"النهار": كوشنير وصل متشائماً إقليمياً وسافر أقل تشاؤماً لبنانياً
ذكرت صحيفة "النهار" ان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أطل على المشهد الداخلي في بداية محادثاته قلقاً من التاثيرات الاقليمية على الوضع اللبناني، الامر الذي يحتم الاسراع في خروج لبنان من نفق ازمته الحكومية، لكنه انتهى بعد لقاءات عدة "اقل تشاؤماً واكثر تفاؤلاً جامعاً بين الاسباب المحلية والاقليمية"، كما افاد مصدر بارز اجتمع مع الوزير الفرنسي الذي رأى "ان الجو الاقليمي يجب ان يزيد اللبنانيين تصميماً على الاسراع في تأليف الحكومة"، من غير ان يكتم "مخاوفه من المخاطر التي تلوح في افق الاوضاع الاقليمية".
ويذكر ان كوشنير كان مستمعاً في جزء كبير من المحادثات ونأى بنفسه عن الخوض في التفاصيل اللبنانية عموماً والحكومية خصوصاً، مكتفياً بشرح معطياته عن احوال المنطقة وعدم زيارته لاسرائيل. واسترعت الانتباه التحية التي وجهها الى "تصميم" رئيس الوزراء المكلّف سعد الحريري و"هدوئه" في التعامل مع ملف تأليف الحكومة الجديدة، مما يعيد الى الاذهان الطريقة التي كان يتصرف بها الرئيس الراحل رفيق الحريري.
ولفت وزير الخارجية الفرنسي الى "العلاقة الجيدة" بين فرنسا وسوريا، لكنه اوضح انها ليست بالمستوى الذي يصورّه البعض. كما وصف علاقة بلاده بايران بأنها متوترة، مستبعداً تحسنها في وقت قريب، وهو ما فسّره بعض ممن التقوه بأنه اشارة الى صعوبة التحكم بالمؤثرات الاقليمية وضرورة تجنبها عبر توافق داخلي.
وابدى كوشنير قلقاً على الوضع في الجنوب، مشيراً الى انزعاج اسرائيل من المفاوضات الغربية – الايرانية في فيينا. كذلك تخوف من تحريك تيارات راديكالية في لبنان، مما يوجب تجنب كل هذه الاخطار بتأليف الحكومة. ولم تفته الاشارة ايضاً الى محاذير اقتصادية تتمثل في حاجة دول عدة في اوروبا الشرقية سابقاً الى مساعدات، الامر الذي يحتم على لبنان استثمار المساعدات المقررة له في مؤتمر باريس – 3 لئلا تبدأ بالذهاب الى دول اخرى.