
المجلس الوطني يناقش الاثنين الاستحقاقات الاعلامية: مصروفو "LBC" يقاضونها وينفلشون للمواجهة
كتبت ريتا شرارة في صحيفة "المستقبل": هل ستعرف قضية الزملاء الاعلاميين المصروفين من "المؤسسة اللبنانية للارسال" حدا؟.
لا يبدو ان "الدفاع عن الحرية" مهمة تعرف حدودا في بلاد الارز لبنان، ولا سيما ان هذه الحرية حق كفله الدستور بحيث تكون "الحرية الشخصية المصونة وفي حمى القانون" (المادة 8)، و"حرية ابداء الرأي قولا وكتابة وحرية الطباعة وحرية الاجتماع وحرية تأليف الجمعيات كلها مكفولة ضمن دائرة القانون"(المادة 13).
وعلى هذا الاساس، قرر هؤلاء المصروفون الذين تكتلوا في لجنة تشكلت بعد المؤتمر الصحافي الذي عقدوه في نادي الصحافة الخميس في 15 تشرين الاول الجاري، ان يلاحقوا ادارة "المؤسسة اللبنانية للارسال" ("ال.بي.سي.آي" و"باك ليميتيد") قضائيا على اساس صرفهم تعسفا. فرفع 22 موظفا من هؤلاء دعوى مشتركة ضد المؤسسة، في حين آثرت الزميلتان دينيز رحمة فخري وديامان رحمة ان تكون لكل منهما دعواها الخاصة.
"نحن مستمرون" اكدت فخري لـ"المستقبل". فاللجنة تريد ان تقابل الشخصيات السياسية الزمنية والدينية مباشرة، وان توضح لهم "حقيقة ما يحصل داخل المؤسسة لأنه كان يغشهم".
لا تذكر فخري الاسم الذي يعود الى الضمير المتصل "هـ". وتكمل: "يقول لهم انه يقدم الاخبار بموضوعية في وقت نحن نعرف ما كان يحصل في الكواليس، وكيف أديرت الانتخابات النيابية اعلاميا".
وتأسف لتلقي زملائها رسالة الكترونية "أرسلها" قبيل قرار الطرد "يصفنا بأننا كنا نتصرف تصرفا ميليشيويا داخل الـ"ال.بي.سي" مما يوجب اعادة هيكلة المؤسسة من جديد". هذه الرسالة، تقول، "تؤكد ان الصرف التعسفي كان لأسباب سياسية".
ولأن الحرية قضية القضايا بالنسبة الى الاعلاميين الزملاء، كان عليهم ان يواجهوا السياسيين مباشرة، ويطلبوا اليهم ان "افعلوا شيئا" لتفادي "الاخطر" في الايام المقبلة. فالتقوا الخميس مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني في دار الافتاء. وسمعوا منه الكثير. انطلق من محنة "المؤسسة اللبنانية للارسال" ليصل الى "تغيير وجه الاعلام في لبنان". فالاستغناء عن خدمات اعلاميين "من لون سياسي واحد" يعني بالنسبة اليه و"كأن هناك ارادة لضرب العنصر الذي يشكل المشروع الاساسي للبنان الذي نطمح اليه". وتساءل الى "اين يروح البلد في بضرب هذا الخط؟".
والرسالة الثانية التي تصر فخري على ايصالها تتمحور حول "محاسبة" المحطة التلفزيونية موظفيها "لرأيهم السياسي". فهذه المؤسسة، بحسبها، "كانت المدافعة عن الحريات العامة في البلاد. ويا للاسف، وقع موظفون فيها ضحية رأيهم".
لا تشعر فخري بحماسة لمقابلة اي من المسؤولين في نقابتي المحررين والصحافة، ولا سيما "اننا كنا دعوناهم الى اللقاء الذي عقدناه في نادي الصحافة ليسمعوا منا ما نريد ان نقوله من دون ان يبنوا اي موقف سلفا. الا ان ايا منهم لم يحضر، يا للاسف، ولم يوكل حتى من يمثله".
الى ان يتضح المشهد الاعلامي للمرحلة المقبلة، لا تمشي مسيرات التضامن بقوة. ففي حين لا يبدو ان تحرك لجنة مصروفي الـ"ال.بي.سي" سيتوسع، قريبا، ليشمل بقية زملاء اهينت كراماتهم في مؤسسات اعلامية وصحافية اخرى، يلتئم المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع في لبنان ظهر الاثنين المقبل ليناقش ما آلت اليه الاوضاع الاعلامية اخيرا.