#adsense

من هو صاحب المصلحة الحقيقية في تعطيل تشكيل الحكومة؟

حجم الخط

من هو صاحب المصلحة الحقيقية في تعطيل تشكيل الحكومة؟

…. قد يكون ما فعله الجنرال ميشال عون مجرد فقاقيع صابون كما يقال، بهدف تحقيق المزيد من مطالبه، وقد يكون ما جرى هو مجرد مشكلة ذاتية قام الجنرال على اثرها بتصعيد الموقف من دون أية رؤية لما يفعل، كل هذا وذاك ممكن، ولكن، في الوقت عينه لا نستطيع أخذ هذه المسألة بمثل هذا التسطيح على الاطلاق، لأن ما هو ظاهر حتى اللحظة هو أن ما قام به الجنرال ميشال عون يرمي الى تعطيل تشكيل الحكومة في المرحلة الراهنة، لان هذا الملف جرى ربطه بملفات إقليمية.

هنا يطرأ السؤال، من هو صاحب المصلحة الحقيقية في تعطيل تشكيل حكومة ائتلاف وطني في لبنان؟

قطعاً، إن المعارضة ودائماً تلقي باللائمة على الولايات المتحدة الاميركية، وتغمز من قناة دول عربية، ولكن، ما هو ملموس أن الدول العربية قاطبة، ولا نستثني أحداً، حددت موقفها بضرورة تشكيل حكومة، وبأسرع ما يمكن، وتصريح وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط أمس يثبت هذه الحقيقة، حيث أكد ان الحكومة المصرية تجري الاتصالات اللازمة لاستكمال العملية السياسية في لبنان، وكذلك المملكة العربية السعودية، صاحبة الأيادي البيض على لبنان، تؤكد يوماً بعد يوم دعمها تشكيل حكومة وفاق وطني، وهي تقف على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين.

… وتبقى ايران، حيث نفوذها وحلفاؤها في لبنان هم أدوات التعطيل، ما يؤكد بصورة أو بأخرى انها لا تريد تشكيل الحكومة إلا بعد معرفتها الى أين يتجه ملفها النووي، والى أية نتيجة ستصل مفاوضاتها مع الولايات المتحدة الاميركية والدول العظمى في معالجة هذا الملف!.

…. لبنان، في هذا المعنى، يتعرض لمحاولات ربط استقراره السياسي بالملف النووي الايراني، وإن ما يجري في هذا الإطار على الصعيد الحكومي على علاقة مباشرة بهذا الملف.

وربما وجدت طهران انها متضررة من المصالحات العربية، خصوصاً بعد زيارة الرئيس السوري بشار الاسد الى السعودية وزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز الى دمشق، فلجأت الى الضغط على حلفائها في لبنان لتعطيل تشكيل الحكومة، ويمكن في هذا المعنى قراءة موقف النائب سليمان فرنجية لتسهيل تشكيل الحكومة، والذي قابله الجنرال ميشال عون بتصعيد حدة خطابه السياسي في سياق عملية عرقلة التشكيل.

…. وفي مطلق الأحوال، فإن الحكومة سيتم تشكيلها عاجلاً أو آجلاً، وإن حكمة وصبر وشجاعة ووطنية الرئيس المكلف سعد الحريري سيكون لها نتائج ايجابية على الصعد كافة، وإن ايران لن تستطيع الاستمرار في العرقلة طويلاً، خصوصاً ان العرب وبأكثريتهم الساحقة يقفون مع لبنان، ويؤيدون وبشدة تشكيل حكومة تقود البلد في المرحلة المقبلة، وتعمل على حل مشكلاته السياسية والاقتصادية والمعيشية، واللبنانيون مطمئنون الى انهم سيحصدون أفضل النتائج الايجابية.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل