#adsense

ضو: الأزمة الحكومية تشبه أزمة العام 1969 والأقلية تريد اتفاق قاهرة جديدا على حساب مرجعية الدولة

حجم الخط

ضو: الأزمة الحكومية تشبه أزمة العام 1969 والأقلية تريد اتفاق قاهرة جديدا على حساب مرجعية الدولة

أبدى عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار نوفل ضو خشيته من أوجه الشبه بين الأزمة الحكومية الراهنة المستمرة منذ أربعة أشهر، وبين الأزمة الحكومية التي سبق للبنان أن شهدها عام 1969 لمدة نحو من سبعة أشهر.

وذكّر ضو في حديث أدلى به ل "تلفزيون لبنان" بأن أزمة العام 1969 نجمت عن ضغوطات اراد معطلو تشكيل الحكومة يومها ممارستها على شركائهم في الوطن من أجل انتزاع اعتراف باستقلالية حركة "المقاومة الفلسطينية" في لبنان على حساب القوانين والأنظمة ومرجعية الدولة اللبنانية في القرارات السيادية. وقد انتهت تلك الأزمة ب"اتفاق القاهرة" الذي أطلق يد السلاح الفلسطيني على الأراضي اللبنانية مما تسبب مع الوقت في اندلاع مواجهات العام 1973 مقدمة لحرب عام 1975. وقد ظن اللبنانيون يومها أنهم باتفاق القاهرة تجنبوا المواجهة ليجدوا أنفسهم بعد سنوات قليلة أمام دولة ضعيفة في مواجهة دويلة فلسطينية أقوى من دولتهم.

وحذّر ضو من أوجه الشبه بين الأمس واليوم معتبرا أن من يعطلون تشكيل الحكومة اليوم لم يتعلموا من تجارب الماضي لأنهم يحاولون من خلال الشروط التي يسعون الى فرضها على شركائهم في الوطن، إطلاق يد سلاح "حزب الله" على حساب منطق الدولة ومرجعية المؤسسات الدستورية في القرارات السيادية. ورأى أن الهدف من العرقلة والشروط التي تحاول الأقلية فرضها على اللبنانيين التوصل الى حكومة تقر بيانا وزاريا يكون بمثابة "اتفاق قاهرة جديد"، والى تغطية أمر واقع يقوم على ازدواجية بين حزب الله والمؤسسات الدستورية في التعاطي مع القرارات السيادية بحيث يطغى مع الوقت منطق قوة سلاح حزب على منطق قوة النظام السياسي والدستور اللبناني.

واعرب ضو عن اعتقاده بأن التساهل مع شروط الأقلية تحت عنوان احتواء الأزمة ومنع الانفجار لن يعني سوى التأسيس لحالة من الاحتقان سيكتشف اللبنانيون خطورتها، بعد فوات الأوان، مع الانفجار الذي يمكن أن تولده نتيجة إضعاف المؤسسات الدستورية تماما كما حصل مع المقاومة الفلسطينية في منتصف السبعينات من القرن الماضي.

وخلص ضو الى التأكيد على أهمية استفادة اللبنانيين من تجارب الماضي لا سيما أن تجربة العام 1969 ليست من التاريخ البعيد وإنما هي تجربة عاشها الكثيرون من السياسيين وعايش ذيولها ونتائجها الجيل الجديد من السياسيين واللبنانيين.

المصدر:
تلفزيون لبنان

خبر عاجل