
سعيد لموقع "القوات": عون يقوم بلبننة التعقيد الإقليمي بحجج مختلفة ولماذا عندما زار الحريري معراب "قامت القيامة وما قعدت"؟
اكد منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد انه يجب التعامل مع كلام النائب ميشال عون بشكل استيعابي وليس بشكل تصادمي بمعنى أن الرئيس المكلف سعد الحريري يحاول التعامل مع هذا الكلام وكأنه حادث ظرفي، معتبراً أن ان عون يعبّر عن التعقيد الإقليمي بتشكيل الحكومة وهو يكتفي بلبننة هذا التعقيد الإقليمي بحجج مختلفة.
سعيد، وفي حديث لموقع "القوات اللبنانية"، أشار إلى أنه" برز البارحة رغبة عربية بتسهيل مرور تشكيل الحكومة من خلال الكلام الصادر عن وزير الخارجية المصرية أحمد أبو الغيط وعن الرئيس السوري بشار الأسد وفي المقابل لم يبرز أي اشارة اقليمية وبالتحديد ايرانية تسهّل تشكيل هذه الحكومة وربما يأتي كلام عون التصعيدي من اجل لبننة هذا القرار الإيراني الذي لا يزال يترقّب مستقبل المفاوضات الإيرانية الأميركية حول الملف النووي".
وأكد سعيد ان رمي الكرة على مسيحيي 14 آذار بنسف عملية تشكيل الحكومة هو كلام لا يمت للحقيقة بأي صلة وهو تهجم مجاني على الفريق الأساسي في البلد الذي يحاول منذ 14 آذار 2005 العبور إلى الدولة اللبنانية من خلال التقاء جميع القوى السياسية للمساهمة في بناء الدولة، معتبرً أن فريق 14 آذار تميّز بشكل عام والفريق المسيحي بشكل خاص بحمل عنوان العبور الى الدولة وبالتالي موضوع تشكيل الحكومة هو هم اساسي لديه وهو بالتأكيد لن يعرقل."
ولفت إلى ان "اجتماع معراب كان بغاية الأهمية لأنه لم يتطرّق إلى تشكيل الحكومة وإلى اللحظة السياسية الآنية بل تطرّق الى اعادة تثبيت وتأكيد الخيار السياسي لدى مسيحيي 14 آذار والمرتكز على الإلتزام بقوى 14 آذار وبمبدأ العيش المشترك والشراكة الإسلامية – المسيحية، بالإضافة إلى تسهيل مهمة الرئيس المكلف على قاعدة بانهم غلّبوا موضوع الشراكة الإسلامية المسيحية على موضوع الحقائب وعلى موضوع المصالح الخاصة وهذا الأمر أزعج الآخرين لأنهم يريدون أن يبرز الفريق المسيحي في 14 آذار وكانه فريق عابر وانه يريد الإستفادة من خلال شراكته مع تيار المستقبل"، مشيراً إلى أن اجتماع 14 آذار أتى ليؤكد أن هذا الفريق لديه خيارات سياسية واسعة وواضحة وهذه الخيارات هي الأولوية لديه وليس موضوع الحقائب.
ورأى سعيد أن "زيارة الرئيس المكلف الى معراب هي زيارة طبيعية اذ الحريري يقوم بزيارة زعيم من زعماء لبنان الذين يتمتعون بالإستقامة والمصداقية ويتمتع أيضاً بحضور سياسي واسع جدا في الوسط المسيحي وبالتالي كما يزور ويستقبل الرئيس المكلف كل القوى السياسية فلماذا عندما زار معراب "قامت القيامة وما قعدت"؟
وختم سعيد: "هناك مناسبة ذهبية لتشكيل الحكومة في لبنان واذا كان عون فعلاً غير مرتبط بجهة اقليمية فهو مدعو أن يسير في عملية الإنخراط في الوحدة الوطنية الواسعة وبمساعدة لبنان واللبنانيين إلى العبور إلى الدولة واذا لم يقبل عون هذه الفرصة فسيفوّت عليه وعلى لبنان امكانية العبور إلى تشكيل الحكومة في لبنان.
![]()