
زهرا: مصلحة للفريق الآخر في تآكل هيبة الدولة وتوازن مؤسساتها وسلطتها على ارضها
رأى عضو كتلة القوّات اللبنانية النائب انطوان زهرا ان جوّ التفاؤل في تشكيل الحكومة حدث بعد التواصل بين الرئيس المكلّف سعد الحريري والنائب ميشال عون حيث لم يعد هناك كبوات وشروط جامدة في العلاقة بينهما وإمكانية لمناقشة الحقائب والأسماء بشكل سهل.
واشار الى ان الجميع كان بإنتظار جلسة نهائية بينهما للتفاوض حول الحقائب ومعرفة الأسماء المرشحة لها ومن الطبيعي انّ هذا الكلام السهل كان يقتضي عدم تمسّك عون بحقيبة الإتصالات، لأنها كانت العقدة الأساسية، وبالتالي فإنّ التكلّم عن انّ هذه الحقيبة لن تكون من حصة هذا الفريق ليس تحدّياً ولا إستفزازاً، كما يحاول عون وفريقه ان يصوّروا لتبرير إنقلابهم على هذا الجوّ التفاؤلي.
ورأى زهرا في حديث عبر محطة ANB ان في اعلان الوزير باسيل انهم متمسكين بالإتصالات وليسوا متخلين عنها، فاجأ الأوساط السياسية وانتظر الجميع موقف عون بعد إجتماع تكتله وتبيّن ان باسيل يمتلك سرّ اللعبة وحصل التصعيد الأكبر على لسان عون، مع إصراره على انه لم يقطع الأمل بإمكان الوصول الى حكومة، مستعملاً منطقاً يقول بأنه اذا كان كل الناس متمسّكين بحقائبهم التي اخذوها في العام 2008 فالنبقي على هذه التوزيعة لدى كلّ الأطراف.
ورأى زهرا ان الوزير باسيل عاد مجدداً الى ما يشبه حملة كاملة من التحريض والتخويف بالإيحاء، عندما يناقش مسألة اننا نريد وزارة الإتصالات كي لا تتعرقل المحكمة وسؤاله هل يريدون الوزارة لخرق شبكة اتصالات حزب الله، وهل ينتظرون من المحكمة الدولية إعادة إنتاج الفتنة في لبنان.
وعن الحقائب السيادية جدد زهرا القول بأن الجميع متوافقين في ظلّ الإنقسامات بأن يبقى الملف العسكري – الأمني بيد رئيس الجمهورية التوافقي الذي يتمتّع بثقة الجميع، لأنه لا يمكن تجيير وزارة سيادية عسكرية او امنية الى ايّ فريق سياسي.
وأعاد زهرا التأكّيد ان القوّات اللبنانية لا تتمسّك ولن تتمسّك بأية وزارة، بل تتمسّك بالتوازن السياسي نتيجة التمثيل السياسي والحضور السياسي في توزيع الوزارات دون التمسّك بأيّة حقيبة محددة، وحملة ان القوّات متمسّكة بوزارة العدل غير صحيحة ولولا ان المجالس بالأمانات لكّنت كشفت حقيقة ما جرى تداوله حول هذه الحقيبة بيننا وبين الرئيس المكلّف.
وكشف زهرا ان التراجع من قبل الرئيس المكلّف وفريق الأكثرية عن مبدأ توزير الراسبين يقابله تراجع التيّار عن مطلب وزارة الإتصالات هو ما اوجد الجوّ التفاؤلي، وبالتالي فإنّ العودة الى التمسّك بهذه الحقيبة (الإتصالات) يعني ان هناك سياسة إبتزاز لفرض امر واقع جديد، والعودة الى الشروط المعروفة دون تفاوض.
وكرر زهرا ان القوّات اللبنانية لديها قرار بتسهيل عملية التشكيل لأن هذا يخدم مصلحتها الوطنية، فيما الفريق الآخر لديه مصلحة في تآكل هيبة الدولة وتوازن مؤسساتها وسلطتها على ارضها، لأنّ هذا يخدم مشروعه، بينما مشروعنا المعلن والذي قدمنا من اجله تضحيات هو وجود دولة وقيام مؤسساتها بواجباتها كاملة وقد ضحّينا ونضحّي في هذا السبيل.
واكد زهرا ان القوّات اللبنانية تستهدف لأنها قوّة ممانعة رئيسية لمحاولات وضع اليد على لبنان، وانها حالة وطنية واسعة، والكلّ تقريباً يتفهّم تاريخ القوّات اللبنانية وانها كانت قوّة مقاومة بين الأعوام 1975 و 1990 وإمتداداً للمقاومة العسكرية التاريخية للمسيحيين، وانها كانت مضطهدة طوال حقبة الوصاية، وانها قوة مقاومة سياسية منذ العام 2005 وحتى اليوم.
وعن الوضع المسيحي رأى زهرا ان هناك تنوّعا سياسيا عند المسيحيين يعبّر عنه بالمواقف السياسية، والأهم ان نحترم هذا التنوّع خصوصاً وان هناك إحترام من الجميع للجميع.
واكّد انه من حق كلّ فريق ان يسعى توسيع قاعدته الشعبية والمهمّ ان لا يتحوّل الخلاف السياسي الى حالات عنفية، والساحة التي كانت تخيف هي العلاقة بين القوّات والمردة وقد تجاوزنا التوتّر وهناك تواصل دائم على مستوى مهم .