#adsense

حقائب مسيحيي 14 آذار أزعجت الجنرال واتفاق بينه وبين “حزب الله” لابقاء “الاتصالات” بعهدة باسيل

حجم الخط

حقائب مسيحيي 14 آذار أزعجت الجنرال واتفاق بينه وبين "حزب الله" لابقاء "الاتصالات" بعهدة باسيل

كتبت صونيا رزق في صحيفة "الديار": بعد انتقال الملف الحكومي من مرحلة الجمود الى العرقلة ثم الى التفاؤل فالتفاؤل الحذر عاد اليوم هذا الملف الى مرحلة مكانك راوح حتى انه نقل عن رئيس مجلس النواب نبيه بري الصائم الاكبر عن الكلام الحكومي انه غير متفائل لجهة تشكيل الحكومة قريبا، وان اجواء رمادية تخيّم على عين التنية بعد حديث النائب ميشال عون الذي استوحى منه السامعون بان الحكومة خرجت عن مسارالتأليف، مما اعاد المشاورات الى نقطة الجمود.

وتؤكد اوساط مقربة من الرئيس المكلف سعد الحريري ان التوجه العام لتيار المستقبل هو الرد بايجابية على كل التصاريح الهجومية واحتواء جميع المواقف مساهمة منه في حلحلة عقد الملف الحكومي، معتبرة ان مواقف عون أتت نتيجة عوامل منها زيارة الرئيس المكلف الى بكفيا ولقائه الرئيس امين الجميّل وزيارته ايضا لرئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع بعد اجتماع مسيحيي الاكثرية في معراب، وتصريح جعجع الذي اشار فيه الى ان حقيبة الاتصالات ستكون من نصيب قوى الاكثرية ما ادى الى استنفار الجنرال واطلاقه تصريحا ناريا قلب الاوضاع رأسا على عقب، اضافة الى مواقف حلفاء عون المسيحيين كالطاشناق والنائب سليمان فرنجية الذي قبل بحقيبة دولة مساهمة منه في حلحلة الوضع المتأزم وتسهيلا للتوافق بين الاطراف السياسيين، فكل ذلك ساهم في ابتعاد عون عن الحلحة الحكومية التي كانت سائرة نحو التأليف.

وتؤكد الاوساط ان الرئيس الحريري ليس في وارد ان يقدّم الاعتذار الثاني كما يحلم العماد عون الذي يسعى الى رفع سقف مطالبه السيادية في اطار دفع الرئيس المكلف الى الاعتذار مرة جديدة، لكن وبحسب الاوساط المقربة من الرئيس المكلف فان هذه المسألة غير واردة على الاطلاق، خصوصا وان الحريري لا يزال يتعاطى بايجابية مع كل الفرقاء، ويعتبر ان الامور لم تصل بعد الى نقطة الصفر، وافيد ان لقاء مرتقبا سيتم خلال الساعات المقبلة بين العماد عون والرئيس المكلف للبحث في اخر مستجدات الملف الحكومي.

وتشير الاوساط الى ان مشاورات التكليف الثاني جاءت مختلفة واكثر جدية وساهمت في اعادة الثقة نوعا ما بين الفريقين المتنازعين، بعد التقارب السوري – السعودي الذي اعطى الدفع الايجابي باتجاه التشكيل، الا ان السؤال الذي يدور في الصالونات السياسية لماذا يعمل النائب ميشال عون عند كل اقتراب من حل المشكلة الحكومية على عرقلة التأليف والعودة الى نقطة الاستشارات الاولى؟ لا سيما ان البلاد تمر في مرحلة حرجة جدا في ظل غياب الحكومة وبروز الملفات الداخلية والاقليمية الضاغطة لذا من المستحسن عدم الدخول في السجالات السياسية والمزايدات في الاسماء والحقائب، وتقول الاوساط الحريرية ان مصير تشكيل الحكومة رهن المشاورات المقبلة خصوصا الدور الذي سيلعبه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في تقريب وجهات النظر والا سنكون امام ازمة حكم قد تقودنا الى المجهول.

اما النقطة الاهم التي ازعجت العماد عون بحسب الاوساط المقربة من الرئيس الحريري عائدة الى الحقائب التي ستعطى الى الاكثرية بعد ان تم التوصل الى اتفاق حول توزيع الحقائب داخل قوى 14 آذار التي سوف تسند الى المسيحيين منهم وسوف تتساوى مع الحقائب التي سيحصل عليها تكتل التغيير والاصلاح من حيث الاهمية، وتشير المصادر الى ان اسماء جديدة دخلت الى التوزير ومنهم النائب بطرس حرب الذي من المتوقع ان ينال حقيبة اساسية لكن توزيره ازعج العماد عون كثيرا، ونفت الاوساط ان يكون توزيره قد جاء نتيجة ضغوطات تعرّض لها الرئيس المكلف من قبل حلفائه، ما اعاد رئيس تكتل التغيير والاصلاح الى المطالبة بقديمه الا وهي حقيبة الاتصالات او حقيبة الخلافات.

ويلفت المصدر الى ان المطلوب اليوم من بعض الجهات نسف المناخات الايجابية لكن الامور الظاهرة تؤكد هوية المعرقل، معتبرا ان الاكثرية المسيحية لم تعرقل التشكيلة الحكومية، وهي مستمرة بدعمها لحكومة الوحدة الوطنية في حين يشهد المقلب الاخر شروطا تعجيزية ادت الى التعطيل، مشيرا الى انه لم يتم الاتفاق حتى الآن الا على صيغة 15-10-5 على الرغم من كثرة اللقاءات التي حصلت لكن ما يجري اليوم هو توزيع ادوار بين قوى الاقلية.

ويكشف المصدر عن اتفاق بين قيادة حزب الله وقيادة التيار الوطني الحر يقضي بالاصرار على ابقاء حقيبة الاتصالات بعهدة الوزير جبران باسيل لاعتبارات امنية خاصة بحزب الله، موضحا ان وزارة الاتصالات باتت وزارة امنية بالنسبة لحزب الله لانها تؤمن الحماية لشبكة اتصالاته، وسط تعتيم اعلامي والتزام الصمت من قبل نواب ومسؤولي حزب الله في كل مايختص بالكلام الحكومي.

المصدر:
الديار

خبر عاجل