ظاهرة العماد عون فيتو أم انقاذ؟
(ظاهرة) العماد ميشال عون، هل هي (ظاهرة) تعطيلية أو انقاذية؟
منذ 23 أيلول 1988 وحتى اليوم، واحد وعشرون عاماً، برز فيها العماد عون في أربع محطات لعب فيها دور واضع الفيتو في استحقاقات مفصلية:
في ايلول من العام 1988 كان واحداً من الذين ساهموا في تعطيل اجراء الانتخابات الرئاسية ولاحقاً في تشكيل حكومةٍ انتقالية مدنية فانتهى عهد الرئيس أمين الجميل بحكومة انتقالية عسكرية.
كان دور الحكومة الانتقالية تأمين ظروف اجراء الانتخابات الرئاسية في أسابيع او شهور على الأكثر، لكن بدل أن توصِل هذه الحكومة الى ايصال رئيس الى قصر بعبدا، أوصلت الى اتفاق الطائف الذي كان المدخل الى تطبيقه اجراء الانتخابات الرئاسية وادخال الجميع في الحل.
لم يستطع العماد عون منع اجراء الانتخابات الرئاسية فمنع وصول الرئيس المنتخب الى قصر بعبدا الذي لم يخرج منه الاّ بعد عملية عسكرية انتظرت توافقاً عربياً واقليمياً ودولياً عليها.
***
عند انتهاء عهد الرئيس اميل لحود، كان يُفتَرَض اجراء الانتخابات الرئاسية قبل 24 تشرين الثاني 2007. ترشُّح العماد عون في مقابل مرشحين من قوى 14 آذار عطّل اجراء الانتخابات الرئاسية ستة أشهر ولم يتوقف التعطيل الاّ بعد اتفاق الدوحة الذي ادى الى انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية وهو كانت رشحته قوى 14 آذار لهذا المنصب.
***
وفي أحدث مراحل (الفيتو) أو (التعطيل)، تشكيل الحكومة الجديدة. هذا الاسبوع يبدأ الشهر الخامس على أزمة تشكيل الحكومة، اذا تم تفحُّص ظروف التأخير يظهر جلياً ان (فيتو) العماد عون هي واحدة من أبرز الأسباب التي تؤخر التشكيل.
***
منذ واحدٍ وعشرين عاماً على بروز العماد عون كظاهرة في الحياة السياسية، تعرقلت الاستحقاقات، سواء أكانت رئاسية أو حكومية الاّ بعد عملية قيصرية، من انتخاب الرؤساء رينيه معوض ثم الياس الهراوي وصولاً الى انتخاب العماد ميشال سليمان، وصولاً ايضاً الى تشكيل الحكومات، فهل يعيد التاريخ نفسه? وهل ينتظر تشكيل الحكومة الجديدة عملية قيصرية ما؟
الشيء شبه المؤكد ان لا خروقات نوعية بالأساليب التقليدية المعتمدة، فما هو الشيء الذي يمكن أن يحصل والذي من شأنه أن يؤدي الى تشكيل الحكومة? وهل يكون على غرار الاستحقاقات السابقة؟