"الكتلة الوطنية": لولا سلاح "حزب الله" لكانت الحكومة شكّلت مباشرة بعد الإنتخابات
اعتبرت اللجنة التنفيذية لحزب الكتلة الوطنية اللبنانية ان "الصاروخ – الرسالة والذي أطلق من داخل الأراضي اللبنانيّة أتى ليؤكّد ان إتفاقيّة الهدنة الموقعة عام 1949 هي الحامي الوحيد للبنان، فسباق التسلـّح عبر التاريخ هو المسبّب الأوّل للحروب والتي في معظم الأحيان يدفع فيها المدنيّون العزّل الثمن الأكبر"، مشيرة إلى أن "اتفاقيّة الهدنة وحلّ مسألة مزارع شبعا بوسائل ديبلوماسيّة هما الضامن الأكبر لوحدة الأراض اللبنانيّة ولحماية شعبه من براثن حروب تدميريّة ."
ورأت الكتلة في بيان لها اثر اجتماعها الدوري برئاسة العميد كارلوس اده أن "سلاح حزب الله فرض واقعاً وخطاباً جديداً في الحياة السياسيّة اللبنانيّة، فحليفه العماد ميشال عون والذي يعرقل تأليف الحكومة خوفاً منه أو متواطئاً معه أو الإثنين معاً، أصبح والحليف الآخر رئيس السلطة التشريعيّة يستعملان قاموساً جديداً في التخاطب السياسي ، فالرئيس نبيه برّي صرّح ان من يريد أن يعطي العماد عون مقاعد وزاريّة فليعطها " من كيسه لا من كيس غيره " ، والعماد عون ونوّابه أصبحوا يتكلـّمون عن حقوق ووزارات تخصّهم وكأنه كما يقال بالعاميّة أصبحت الوزارات " ملك أبيهم ".
تابع البيان: "ان حزب الكتلة الوطنيّة يؤكّد ان التمادي في إستعمال هذا الخطاب أتى من وراء الإحتماء خلف سلاح حزب الله والذي شرّع الممنوع وقضى على كل آداب السياسة. وفي هذا السياق يتساءل حزب الكتلة الوطنيّة ومعه أغلبيّة الشعب اللبناني ماذا سيفعل حزب الله اذا لم يدخل التيّار الوطني الحرّ الى الحكومة ؟ ان الإنتظار لم يعد يجدي فالخوف من التهديد بالسلاح هو الهزيمة بحد عينها ."
ولفتت الكتلة إلى "أن اللبنانيّين كفروا بسياسيّيهم بعد أربعة أشهر من مخاض تأليف الحكومة والتي لم تبصر النور بعد ، فهل يعقل اليوم وأمام كل التحديات أن يبقى الحوار على هذا المستوى من الأنانيّات، فكل ما فعلوه أنّهم شرّعوا البلد للتدخّلات الخارجيّة ولتصفية الحسابات الإقليميّة . فمنهم من وصف الوضع بأزمة نظام ، وآخرون وصفوه بأزمة كيان وأخيراً قالوا لنا أنّها أزمة إداريّة ."
وختم البيان: " إن الحقيقة الساطعة هي أنّها أزمة سلاح ، فلولا السلاح لكانت الحكومة شكّلت مباشرة بعد الإنتخابات وكانت لتكون إئتلافيّة أساسها الأكثريّة النيابية . فالإبتزاز والتهديد والقوّة هم الذين يتحكّمون بوجود الحكومة وتعقيداتها ، فحتى لو سهّل حاملوا السلاح تشكيلها فإن بقائها وقراراتها سيبقيا رهينة هذا السلاح" .