#adsense

اللوتو … البرتقالي؟!

حجم الخط

اللوتو … البرتقالي؟!

يجري اللوتو اللبناني سحبين كلّ اسبوع يومي الإثنين والخميس، ويأمل بعض الحالمين منهما خيراً، وانّ يكون احدهما سبيله الى حلّ مشاكله الحياتية المعقّدة كما نشاهد في الدعاية المهضومة التي تطالعنا كل ليلة عبر شاشات التلفزة ؟

ويجري العماد عون سحبه البرتقالي الأساسي يوم الأربعاء من كلّ اسبوع، وذلك إثر إجتماع تكتّله في الرابية، وقبله وخلاله وبعده يضع المواطن يده على قلبه، ليس خوفاً من الكلام التصعيدي الذي يلي بالعادة، بلّ منّ من يقف وراء هذا التصعيد ويأمل منه انّ يدفع عربته المذهبية خطوة أخرى الى الأمام على يد العماد ؟ بحجّة البحث عن تسويات لمطالبه المغلّفة … والمنمّقة ؟ !

هكذا تجري دواليب الحظّ مع اللبنانيين منذ 6-2-2006 (تاريخ توقيع التفاهم بين عون وحزب الله) وعلى هذا النحو يدفع الهواء الضاغط الطابات البرتقالية شمالاً ويميناً على غير هدى ؟ حتى يستقرّ المسار الإلهي في المكان المعيّن، وتبدأ جوقة حزب الله بالحديث عن تنازلات متبادلة يتّضح للمراقب عند هدوء العاصفة انّها من طرف واحد ! ونتائجها تصبّ عند فريق واحد هو صاحب السلاح والقرار على مستوى قوى 8 آذار ؟ !

وامس اجرى تيّار عون سحبين متتاليين في مقرّه في الرابية ؟ وإذا كانت مفهومة ماهيّة ومضمون عروض الرئيس المكلّف وما يرد فيها عن وزارة التربية بديلاً عن الإتصلات، وثلاث حقائب اخرى يأخذ منها حزب الطاشناق واحدة، ووزارة دولة إرتضى النائب سليمان فرنجيه ان تكون من نصيبه في إطار عملية تسهيل ولادة الحكومة المنتظرة منذ اكثر من مئة يوم ؟ !

امّا على المستوى البرتقالي، فقد إحتار المراقب في البحث عن الجائزة الكبرى المطلوبة له بديلاً عن الإتصالات ؟ وقد ورد بين السطور انّها تتراوح بين العدل والداخلية والمالية ! والحصول على ايّ منها يعني إنتصاراً إلهياً غير مسبوق يكاد يتجاوز في مضمونه الإستراتيجي ما تحقق بعد تسوية الدوحة، وحصول الحزب على الثلث المعطّل والذي كان بديلاً مؤقتاً عن المثالثة التي همس بها (مع راعيته) في اكثر من اذن ومناسبة إقليمية وداخلية ايضاً ؟ !

وعدم الحصول على البديل المغرِ، بديله الإستمرار في شغل الوزارة الحسّاسة (الإتصالات) كما سمعنا من صهر الجنرال القريب من حزب الله الى حد إمتلاكه دون كلّ الآخرين لكلمة السرّ اولاً ! والتي ورد في مضمونها امس انّ " مهر " التيّار غالٍ ؟ وانهم لا يحتملون زيجتين ! ولم نفهم اذا كان باسيل يتحدث على مستوى عام او عن زيجته المارونية الشخصية التي اوصلته الى اعلى المراتب وحققت اكبر احلامه واكثرها إستحالة … وغلاء ؟ !

وفي وقت تبدو فيه إستحالة ربح البرتقالي للجائزة الحكومية بالحساب الموضوعي، تستمرّ اوساط دمشق في بثّ موجة التفاؤل الكبير والتي تصل مفاعيلها الى حدّ الكلام عن حكومة ستتشكّل هذا الأسبوع ؟ ولا يبدو في تفاصيلها الدقيقة انّها ستحقق الآمال العونية لا في الحصول على وزارة سيادية (او شبه سيادية) ولا في العودة الى وزارة الإتصالات كما يطرح التيّار، ويرجو حزب الله ؟ !

وإذا كانت الموجة السورية حقيقية فإنّ لبّها هو رهان شقيق على تراجع إيران ورضوخ حزبها لحسابات بعضها إقليمي، يتعلّق بموازين القوى، وبإنضمام تركيا الى الضفة المقابلة ومطالبتها طهران بالتسهيل ؟ اقلّه في الملف اللبناني غير القابل عند محور س – ت للتأجيل والمماطلة، على كلّ الملفات الفلسطينية والعراقية التي لا تستدعي حلولاً جاهزة، وتستطيع الإنتظار فترة اخرى إضافية ؟!

ويبقى ان اللوتو البرتقالي سيكون رابحاً حتماً مهما كانت النتائج ! لأن مقولة " شو ما صار إنتصار " جاهزة تحت الطلب من جهة، ولأنّ تبديل فاصلة او " و او " في حقيبة خدماتية كفيل بإرضاء التيّار ؟ الذي لا يمانع ايضاً في إستمرار لبنان في اجواء تصريف الأعمال فترة زمنية جديدة ؟ قد تكون عواقبها وخيمة جداً على الدولة … وإنتظام عمل مؤسساتها ؟ !

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل