كيف يحق لمن لم يضع اكليلاً على قبر داني أن يذرف الدموع؟!
لا يحق لك يا جنرال الرابية أن تستخدم اعلامك المأجور لتبعث برسائل سياسية في ذكرى استشهاد داني شمعون وعائلته.
لا يحق لك أن تستخدم رفاق داني الذين – إن اختلفنا معهم كـ"حزب وطنيين أحرار" أو اتفقنا – لا يستطيعون لوم من يبحث عن الحقيقة ليقفوا الى جانبك وانت الذي لم تضع وردة واحدة على قبر من ناصر خيارك الوطني آنذاك حتى الشهادة.
لا يا جنرال نحن لم نسامح قتلة جوليان وطارق وأنغريد، ولكننا أيضاً كما رفضنا الأحكام التي صدرت بحقك يوم كنت خارج الوطن وكنا على يقين أن جهاز الاستخبارات السوري – اللبناني هو من كان وراءها، كذلك لن نرضى أن يتهم الدكتور سمير جعجع على يد الجهاز نفسه، ونصفق للعدالة المأجورة.
نحن نطالب باعادة المحاكمة وحبذا لو تكون وزارة العدل من حصتكم، وان كان الدكتور جعجع هو القاتل فلا دوري شمعون ولا حزب "الوطنيين الأحرار" سيرضى بأقل من الاعدام جزاء.
ولكن ماذا لو لم يكن الدكتور جعجع، ماذا لو كان بريئاً ؟
تقول يا جنرال ان المحكمة الدولية وكل الدول التي تقف وراها قد تكون مسيسة ولم تفكر للحظة واحدة أن محكمة صغيرة في وطن محتل، حكمها مقدس؟
يا جنرال الوفاء… انت من قتل داني سياسياً. أنت من استطاع – ولك الحق في ذلك – جذب كل الذين طلب منهم داني أن يقفوا الى جانب الشرعية. وحين استشهد داني ورثت شعبيته ويا ليتك ورثت خطه السياسي.
رجاء، في ذكرى داني دعوا الصلوات تحتل مساحات الانتقام السياسي لأن روحه لا تحتاج منكم سوى الصلوات.
(عضو امانة الاعلام في حزب "الوطنيين الاحرار")