
جعجع: من يعرقل التشكيل لا يؤمن بتركيبة النظام ولن نسير بأي خطوة تبعد لبنان عن مشروعنا
لاحظ رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ان اكثر من يسبب المشاكل ويعرقل التشكيلة الحكومية هم الاطراف الذين لا يؤمنون بكل تركيبة النظام اللبناني الحالي القائم على اتفاق الطائف.
وكشف ان هذه الاطراف تحاول تصوير عدم قدرة اللبنانيين على تشكيل حكومة للتشكيك بالنظام، محذرا انه اذا سقط النظام فسيسقط على رؤوس الجميع.
واكد جعجع في كلمة له خلال عشاء قطاع رجال الاعمال في "القوات اللبنانية" ان البوصلة الحقيقية ضاعت خلال الاشهر الاربعة من عملية التشكيل الى حد تصوير الامر وكأن الصراع يدور حول من يأخذ هذه الحقيبة او تلك وتوزير احد ما، مشددا على ان حقيقة ما يجري الآن هو استمرار للصراع الكبير القائم حول مشروعين متناقضين للبنان.
ولفت الى "اننا كثوار ازر لن نسمح بأن تصبح النظرة الاخرى المختلفة للبنان في المقدمة ولن نقبل ان نسير بأي خطوة تبعد لبنان عن المشروع الذي نعمل لأجله".
جعجع واذ ذكر ان "القوات" لم تتوقف لحظة عند توزير احد، اعاد التشديد على ان المشكلة تكمن في أي لبنان نريد. وشرح ان لبنان الآخر غير محدد المعالم لأنه "لبنان اللاوطن" الذي لا حدود له واسترايجيته ليست له بل هي استراتيجية "القوة الكبرى والامة".
واوضح جعجع انه في الجوانب العملية، فإن تشكيل الحكومة وارد في الدستور وهو ينيط هذه المهمة بشخصين مسؤولين هما رئيس الجمهورية والرئيس المكلف. وتابع انه بعد الاستشارات النيابية والتكليف، يقدم الرئيس المكلف عروضا حكومية ومن لا يقبل بها لا يدخل الحكومة ويصبح في صفوف المعارضة.
وذكّر جعجع المعارضة بمواقفها السابقة، حيث نسيت كل ما طالبت به خلال الـ4 سنوات الماضية من إنتخابات نيابية مبكرة على أساس أن يحكم الفائز وبعد ان ربحت "14 آذار" الانتخابات انقلبت على مواقفها.
وخلص جعجع الى الاشارة الى ان الفريق الآخر يريد حكومة وفاق وفق مفهومه او لا يسمح بتشكيل الحكومة وبالوقت نفسه لا يمكّن الفريق الفائز ان يقوم بتأليف الحكومة بمفرده حيث ان المطلوب هو اظهار عجز النظام.
واذ رأى ان اي حكومة وفاق تستوجب اتفاقا حول الرؤية الى مفهوم لبنان الوطن، تساءل جعجع: "هل يعقل ان يبقى البلد لـ4 اشهر دون حكومة مهما كانت الاسباب؟". وجدد جعجع دعوة الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية الى اتخاذ الخطوات اللازمة لتشكيل الحكومة "والا نكون دخلنا في الفراغ".
وحضر العشاء النائب ستريدا جعجع، النائب في كتلة تيار المستقبل جمال الجراح، أمين سر حزب القوات العميد المتقاعد وهبه قاطيشا، وعدد من رجال الأعمال ومسؤولي القطاعات والمناطق في القوات.
كما ألقى رئيس قطاع رجال الأعمال الدكتور جورج مفرج كلمة اعتبر فيها "ان الاقتصاد في لبنان هو وجه جديد من وجوه الصمود في بلد يزخر بالازمات المتتالية وبسياسات التعطيل"مؤكدا "انه بالرغم من كل الضغوطات نحن باقون ومستمرون وسندفع تجاه المزيد من الثقة بنظامنا الاقتصادي والمصرفي،وسنقاوم اقتصاديا لاستقطاب المزيد من رجال الاعمال اللبنانيين والعرب والمزيد من السياح ونقول اهلا بالشراكة على قاعدة الاعتراف بالغير وحسن ادارة الشأن العام."