سعد: إستراتيجية المعارضة منع وصول الحريري الى رئاسة الحكومة
رأى عضو كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب انطوان سعد ان "عرقلة تشكيل الحكومة كما يعرفها الرئيس المكلف تعود الى "حزب الله" وليس الى النائب ميشال عون الذي يؤدي دور الواجهة ـ البارافان"، لافتاً الى "أن هذه اللعبة تخفف من التوتر السني ـ الشيعي المباشر".
سعد، وفي حديث لـ"الديار"، كشف عن أن "نقطة الضعف التي يواجهها الحريري تكمن في ضعف رئيس الجمهورية كناظم للعبة السياسية الداخلية"، معتبراً أن "المعارضة وضعت شروطاً عالية تلامس الثلث المعطل"، مضيفاً ان "التدقيق في هذه المطالب يدفع الى القول ان المعارضة لا تكتفي بالمشاركة بل تريد ان تملي شروطها على رئيس الجمهورية والرئيس المكلف بما ينسف المفهوم الدستوري ويؤسس لتقويض النظام في البلاد"، مؤكداً "انه اصبح واضحاً أن تغيير النظام هو الهدف النهائي للمعارضة".
وعن قمة الـ"س ـ س"، لفت سعد الى أن "هناك نوعاً من الغموض لا يزال يكتنف النتائج الفعلية لهذه القمة، وان المشكلة هي مع ايران وليست مع سوريا والتأثير الايراني لن يكون سهلاً على تشكيل الحكومة"، مشيراً الى أن "العماد عون سيكون وسيلة التعطيل وليس الهدف". وأضاف أنه "إذا بقينا على هذه الحالة هناك خوف من ان يعتاد الشعب على لا حكومة"، معتبراً ان "النزول عند مطالب العماد عون هو نزول عند مطالب سوريا بشكل مباشر". وأوضح سعد أن "هناك أدواراً مدروسةً لدى المعارضة وأن تمسك العماد عون بوزارات معينة دليل على عدم رغبة لديه في تسهيل التأليف"، واضعاً العقدة الحكومية ضمن شقين: داخلي (لبناني – لبناني) واقليمي المسيطر، متهماً "ايران بعرقلة التأليف، حتى ترى ماذا سيحصل بينها وبين المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي، ونحن بمثابة الورقة التفاوضية في يدها".
ولفت سعد الى أن "المعارضة تحاول استنزاف الرئيس المكلف"، مشدداً على انه "يخوض مواجهة سياسية مع قوى خارجية وداخلية ترغب في انهاكه وصولاً الى الاعتذار ليصار الى رمي بدائل في الساحة مثل تكليف شخصية سنية اخرى ترضي الطرفين معاً لتشكيل الحكومة مع ضمانات اقليمية لتسهيل التأليف وهذا باختصار هو الهدف الاستراتيجي للمعارضة"، مؤكداً على أن "هناك قراراً بمنع الرئيس المكلف من ان يكون رئيس حكومة لبنان والمفاوضات عادت الى ماتحت الصفر".