هل يكون صاروخ حولا رداً مباشراً من "حزب الله" على أجهزة التنصت الإسرائيلية؟
ولما إستخدام اماكن سكنية لإطلاق الصواريخ؟
علم موقع "القوات اللبنانية" ان الصواريخ الاربع التي وجدت في حولا نصب ثلاثة منها في حديقة "فيلا" قيد الانشاء لرئيس بلدية حولا فيصل حجازي، ورابع على شرفة الفيلا، إضافة الى الصاروخ الخامس الذي أطلق.
يذكر أن واضعي الصواريخ لا بد أن يكونوا من أبناء المنطقة الذين راقبوا خروج رئيس البلدية من منزله قرابة الخامسة من بعد ظهر الثلثاء ليدخلوا وينصبوا صواريخهم. واللافت انها المرة الاولى التي يثبت فيها إستخدام مكان سكني على عكس المرات السابقة حيث كانت الصواريخ التي عثر على منصاتها تطلق من الحقول والامكان غير المأهولة، ما قد يعرض المواطنين الى أخطار مضاعفة جراء ردات الفعل الاسرائيلية.
وفي تحليل منطقي لعملية إطلاق الصاروخ من الفيلا في حولا في اتجاه كريات شمونة في إسرئيل، يُمكن الإستنتاج أن "حزب الله" هو الذي يقف وراء هذه العملية المدروسة والمحدودة والتي أرادها بالدرجة الأولى رداً تحذيرياً على الخرق النوعي الذي حققه الإسرائيليون على شبكة اتصالات الخاصة العائدة له والذي استمر على مدى ثلاث أعوام. ووحدهم الإسرائيليون و"حزب الله" يعلمون حجم المعلومات التي جمعتها الاستخبارات الإسرائيلية من خلال تنصتها على هذه الشبكة. وربما كانت تستمع من بينها الى الأوامر والتعليمات التي كان يتلقاها مقاتلو "الحزب" عندما كانوا يحتلون بيروت في 7 أيار للدفاع عن سلاحهم وعن الشبكة السلكية تحديداً.
وتقول مصادر أمنية معنية بالوضع في منطقة حولا لموقع "القوات اللبنانية" إن المكان الذي أُطلق منه الصاروخ يقع في وادي الجمل على مقربة من النقاط التي أعلن "حزب الله" أنه عثر فيها على أجهزة التنصت على شبكة الاتصالات السلكية الخاصة به. وبالتالي يُمكن القول بتحليل منطقي بسيط إن "حزب الله" لا بد أن يكون قد رفع من جهوزيته وقدرته على المراقبة في تلك المنطقة بعد العثور على أجهزة التنصت، وبالتالي أصبح من الصعب جداً لا بل من المستحيل على أي جهة أخرى ان تنفذ اختراقاً في هذه المنطقة تحديدا يصل إلى حد نصب 5 صواريخ من عيار 122 ملم مع منصة مزودة بكاميرا فيديو، إلا إذا كانت هذه الجهة هي فعلاً القوة المسيطرة هناك، أو أن التنفيذ قامت به مجموعة إستقدمتها هذه القوة لتنفيذ هذه العملية بإشرافها. وتشير هذه المصادر الأمنية الى أن هذه المنطقة تخضع أيضاً لمراقبة مشددة من الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل، كما أنها تخضع بالتأكيد لرقابة إسرائيلية مشددة من البر والجو.
وتسأل المصادر في أبسط الأحوال: كيف يمكن لمن اكتشف أجهزة تنصت مطمورة تحت التراب ألا يعرف شيئاً عن عمليات نصب صواريخ ومنصات حجمها بالأمتار؟