
فيلتمان: دعمنا للسيادة اللبنانية لن يتعرض لاي مساومة والتوقعات عالية لاعلان الحكومة خلال ايام
افاد مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط السفير جيفري فيلتمان، انه بعدما تم وضع اسس الحوار بين واشنطن ودمشق خلال الاشهر الأخيرة، لتحقيق بعض الاهداف المشتركة مثل السلام الشامل في المنطقة، ترغب حكومته في الانتقال الى ما بعد الحوار، واتخاذ "الاجراءات في مجالات التعاون والاهتمامات التي حددناها…"، ولكنه اضاف ان تحقيق ذلك يتطلب ان تعالج سوريا القضايا التي تقلق الولايات المتحدة من حيث بعض سياسات سوريا الاقليمية "مثل دعم التنظيمات الارهابية كحزب الله وحماس".
وجدد مطالبة "حزب الله" بنزع سلاحه، وأبدى قلق بلاده من دعم ايران "الحزب" و"حماس". واشار الى سياسة الرئيس الاميركية باراك اوباما بالسعي الى حوار ثابت ومبدئي مع سوريا لتحقيق الاهداف المشتركة وكذلك استشراف "امكان اضطلاع سوريا بدور بناء في تحقيق هذه الاهداف المشتركة، شرط ان تعالج سوريا بعض القضايا الرئيسية المقلقة" لواشنطن.
وقال ان زياراته وغيره من المسؤولين الاميركيين بمن فيهم المبعوث الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل لسوريا كانت ضرورية لتأكيد التزام اميركا تحريك السلام الاقليمي الى الامام وايجاد مناخ بناء للحوار. وتحدث عن احراز تقدم متواضع مع السوريين في هذا المجال، مضيفاً: "نحن نؤمن بامكان اقامة علاقات اميركية – سورية ايجابية وبناءة، لكن اقامة مثل هذه العلاقات تتطلب معالجة سوريا القضايا التي تقلق واشنطن".
واضاف فيلتمان في شهادة امام اللجنة الفرعية للشرق الاوسط وجنوب آسيا التابعة للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب: "في لبنان، نأمل أن نرى حلا سريعا للتحديات التي اعاقت عملية تأليف الحكومة. وهذه عملية على اللبنانيين مواصلتها وفقا لدستورهم ومن دون تدخل خارجي". ولاحظ ان انتخابات حزيران الماضي "بعثت برسالة واضحة بتأييدها لاستقلال لبنان… والتوقعات الان عالية لاعلان الحكومة خلال الايام المقبلة. ونحن بالتأكيد نأمل ان يكون الامر كذلك. وقد انتظر اللبنانيون طويلا عودة حكومتهم الى العمل على ضمان الامن، والتنمية الاقتصادية، والحوار السياسي من اجل جميع اللبنانيين… ونحن نثني على اداء رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري والرئيس ميشال سليمان خلال عملية تأليف الحكومة". وفي اشارة ضمنية الى ان الحوار مع سوريا لن يكون على حساب لبنان، قال: "نحن نجدد القول ان دعمنا للسيادة اللبنانية لن يتعرض لاي مساومة بسبب تحاورنا مع أي طرف آخر".
وقال أيضاً: "نحن لا نزال قلقين جدا بسبب دور "حزب الله" في لبنان، وخصوصاً حيازته ترسانة واسعة من الاسلحة التي تزداد تطورا. كما اننا قلقون قلقاً عميقاً لعمليات "حزب الله" خارج لبنان بما في ذلك نشاطاته في مصر وفي اذربيجان حيث صدر أخيراً حكم بسجن عنصرين من "حزب الله" 15 سنة". وذكر ان نشاطات "الحزب" في لبنان وفي الخارج تشكل انتهاكا لقراري مجلس الامن 1559 و 1701 وتتناقض مع العمليات الدستورية اللبنانية، وتؤجج التوترات الطائفية، وتهدد باندلاع شرارة النزاع في المنطقة… واضاف: " نجدد دعواتنا لـ"حزب الله" التي عكسها الامين العام للامم المتحدة في تقريره الاخير عن لبنان، للتخلي عن سلاحه واحترام الدستور اللبناني واتفاق الطائف وقرارات مجلس الامن ذات الصلة. وجميع الاطراف في المنطقة، وخصوصاً سوريا ولبنان، يجب ان يساهموا في ضمان تطبيق قرارات مجلس الامن ذات الصلة".
وعندما سأل رئيس اللجنة غاري ايكرمان، ما اذا كان تحسين العلاقات بين الولايات المتحدة وسوريا او السعي الى تحقيق سلام بين اسرائيل وسوريا سيكون على حساب لبنان، اجاب فيلتمان: "الجواب لا لبس فيه. كلا. مناقشاتنا وحوارنا مع السوريين لن يكون على حساب السيادة اللبنانية، نحن لن نبادل السيادة اللبنانية كي نحصل على شيء من سوريا. كلا على الاطلاق".
ورداً على سؤال عما اذا كانت واشنطن لا تزال ملتزمة تطبيق القرار 1701، اجاب: "القرار 1701 في الواقع هو حجر الاساس لسياستنا حيال لبنان. ولقد شهدنا انتهاكاً آخر للقرار 1701 يوم (اول من) امس اكد قلقنا واكد ضرورة تطبيق القرار كاملاً. لقد اطلق صاروخ من لبنان في اتجاه اسرائيل. الاسرائيليون ردوا. وهذا تذكير بضرورة انعاش هذا القرار. يجب على جميع الاطراف تطبيق هذا القرار كاملاً".
وكان سؤال ايكرمان الثالث عن لبنان يتعلق بالدعم الاميركي للمحكمة الخاصة بلبنان التي ستحاكم المتهمين باغتيال الرئيس رفيق الحريري، وما اذا كانت واشنطن مستعدة لدعم عمل المحكمة من دون اي صفقات مع اي طرف يمكن ان تؤدي الى عرقلة عمل المحكمة. ورد فيلتمان: "نعم. نحن ملتزمون كلياً دعم المحكمة الى ان تنهي اعمالها. ونحن لا نتدخل في المحكمة وهذا ما يجب ان يكون الحال". واضاف: "هذه ليست محكمة سياسية. هذه محكمة لجلب العدالة لاغتيال لم يكشف فاعلوه، ونأمل في ان تنهي المحكمة حقبة الحصانة (من العقاب)… سندعم المحكمة دعماً كاملاً".