مصادر نيابية مسيحية: مصلحة المسيحيين غير محصورة بعون والائتلاف الحكومي ينطلق من برنامج وليس من أشخاص
دخلت عملية تشكيل الحكومة العتيدة اسبوعاً فاصلاً، فإما أن تنجح الاطراف اللبنانية في بلورة التفاهمات التي اتفق عليها أخيراً وتخرج الحكومة الى النور، واما أن تسيطر الحسابات الصغرى على مصلحة البلد العليا، فتذهب الفرصة السانحة ومعها امكانية تشكيل الحكومة.
وفي هذا الاطار اعتبرت مصادر نيابية مسيحية في الاكثرية ان الازمة الحكومية ما تزال مفتوحة على شتى الاحتمالات السلبية والايجابية على رغم الاشارات الواضحة والحاسمة بضرورة الاسراع في تشكيل الحكومة وانهاء الازمة من خلال التنازلات المتبادلة والتي تؤدي الى فتح الطريق امام ولادة الحكومة المتعثرة منذ ما يزيد على الاربعة اشهر ونصف.
مشيرة الى أن المعادلة التي سيتم من خلالها اعطاء «التيار الوطني الحر» حصته في الحكومة العتيدة محكومة بتوازنات مع المسيحيين في الاكثرية والمسيحيين في الاقلية، وهذه التوازنات افرزتها الانتخابات النيابية الاخيرة التي اظهرت ان الرأي العام المسيحي انقسم الى قسمين متساويين، لذلك، تابعت المصادر، فإن ما يجب أن يعطى لـ«التيار الوطني الحر» يجب أن يكون اقل ولو بقليل مما يعطى للمسيحيين في الأكثرية، وانه ايضاً عند كل طرح او عرض يجب النظر الى كيفية ترجمته في التوازن العام والتوازن الطائفي والتوازن المسيحي.
مؤكدة أن مقياس النسبية الذي يسعى النائب ميشال عون لاعتماده في احتساب النسبة التي يجب أن تكون لكل فريق هو مقياس خاطىء كونه ادى الى ضرب الدستور والنتائج التي تظهرت بعد الانتخابات النيابية باعتماد صيغة 5 ـ 10 ـ 15.
كما أدى ايضاً الى ضرب الانتخابات من خلال القبول بالثلث المعطل وبالعمل على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي ليس لها اي قا عدة خصوصاً وانه في كل بلاد العالم هناك اكثرية وأقلية.
وأكدت المصادر النيابية نفسها ان التوازنات يجب ان تراعى ولو بالحدا لادنى لأن الانتخابات بينت النتائج الحقيقية للرأي العام وهذه واقعة لا يجب تجاوزها.
شددت على أن قوى الاكثرية لا تعرقل ابداً تشكيل الحكومة منذ بداية الازمة، وأكبر برهان على ذلك اننا لن نشترط على الرئىس المكلف اي شرط لا في الاسماء ولا في الحقائب، لكن «نحن نقول اذا اخذت الاقلية هذه الحصة يعود للأكثرية هذه الحصة، واذا اخذت الاقلية المسيحية هذه الحصة، يعود للأكثرية المسيحية هذه الحصة».
خصوصاً وان المعروض على هذا الفريق او ذاك ليس امرا يغيّر كثيراً في المعادلة.
واضافت: نحن نبكي اليوم لعدم تشكيل الحكومة وغداً سنبكي على الحكومة التي ستشكل، لأننا لا نشكل حكومة، بل نحن نعمل على تجميع مجموعة مراكز قوى وتناقضات، في كل ظرف معين وفي الظرف العادي، كل يعمل على هواه.
مذكرة ان الائتلاف يجب أن يحصل على اساس برنامج وليس على اساس اشخاص، لذا كان المفروض ان ننطلق في الائتلاف على البرنامج الحكومي.
واذ تخوفت المصادر ذاتها من أن تتحول الحكومة الى حكومة شكلية بينما الرأي العام يطالب بأولوية الاستقرار والامن والهموم المعيشية وبالتالي فإن ما يطرح اليوم هو حكومة الحد الادنى ولا تبحث سوى الحقائب والاسماء علماً أن الناس غير مهتمة في من سيتولى هذه الوزارة او تلك.
مبدية اسفها بأن ما يتم منذ مدة ليس سوى تفتيت وهدم للمؤسسات من دون العثور على بدائل.
وتساءلت المصادر النيابية المسيحية عن المصلحة التي سيجنيها المسيحيون اذا كانت الكلمة الفصل للنائب عون في تسمية وزير او في حقيبة وزارية معينة رغم انه حصل على كل حقوقه تقريباً وذلك كماحصل يوم الفراغ في سدة الرئاسة حيث كانت المصلحة المسيحية تقتضي الاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية وليس في اي مطلب آخر يتحقق لأي من المسؤولين المسيحيين.