
كوشنير: أسباب عدم تشكيل الحكومة خارجية ليست فقط داخلية والتشكيل خلال ايام
اعلن وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير "أننا نريد أن يكون لبنان بلداً مستقرا يحكم نفسه بنفسه، آملا تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن. كوشنير، وفي تصريح له اثر لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في قصر بعبدا، قال: سررت بالإستماع الى الرئيس سليمان الذي أكد لي أن هناك جواً يقول انه في الأيام المقبلة وبسبب الإتصالات التي تجري بين الأطراف سنصل الى تشكيل حكومة وفق تشكيلة 15-10-5."
واذ اشار إلى أن الوضع في المنطقة ليس جيداً جداً والمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية لا تتقدم، اكد كوشنير أن لبنان بحاجة الى حكومة في وسط هذا الوضع الهش ويتمثل فيها جميع الأطراف والطوائف.
ورأى كوشنير أن الأسباب لعدم تشكيل الحكومة ليست فقط داخلية بل هناك أسباب خارجية أيضاً وعلى الدول الإقليمية أن تؤثر بشكل إيجابي على هذا الموضوع وأن تلتزم بوعودها.
وكشف كوشنير عن أنه سيلتقي جميع الأطراف، مؤكداً أن الحكومة ستشكل خلال أيام، ومشيراً إلى أن فرنسا لا تتدخل في الشؤون اللبنانية ولكن تتدخل ليتصالح جميع اللبنانيين مع بعضهم.
إلى ذلك، أكد كوشنير من عين التينة اثر لقائه الرئيس نبيه بري "ضرورة تشكيل الحكومة اللبنانية التي ننتظرها جميعاً"، وقال إن "فرنسا والرئيس نيكولا ساركوزي وأنا، نريد من أصدقائنا اللبنانيين تشكيل الحكومة بعد مضي خمسة أشهر على الإنتخابات النيابية التي جرت، وقد وافقني الرئيس نبيه بري على ذلك، وهو يعتقد أن الأمور ستتبلور خلال الأيام القليلة المقبلة، وفرنسا مع أصدقائها اللبنانيين ستدفع في هذا الإتجاه".
وتمنى كوشنير "معالجة الأمور خلال الأيام المقبلة"، ورداً على سؤال ما إذا كانت الأمور تراوح مكانها أجاب: "محادثاتي مع القيادات اللبنانية كافة تجعلني متفائلاً بعض الشيء ولكن ليس مئة في المئة "، وعن تشكيل قريب للحكومة قال: "تحدثت عن بضعة أيام، ولكن لست متأكداً ولدي شعور أن عقداً ستُفكك بالنسبة إلى توزيع الحصص وفق صيغة 15+ 10+ 5 "، مضيفاً انه "على المستوى الإقليمي اللقاء السعودي ـ السوري عنصر مهم والأجواء إيجابية ولكن أعتقد أن المشكلة داخلية أكثر منها خارجية".
بعدها انتقل وزير الخارجية الفرنسي الى بيت الوسط للقاء الرئيس المكلف سعد الحريري. اكد كوشنير بعد اللقاء ان الجهود ستستمر لتشكيل الحكومة والرئيس المكلف سيتابع جهوده في هذا الاطار. واعلن انه اوضح للحريري ان فرنسا تقف الى جانبه وتدعم انشاء الحكومة اذ ان كل اللبنانيين بحاجة اليها. وشدد كوشنير على انه لا بد للمجتمع الدولي ان يرى في الايام المقبلة حكومة لبنانية جديدة.
اما من السراي حيث التقى رئيس حكومة تصريف الاعمال فؤاد السنيورة، اكد كوشنير ان السنيورة شدد على ضرورة تشكيل الحكومة. واشار الى انه لا بد الآن من وقف الخلافات الشخصية الداخلية داخل البيت الواحد في لبنان، دون التقليل طبعا من التأثيرات الخارجية، لافتا الى ان أن هذه التأثيرات الخارجية هي الآن إيجابية، وهو ما ليس الواقع دائما، ولا سيما بين المملكة العربية السعودية وسوريا.
وردا على سؤال، اوضح كوشنير "أنا لا أقلل من الدور الإيراني أو السوري ولكني أعتبر أن الأمر هو صراع وطني وشخصي في لبنان".