
جعجع يرى ان الابواب لم توصد بعد: ان لم تعجب طروحاتنا عون فليبقَ في صفوف المعارضة
جدد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع عدم تمسك "القوات" بأي حقيبة وزارية، مستغرباً مواقف النائب ميشال عون الأخيرة ولاسيما أن هذه الاجواء لم تكن هي السائدة.
ودعا جعجع بعد لقائه في معراب عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده، رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف سعد الحريري الى عدم الخضوع للإبتزاز، رابطاً الاسباب التي دفعت عون الى رفع سقف مطالبه ووضع العصي في الدواليب مجدداً بتحليلين فإما ان هناك طرفاً كبيراً يرى انه لم يحن الوقت لتشكيل حكومة لبنان – وعسى ألا يكون ذلك صحيحاً – وإما ان عون يرفع السقف في اللحظة الأخيرة بغية تحسين شروطه.
وانتقد جعجع المعطيات المتباينة التي تتداولها الوسائل الاعلامية بشأن توزيع الحقائب الوزارية، معلناً عدم تمسُك القوات اللبنانية باي حقيبة وزارية باعتبار انها ليست هذه الطريقة التي تتشكل من خلالها الحكومة وان كل كتلة نيابية لها حق المطالبة بأي حقيبة ولكن هذا لا يعني أن تُصبح هذه الحقيبة ملكاً لتكتل معيّن.
وكشف عن اجتماع كان مرتقباً اليوم بين عون والحريري لولا المؤتمر الصحافي لعون الذي كان بإمكانه طرح ما يريد في غرفة مغلقة هو والرئيس المكلّف.
وتمنّى جعجع الا يخضع رئيس الجمهورية والرئيس المكلف للابتزاز حتى لا تُصبح عادة "فالأمور لا تتم بهذا الشكل وخصوصاً انه مرّ اربعة اشهر من دون حكومة. واضاف "اذا كانت طروحاتنا لا تعجب عون ويعتبر انها لا تتلاءم مع حجم كتلته فلماذا لا ينضم الى المعارضة؟ ".
واعتبر انه ما "وما دامت حدود اللعبة معلومة وما تستطيع الاكثرية تقديمه صار واضحاً فعون امام أمرين: إما القبول بهذه الشروط والمشاركة بتحمّل المسؤولية وإما الانضمام الى صفوف المعارضة، مذكراً بأن الاكثرية أكدت مراراً وتكراراً قبل الانتخابات النيابية أنها في حال خسرت الانتخابات ستكون في صفوف المعارضة وخصوصاً ان من يلعب دور المعارض له الأفضلية ممن يكون في السلطة.
ورداً على سؤال، رأى جعجع ان من حق عون اتخاذ الموقف الذي يناسبه ولكن في الوقت ذاته، من حق الآخرين أيضاً القبول بمنطقه أو لا، اذ لا يُمكننا تجميد البلد ومصالح المواطنين على خلفية عدم قبول الاكثرية بمنطق عون.
وعمّا اذا كانت الطريق ما زالت سالكة امام تأليف حكومة وحدة وطنية، لم يستبعد جعجع هذا الأمر شرط التحلي ببعض المنطق والواقعية والتعقل والرصانة والرزانة لأن الابواب لم توصد بعد.
ورأى ان مسألة المداورة هي مجرد اتفاق وليست دستوراً ملزماً، يُمكن أن تحصل أم لا حسب التفاهم بين الفرقاء السياسيين وعلى عون أن يسأل حلفاءه قبل الموالاة اذا كانوا يرضون بها.
ولم يؤيد جعجع امكانية اعتذار الرئيس المكلّف مرة ثانية مهما كانت الأسباب، مشيرا الى ان على كل فريق من الافرقاء تحديد موقفه بشكل واضح.
واكدِّ ان مصلحة اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً هي في تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن باعتبار ان وجود أي حكومة أفضل من عدم وجودها، لافتاً الى ان مصلحة المسيحيين الأساسية هي في تشكيل حكومة بأقرب وقت ووفقاً لتوجهات قوى 14 آذار.
جعجع الذي استبعد حصول أي فلتان امني، فضّل تشكيل حكومة وحدة وطنية ولكن اذا لم يتيسر ذلك، فبين وجود حكومة أو عدمه فلتكن حكومة أكثرية شرط ان تكون دستورية.