حرب: موقف عون المتصلب لا تفسير له الا ابتزاز الأكثرية بمطالب لا يمكن أن تمر في نظام ديموقراطي
اعتبر النائب بطرس حرب في حديث إلى "إذاعة الشرق" أن "موقف النائب ميشال عون المتصلب لا تفسير له إلا محاولة فرض رأيه على الرئيس المكلف وعلى رئيس الجمهورية، وإبتزاز الأكثرية بموقف وبمطالب لا يمكن أن تمر بنظام ديموقراطي برلماني، ولا يمكن أن تمر بظروف عادية".
ورأى "ان ما جرى بعد مباحثات الرئيس المكلف مع النائب عون، خلق أجواء تفاؤلية بالنسبة لفكرة المداورة أو بالنسبة لتوزير الخاسرين، وقد اعتبرنا أننا تجاوزنا هذه الحدة من التعاطي، وهذه المواقف غير المبررة والذي يحاول من خلالها تسجيل إنتصار على الأكثرية، وقد فوجئنا بالأمس بالعودة إلى هذا الأسلوب ووصلنا إلى مرحلة نسأل فيها أنفسنا، لماذا هذا التغيير المفاجىء".
واشار الى "أن موضوع الإعتذار لا يحل مشكلة إنما سيؤدي إلى المزيد من التعقيد، بمعنى أن شخصية الرئيس المكلف وأسلوبه في التعاطي، هو أسلوب صالح وشخصية صالحة لترؤس الحكومة وتشكيلها، والعلة ليست فيه إنما في موقف من يريد فرض رأيه من الأقلية في عملية ابتزاز سياسية على الأكثرية، ودفعها للقبول بشروط غير مقبولة لا بالمنطق ولا بالعقل".
ورأى "إن محاولة ضرب المعادلة ونتائج الانتخابات وضرب النظام الديموقراطي ونتائجه وجعل الخاسرين في الانتخابات هم المنتصرون في تشكيل الحكومة، هذا الأمر الذي يعطل تشكيل الحكومة، وكأن المخطط ضرب الصيف في لبنان ودفع اللبنانيين إلى إعادة التفكير في صيغة جديدة، فإذا دخلنا في هذه المرحلة فأنا خائف جدا، من دخول البلاد في نفق مظلم لن نخرج منه سالمين".
أما عن اللقاء المنتظر بين عون والرئيس المكلف فقال النائب حرب:" على رئيس الجمهورية والرئيس المكلف تحمل مسؤولياتهم في مواجهة الحالة في حال استمرارها"، معتبرا أن "رئيس الجمهورية لن يدخر جهدا للمساعدة في حلحلة هذا الأمر والوصول إلى نتيجة".
أضاف:"إن بقاء المعارضة على الموقف المتصلب الذي يمثله العماد عون مدعوما من حلفائه بقوى 8 آذار يفرض على رئيس الجمهورية والرئيس المكلف الاتفاق على موقف واحد وعلى صيغة ترضيهما ويتحملان مسؤولياتهما لإصدار مرسوم تشكيل الحكومة على أن يتحمل كل فريق في لبنان مسؤولية موقفه من هذه الحكومة، وهذا الأمر كان يجب أن يحصل منذ اليوم الأول بعد انتهاء الاستشارات التي أجراها الرئيس المكلف لتفادي دفع البلاد نحو المجهول".
وعن معاناة المواطن الاجتماعية والاقتصادية اعتبر أن "ما تحمله المواطن اللبناني حتى الآن أكثر مما يستطيع إلا أنه أصيب بحال اشمئزاز بفعل المماحكات السياسية والحصص الوزارية والمكاسب الشخصية أو الفئوية، والبلاد بلا حكومة أمر اعتاد عليه المواطن، لكن البلاد لا يمكن أن تستمر إذا لم يكن هناك فريق عمل مسؤول عن البلد، والحكومة حاجة لتسيير الأمور في لبنان، وأنا أكيد أن الناس أصيبت بحال اشمئزاز"، رافضا "المنازعات السياسية ومطالبا بحل هذه القضية". وأشار إلى أن "عند مواجهة التحديات الكبيرة ولا سيما على الصعيد الأمني والإداري والخدماتي والمستقبل والقلق على مصير وتفكك وسقوط السلطة وعلى صعيد تحديات الحياة، لن يستطيع المواطن السكوت على الحالة ونتائجها، التي أدت إلى حصول فراغ في الحكم وإلى إنفلات البلاد".
وختم النائب حرب:"إن المواطن لا يتحمل استمرار هذا الأمر إذا كان ما زال يعيش على قوة الدفع العائدة من موسم الاصطياف"، مشيرا "إلى أن المواطن الذي لم يصدر عنه صوت بعد، فلن يطول به الوقت ليعبر بعد ذلك عن رأيه".