محفوض: لبنان سينعم بحكومة ولكن لن يمكنها أن تحكم
أدلـى رئيس "حركة التغـيير" عضو قوى 14 آذار المحامي ايلي محفوض بتصريح أشار فيه الى انه "يعود بنا المشهد السياسي الحالي الى يوم 26 نيسان 2005 ، وتحديدا" الى الكلام الذي قاله ذاك الضابط السوري من أمام بوابة الحدود بين لبنان وسوريا ، ومفاده أنهم عائدون الى لبنان !! وفي آخر محصّلة المشاورات الدائرة حول إطلاق التشكيلة الحكومية ، يمكن إستخلاص العبَر التالية: الرئيس السوري يتصّل بأحد النواب، ينتقل الأخير الى الرابية، نواب من حزب الله وحركة أمل يزورون الشام في الساعات الأخيرة، الصحف السورية ساعة تنبئ بأحداث وفتن ، ومؤخرا" تناوبت تشرين والوطن على تحديد زمنية إطلاق التشكيلة، وكان سبق ذلك إستنكاف النواب الشيعة على تسمية سعد الحريري، لتنفرج الأمور ظاهريا" منذ أن زار العاهل السعودي سوريا، ليتلّقف الشروط السورية إقليميا".
واشار إلى أنه "إنطلاقا" مما سلف بات بالإمكان تحديد الموقف السياسي بشكل واضح وموضوعي ، لنعلن ما يلي :
أولا": وكأننا لم نربح الإنتخابات ، على الرغم من أنّ السيد حسن نصرالله ، سبق له وفي خطاب أعلن أنهم متى ربحوا الانتخابات سيحكمون ، وسيكون مصير 14 آذار على الشكل التالي : نصفهم الى البحر والنصف الآخر الى السجن .
ثانيا": ستواجه الحكومة المزمع تشكيلها المصير ذاته الذي كان من نصيب الحكومة الحالية، بحيث سينعم لبنان بحكومة ولكن لن يمكنها أن تحكم ، وسيكون لنا حكومة عناصر حزب الله فيها وشبح سلاحهم مسيطرا" على طاولة مجلس الوزراء، وبالتالي أيّ قرار سيادي لن يتوافق مع مصالح الحزب الإلهي ولا مصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولا مع مصالح الجمهورية العربية السوري لن يمرّ ، وهكذا يكون لبنان وضع نفسه من جديد في كمّاشة الثنائي سوريا ـ إيران بواسطة فصيل لبناني هو حزب الله وأعوانه.
ثالثا": لم يعد من مجال تضييع الوقت وتمييع حقيقة الأزمة الحقيقية التي يعاني منها لبنان، وهي بشكل واضح إشكالية السلاح الذي يملكه حزب الله، والذي بواسطته بات يتحكّم بالحكم في لبنان ، وعليه ، أيّ محاولة لتأخير إنهاء هذا السلاح ، أيّ مواضيع إلهائية أخرى سيتمّ بحثها ، ستكون مزيد من حفر الهوة التي يُسقطون فيها هذا الوطن ، إذا" لا حلول ناجعة واقعية موضوعية من دون إنهاء السلاح غير الشرعي.
رابعا": حذارِ من العبَث مرة أخرى بمصير لبنان عبر ترحيل مسألة السلاح، وحذار ِ من تصدير شرعنته عبر البيان الوزاري القادم ، وإلاّ نكون أمام مصائب ستنتظرنا، وأمام ويلات ستكون من نصيبنا ، وقلاقل سيعيشها اللبنانيون، وعندها ستقع الكارثة الكبرى ، ووقتها لن ينفع الندم ، مرارا" وتكرارا" ، إنها مشكلة السلاح ثمّ السلاح ثمّ السلاح .. وتحديدا" سلاح حزب الله ، وإشهدوا أنّنا بــلّـغنا."