#adsense

القلب المفتوح؟!

حجم الخط

القلب المفتوح؟!

لم يكن ما بين العماد ميشال عون وسوريا اكثر من " قلق " اعقبه فرح زائد ! يوم قام بزيارته الى الشقيقة قبل حوالي العامين (كما قال حرفياً) امّا ما انتجه القلق البرتقالي على مدى حروب العشرين عاماً التي مرّت وانطوت، وما خلّفته من مفقودين ومعتقلين ودمار وخراب، فإنّه لم يستحق منه سؤالاً او جواباً خلال رحلة " القلب المفتوح " ولا في إطلالته عبر التلفزيون السوري التي شاهدنا وقائعها مؤخراً ؟ !

وعملية القلب المفتوح التي يجريها البعض تأخذهم الى مخاطر فقدان الحياة، امّا العملية البرتقالية فإنها اتت في السياق الوجداني الذي اخبرنا عون ان جسر ثقته بني بسرعة وانّه حضّر له خلال حياة طويلة فيها كلّ الألوان ؟ ! وتشبه قوس القزح الذي نراه في السماء المشرقة حينما ينهمر المطر إستثنائياً في يوم محدد ؟ ولعلّها علامته الفارقة الأولى وسرّ تميّزه عن كلّ آيام السنة الأخرى المتتابعة ؟

وعون الذي يعرف المشاكل التي كانت بين سوريا ولبنان منذ كان في الثامنة من عمره (من حوالي 70 عاماً) مفروض ايضاًانه يعرف المطامع السورية في لبنان وانها كانت السبب في كلّ ما جرى منذ العام 1975 وحتى اليوم، وانّه في خلفية عدم الإعتراف بإستقلال لبنان والتبادل الديبلوماسي معه الى ما قبل عامين ؟ وانّها الأساس في عدم الرغبة في ترسيم الحدود وضبطها وفي معالجة كلّ الملفات العالقة بين البلدين منذ إستقلالهما المتتالي وحتى الحين والساعة ؟

وفي حديث الذكريات خطر ببال عون كل ما كان منذ بداياته الأولى في الضاحية الجنوبية، وسهى عنه موضوع الحكومة الذي عزا الى المشاورات فيه اسباب إصطدامه مع الإعلاميين الذين يكررون عليه السؤال حول ما دار في محادثاته مع الرئيس المكلّف ؟ دون ان يتذكّر ان هذه الصدامات مطبوعة في كلّ مراحل علاقاته مع الإعلاميين منذ رئاسته للحكومة الإنتقالية (1988) وحتى اليوم ضمناً ؟

ورغم الودّ الذي تحدّث فيه البرتقالي عن سوريا، فإنّه في موضوع تشكيل الحكومة يخالف رغباتها المعلنة في تسهيل التأليف، ويرتضي لنفسه ان يكون ستاراً لمشروع آخر يرمي الى التوتير والتفجير والصدام على مستوى كلّ ملفات المنطقة ؟ ويتّخذ من عون ومطالبه التعجيزية سبباً للإختفاء عن الصورة وعدم ظهور الأسباب الحقيقية التي تدفعه الى التعطيل والسعي الى تهديد النظام والمؤسسات ؟ !

ويبقى ان إستعادة العماد عون لذكريات زيارته الى سوريا مفيدة، خصوصاً تركيزه فيها على الإستقبال الذي لقيه في " حمص " حيث دهش لشعور الناس الذين رآهم على الشرفات ! والذين خالف من اجلهم التعليمات ونزل من السيّارة ومشى مسافة طويلة تأثّراً بتعبيرهم عن عاطفتهم الصادقة وعن فرح غير مزيّف ! خصوصاً وانّهم لاقوه كما يلاقى الأب العائد الى بيته ! (هكذا قال بالصوت والصورة) … دون تعليق !

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل