#adsense

الـLBC تتهم موظفيها بالميليشياوية… لتطيرهم… بيار الضاهر: سنرد كما يجب على دنيز وديامان جعجع

حجم الخط


الـLBC تتهم موظفيها بالميليشياوية… لتطيرهم
بيار الضاهر: سنرد كما يجب على دنيز وديامان جعجع

كتبت ميرفت سيوفي في مجلة "نادين": ما يحدث في أروقة المؤسسة اللبنانية للإرسال مثير للحزن أكثر منه للدهشة، على الأقل بالنسبة إلينا، إذ نفكر في زملاء كانوا "قبلة أنظار" المشاهد اللبناني في أيام الخير والشر وهم كانوا السباقين الى أمكنة الخطر والموت والإنفجارات في السنوات الأربع الأخيرة. فأي مشاهد يستطيع أن ينسى مثلاً دنيز رحمة فخري يوم 14 آذار في ساحة الحرية، وهي متفاجئة كما اللبنانيون أنفسهم؟ منذ قرأت خبر وقوع الصرف التعسفي على كثير من الزملاء والزميلات في الـ LBC وبعضهم أعرفه من خلال الشاشة، والآخر لا أعرفه بل قرأنا اسمه بين أسماء الذين وقع اختيار الإدارة عليهم لـ "الإستغناء عن خدماتهم، ويطل في رأسي وجه دنيز رحمة فخري وتحديداً خلال حرب تموز 2006 في صبيحة ذاك النهار الذي استهدفت فيه إسرائيل الجسور في منطقة حالات وغزير وطبرجا وسواها. كان الوقت مبكراً والخبر العاجل احتل الشاشة. وما هي إلا دقائق حتى أطل من فوق ركام المكان المستهدف بالقصف وجه دنيز، يخيم عليه القلق والحزن وملامح امرأة صحت من نومها "مرعوبة" من صوت القصف، وبدلاً من أن تلازم منزلها الى جانب أطفالها، خرجت مهرولة لتكون محطتها سباقة في القيام بواجب نقل الخبر.

أي مشاهد يستطيع أن يدعي ان دنيز كانت منحازة أو غير موضوعية، عندما قبعت في السراي الحكومي تتابع يوماً بيوم تحليق الطائرات الإسرائيلية فوقه وهو مهدد بالقصف عليها تحمل الى اللبنانيين عامة وأبناء الجنوب النازحين أو المرابطين في أرضهم في وجه العدو أو الذين استشهد أبناؤهم وأطفالهم ولم يتمكنوا من إقامة مراسم تشييعهم بعد، ولأبناء الضاحية الجنوبية أن ثمة قراراً سيصدر يكشح أشباح الموت التي اجتاحت لبنان يومها؟

لطالما اقتنعت منذ بدايتي المهنية ان مهنتنا عاقة، وان مؤسساتها أشد عقوقاً يوم قالت لي الإعلامية الإذاعية الراحلة رحاب ميقاتي "استاذتي" كلمتين لأضعهما "حلقة في أذني": "أحبي عملك حتى النهاية وتذكري دائماً ان مهنتنا عاقة… ولا تنتظري منها شيئاً، لأن شغلنا بالهوا"… وما أصعب البناء في الهواء.. "حدا بيقلك قصور في الهواء"، بشحطة قلم طاروا في الهواء، ورئيس مجلس إدارة الـ"LBC" استكثر على الذين أعطوا وقتهم وجهدهم وأرواحهم للمؤسسة "كلمة وداع وشكر"، فكلف "موظفة" لا ناقة لا ولا جمل في هذا الموقف العصيب بأن تنهي عمليات البتر هذه ومن دون مخدر لأي ألم، ربما سيقول "من شدة رقة قلبي لم أستطع أن أشكرهم حتى لا تدمع عيناي على مكافأتي لهم بصرف تعسفي مفاجئ"…

"سعيدة يابا… ودَعوِس"
بيار الضاهر حريص على رسم صورة جميلة تم تشويهها كأنه رسام أو نحات تشكيلي يرسم لوحة وردية جميلة لمشهد "مذبحة"، و"بيارو" في كتاب "الجبل… حقيقة لا ترحم" لبول عنداري ضابط ارتباط، وضابط الإرتباط غالباً ما تكون قفازاتهم ناعمة، ففي معلومات خاصة بـ"نادين" ان بيار الضاهر اتصل بوزير الإعلام طارق متري وأبلغه ان المؤسسة وبسبب الوضع الإقتصادي ستقوم بصرف موظفين من عملهم، ورسم لوزير الإعلام الهادئ صورة لائقة سيتم بها إخراج المشهد، وكأنه واحد من حفلات الـ LBC التي اعتدنا على الإنبهار بإخراجها، حدّثه عن كثير من اللياقة والتقدير والإحترام تجاه المصروفين وانهم سيأخذون حقوقهم كاملة وانهم سيغادرون مؤسستهم مرفوعي الرأس موفوري الكرامة، ولكن ما حدث كان عكس ذلك تماماً، بل على طريقة زياد الرحباني في مسرحية "فيم أميركي طويل" "سعيدة يابا.. ودعوس"… تتصل الموظفة وتفضّل لعنا شوي وبكلمات بسيطة تبلغ الموظف "ان بيته انخرب وان الإدارة قطعت عنق رزقه ورزق أطفاله وعائلته"…

"إيميل" ميليشياوي
قد تكون الصورة الأبشع لرواد الإعلام عندما نعلم انهم ليسوا كما اعتقدنا دائماً، فالوجه الآخر لهم مستور في رسائلهم الى الموظفين، فقد استكثر بيار الضاهر على الموظفين المصروفين صرفاً تعسفياً ان يقولوا "آآآآآآآآآآخ" ختى في مؤتمر صحافي عقدوه ليوضحوا حقيقة ما حدث معهم ويتظلموا مما وقع عليهم، وفيهم سيدات حوامل لم تفكر الإدارة في وضعهم النفسي ووضع اجنتهم وما قد يترتب على قرارها من تدهور في حالتهم النفسية الأمر الذي قد يتسبب بكارثة إنسانية أكبر من الصرف من العمل… فغالباً ما ينصح الأطباء الحوال بقولهم "ما تزعلي… ما تتوتري… ما بيسوى منشان الـ"Bébé"…

هذه لغة الأطباء، أو رؤساء مجلس الإدارة فيذبحون "بظفرهم وبجرة قلم" أما وجنينها ولا يرف لهم رمش.. بل أكثر من ذلك، ينتفضون انزعاجاً لتجرؤ موظف على المطالبة بحقه فيرسلون تهم الميليشياوية للتحريض على من تجرأ ورفع دعوى وطالب بحقه عبر البريد الإلكتروني.. وهذا نموذج من الريادة الإعلامية في تقدير جهد وتعب وتضحيات أبناء المؤسسة اللبنانية للإرسال:

From: Pierre ElDaher
Sent: Tue 10/13/2009 12:57 PM
To: G.News
Cc: Antoine Karam; Alexis EL-henoud; Chantal Chakhtoura; Charles Keyrouz; Dib Abou Issa; Elie Asmar; Elie Harb; Elie Saab; Elie Sassine; Georges Ghanem; Hatem Hatem; Henriette Njeim; Jihad Hachem; Jihad Hanna; Jocelyne Bilal; Joseph G. Husseini; Joumana Nassif; Maroun Kosseifi; Nassim Boustany; Paul Atallah; Paul Geha; Rita Harik; Roy Lteif; Said Hobeika; Yara Issaelkhoury; Zahi Jadallah
Subject: Intimidation Tactics

It seems to me that there are some ex- employees who do not understand that the War is over and that the ‘’intimidation’’ language used by their fellow militiamen, is the kind of talk that made Public Opinion turn against what was considered once as the most ‘’Noble and Just’’ Cause, championed by the Lebanese Forces.

Intimidation against fellow employees was the common language used by Diamand Geagea and Denise Fakhry , while they were inside the newsroom . Today the ex -employees are using the same intimidation tactics from outside the walls of LBC ……This is a pattern followed previously by Charbel Abi Akl.

This is an unacceptable manner of dealings, that will be addressed accordingly.

أما الترجمة العربية لهذه الرسالة الالكترونية فتقول: "يبدو بالنسبة إلي أن ثمة موظفين سابقين لا يفهمون أن الحرب انتهت وأن لغة "التهديد" التي كان يستعملها جماعتهم الميليشيويون هي الأسلوب الذي أدّى الى ابتعاد الرأي العام عن ما كان يعتبر القضية "الأنبل والأحق"، والتي كانت بطلتها "القوات اللبنانية".

إن لغة التهديد بحق الموظفين شكلت القاسم المشترك بين ديامان جعجع ودنيز فخري في التعاطي مع زملائهما خلال وجودهما في غرفة الأخبار. واليوم تستعملان الأسلوب نفسه من خارج جدران الـ LBC… وهو الأسلوب نفسه الذي اعتمده سابقا شربل أبي عقل.
هذه الطريقة في التصرف غير مقبولة وسنعالجها كما يجب".

دنيز رحمة والمجلس التحكيمي
كقارئ لا نعرف كيف نفسر كلمة "كما يجب" الواردة في رسالة بيار الضاهر الإلكترونية، ولكن نتساءل: هل عقد مؤتمر صحافي هو سلوك ميليشياوي؟ وهل رفع دعوى قضائية والذهاب الى مجلس العمل التحكيمي "سلوك ميليشياوي"؟ وهل دفاع الموظف عن نفسه وحقه الإنساني والدستوري "تهمة ميليشيوية"؟ وألا يعتبر هذا الكلام تحريضاً حقيقياً على سيدتين تدافعان عن نفسيهما وجنينيهما واولادهما؟

فقد تقدمت الزميلة دنيز رحمة فخري بدعوى صرف تعسّفي ضد المؤسسة اللبنانية للإرسال LBCI وشركة PAC Limited، في تاريخ 20-10-2009 أمام مجلس العمل التحكيمي في جبل لبنان بسبب صرفها التعسفي الذي قامت به الشركتان المدعى عليهما … ومن دون أسباب مهنية معلنة …

والغريب أن لا مبرر فعلاً لهذا الصرف سوى شبهة ميل سياسي فمعظم المصروفين غير حزبيين، فهل باتت المؤسسات الإعلامية تحاسب موظفيها على ميلهم السياسي؟ وإذا كان الصرف بناء على الميل أو الهوى السياسي، فلن يبقى موظف في لبنان في عمله، لأننا شعب مجبول بالسياسة ومصفى من منقوع خميرتها، ولا ذنب لنا في هذا سوى اننا ولدنا تسبقنا جنسيتنا اللبنانية وجيناتنا الوراثية المشغوفة بالسياسة …
والسؤال الذي يطرح نفسه: الذين لم يطاولهم الصرف، هل ظلوا في وظائفهم لأنهم تبع لهوى سياسي آخر "تبخ" الـLBC أوكسيجينه هذه الأيام؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل