الأكثرية: إبقاء القديم على قدمه تكريس لنتائج 7 أيار
على رغم الضبابية وشح المعلومات لا تزال الانظار تتركز على ضرورة انجاز الملف الحكومي في اسرع وقت ممكن، بعدما تم نزع فتيل الرسائل الصاروخية التي اطلقت والتي لم تطلق في الجنوب.
وفي هذا السياق اكدت مصادر نيابية في الأكثرية مواكبة لعملية تشكيل الحكومة ان عملية التأليف لا تزال ضمن اطار الحوار الذي لم يحسم شيئاً نهائياً حتى اليوم، على رغم كل ما يشاع، سواء في ما يتعلق بإبقاء القديم على قدمه، ولا في موضوع موافقة الرئيس المكلف على اسناد وزارة الاتصالات الى «التيار الوطني الحر» من جديد.
معتبرة أن البلاد في ظل الجمود الحاصل نتيجة استنزاف الرئىس المكلف وعدم تمكنه من تشكيل الحكومة حتى اليوم، على الرغم من مرور اكثر من اربعة اشهر على تكليفه الاول وشهر ونيف على تكليفه الثاني، لا يمكن أن تستمر بدون حكومة جراء الديماغوجية التي يمارسها النائب ميشال عون في طرح شروطه التعجيزية وغير المنطقية والتي تؤثر سلباً على الجميع وليس على فئة دون سواها.
لافتة الى أن شروط رئىس «التيار الوطني الحر» لا يمكن الرضوخ لها لأنها منافية لمنطق التوازن داخل الحكومة بين الاكثرية والاقلية، وتعطي بالتالي الارجحية للمعارضة عوض أن تبقى في يد الاكثرية احتراماً لإرادة الناخب ولنتائج الانتخابات النيابية الأخيرة التي ادت الى الاكثرية والاقلية الحالية.
واذ اكدت المصادر النيابية نفسها معارضتها للطرح الذي تم التداول به في الآونة الأخيرة عن إبقاء القديم على قدمه.
رأت ان هذا الطرح بمثابة تكريس لنتائج «هجمة بيروت» في السابع من أيار وانقلاب على اتفاق الطائف.
داعية الرئىس المكلف الى عدم التنازل عن ثوابت قوى الرابع عشر من آذار ومن ثم التخلي عن نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة، والقبول في نهاية الامر بتعديل اتفاق الطائف.
مشددة على ضرورة ايجاد ارضية مشتركة بين الاكثرية والأقلية من دون أن يؤدي ذلك الى الإخلال في التوازن المبني على خلفية نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة.
واستبعدت المصادر النيابية في الأكثرية، في ضوء الصراع الحاصل على الحقائب ان تبصر الحكومة النور في الأيام القليلة المقبلة، الا اذا تمكن النائب سليمان فرنجية في حمل النائب ميشال عون على قبول آخر عرض قدمه الرئيس المكلف والذي يقضي باحتفاظه بوزارة الاتصالات اضافة الى الطاقة والشؤون الاجتماعية والمهجرين، على ان تسند الاتصالات الى غير الوزير جبران باسيل.
ورحبت بما كان اعلنه النائب فرنجية اثر لقائه رئىس الجمهورية من انه يرفض ان يكسر الرئىس المكلف.
معتبرة أن موقف فرنجية هذا اراد الغمز من قناة النائب ميشال عون الذي يعرقل من خلال مطالبه تشكيل الحكومة.
ولم تستبعد المصادر ان يزور فرنجية في الساعات المقبلة الرئىس المكلف لعرض مجموعة من الافكار البدائل التي بحوزته ويمكنها ان ترضي رئىس «التيار الوطين الحر» الذي بات هو الآخر يشعر بأن عامل الوقت بدأ يضغط على الجميع خصوصاً وانه اصبح مستفرداً، ولا بد بالتالي من المبادرة الى اتخاذ قرار حاسم بتشكيل الحكومة بإعطاء كل فريق حقه استناداً الى ما يمثله نيابياً وشعبياً.
لافتة الى أن فرنجية الذي يستشعر بمخاطر استمرار الوضع الراهن دون حكومة يقوم بدور فاعل في ايجاد قواسم مشتركة يمكن للأكثرية والاقلية الالتقاء عندها لتفكيك ما تبقى من عقد على خط الرابية ـ بيت الوسط، وبما يؤمن الدفع باتجاه تأليف الحكومة في غضون ايام قليلة، بعدما أبدت كل الاطراف استعدادها للقيام بما هو مطلوب منها على هذا الصعيد.