
شمعون في ذكرى اغتيال داني شمعون وعائلته: تواطؤ داخلي يحلل اصحابه لانفسهم استدراج مخططات خارجية
جدد رئيس حزب الوطنيين الاحرار النائب دوري شمعون الدعوة الى التلاقي والحوار والعمل لقيام حكومة ائتلاف وطني وإلا فالامكانية متوافرة من خلال الدستور والديموقراطية لقيام حكومة يتأمن فيها اوسع تمثيل للعائلات الروحية تلبي متطلبات الديمقراطية وتقوم بدورها كسلطة تنفيذية.
واعتبر خلال قداس الذكرى الـ19 لاغتيال داني شمعون وعائلته انه من دواعي الأسف والقلق أن تتحول ذكرى الشهداء قسراً مناسبةً ليس لتكريمهم بما يليق بتضحياتهم، إنما لاستعراض الأخطار والتحديات التي وإن تغيّرت أشكالها أحياناً وربما مصادرها، إلا أنها تظل تستهدف لبنان من سنة إلى سنة محاولةً النيل من ثوابته ودعائمه.
واشار الى ان الادهى هو ذلك التواطؤ الداخلي الذي غدا نهجاً مداناً، والذي يحلل أصحابه لأنفسهم تارة الإنخراط في مخططات الخارج، وطوراً استدراج تدخله وتغطيته، خدمةً لأهداف يتوهمون تحقيقها رافعة حاسمة لمواقعهم، وضماناً دائماً لمصالحهم، إيذاناً ببسطِ سيطرتهم على باقي شركائهم في الوطن.
ورأى شمعون ان الأخطاء والارتكابات والممارسات لا تزال هي نفسها منذ استشهاد داني وإنغريد وطارق وجوليان، كأن خسارة أكثر من 250 ألف لبناني بين قتيل وجريح ومعوق ومفقود، عدا عن الخسائر المادية الحقيقية والمفترضة التي يصعب تقديرها، ناهيك عن التهجير الداخلي الذي لا يزال ماثلاً أمامنا والهِجرة التي لم يتوقّف نزفها بعد مسائل عابرة وكأن كل ذلك لا يكفي ولا يقنِع بعض الأفرقاء بضرورة الإقلاع عن أداء ادانته الأحداث، وتصرفات وطموحات ثبت عقمها، فإذا بهم يتعاملون بإزدواجية وباطنية مع الدستور واتفاق الطائف الذي يشكل أرضية ثابتة يمكن البناء عليها والإنطلاق منها لتحسين الصيغة اللبنانية.
وسأل اليس هذا ما هو حاصل اليوم على هامش تشكيل الحكومة بعد انتخابات نيابية حسمت مسألة الأقلية والأكثرية بشهادة المراقبين المحليين والأجانب؟ أليست تسوية الدوحة التي أنتجتها الاعتداءات المسلّّحة في 7 أيار هي التي تسعى الأقلية إلى فرض تبنيها وإحلالها محل بنود الطائف؟ هل يعقل أن يتبرع مسؤول لبناني لتقديم الغطاء لمشاريع إقليمية يعرف القاصي والداني تبعاتِها السلبية على لبنان؟ هل يمكن التسليم بنزوة أي سياسي، كائناً من كان، يجرؤ على فرض شروطه لا سيما الشخصي منها وأخذ اللبنانيين رهائن تحقيقها، تحت طائلة بقاء لبنان من دون حكومة في ظروف يجمع الكل على دقتها؟ كيف لنا الخنوع أمام السلاح غير الشرعي والخضوع لإرادة من يتولى التهويل به والتهديد باستعماله لانتزاع تنازلاتٍ هي في نهاية المطاف صك استسلام غير مشروط؟ إلى متى القبول برهن مصير الوطن وأهله بإرادات خارجية معروف أنها تسعى إلى تأمين مصالحها على حساب قضايا الوطن ومصالحه؟"
وحضر القداس النائب ستريدا جعجع ممثلة رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، السيدة جويس الجميل ممثلة رئيس حزب الكتائب امين الجميل، الوزير جان اوغاسبيان ممثلا رئيس مجلس الوزراء المكلف سعد الحريري، رئيس حزب الوطنيين الاحرار النائب دوري شمعون، النواب بطرس حرب، نديم الجميل وحشد من الشخصيات والمناصرين.