الكلام الواضح
استمعتم الى سمير جعجع في برنامج "بموضوعية" عبر شاشة الـMTV.
إنه هو… سمير جعجع.
واضح وضوح الشمس. لا يناور. لا يساوم. لا يتاجر.
كثيرون قلقوا وسيقلقون. كثيرون فركوا أيديهم مساء الثلثاء ضائعين تائهين ماذا يفعلون مع هذا الرجل.
كل المحاولات مع سمير جعجع لم تنجح. 4114 يوما في معتقل وزارة الدفاع لم تغيّر في ثوابته ومبادئه قيد أنملة. ولن تنجح بالتأكيد كل المحاولات السخيفة من هنا وهناك للضغط عليه لأهداف آنية.
لم نهب 7 أيار ولن نهاب سبعين 7 أيار. قالها في مقابلته على الـMTV: "بقي السوري في لبنان أكثر من 30 عاما ولم يتمكن من كسرنا ولن ينجح أي كان في ذلك!".
مع سمير جعجع – الرمز، رمز "القوات اللبنانية" وملهمها اليوم بنضاله وصلابته وإيمانه وعنفوانه، لا يمكن أن يحلم أحد بترويض "القوات" أو تدجينها أو دفعها الى المساومة على حساب لبنان.
فلتطمئن الجوقة المعروفة إياها: مهما ستفعلون اعتبارا من صباح الأربعاء، وأيا كان مضمون الحملات المتكررة التي اعتادها اللبنانيون، فلا شيء سيغيّر واقع أن سمير جعجع وضع النقاط على الأحرف بما لا يقبل أي جدل أو تأويل.
قالها سمير جعجع بالأمس رغم كل توقعات فريق "8 آذار" وإعلامه بأن "الحكيم" سيلتزم بتهدئة "مطلوبة" منه، قالها: "لن تكون حقيبتا الاتصالات والعدل في يد "8 آذار"، وطبعا لن تكون في يدهم أي حقيبة سيادية غير حقيبة الخارجية. وليريحوا أنفسهم من عناء أي بحث في هذه الحقائب".
قد يحلو لبعضهم بعد مقابلة "الحكيم" أن يلصق كل أزمة التأخير في تشكيل الحكومة بجعجع، لأنه تحدث بصراحة وجدية عن وضع الحقائب. هكذا فعلوا بعد كلامه الأخير الى قناة "العربية"، وهكذا سيفعلون بعد مقابلة الـMTV. لا يهمّ لأن جعجع قال كلمته وهم سيبقون غارقين في "أزماتهم" ولعب "أدوارهم" المكلفين بها للتعطيل.
لكم اعتدت أن أسمع بعد كل مقابلة للحكيم كلاما من أقصى اليمين الى أقصى اليسار: من عبارات الإعجاب والتقدير لهذا الرجل الرجل الذي يحمل على منكبيه إرث "14 آذار" بكل أمانة الى حملة الانتقادات لسمير جعجع، فقط لأنه… سمير جعجع.
ولمن ينتقدونه نطمئنهم أنه باق… سمير جعجع، و"القوات اللبنانية" باقية كما أبدا مع سمير جعجع.