#adsense

على خطى نوستراداموس؟!

حجم الخط

على خطى نوستراداموس؟!

بعد 125 يوماً كاملاً على المساعي المبذولة لتشكيل حكومة جديدة في لبنان، وفيما يقرأ المراقبون بأن تأخير توقيت الولادة يتعلّق بقبول الدول الست بالرد الإيراني حول تخصيب اليورانيوم وإخضاع الملف النووي للمراقبة والتدقيق، وهو ما يعني تحديداً انّ العرقلة فارسية، وفارسها البرتقالي يمارس دور " كومبارس " بإمتياز ورضى وتسليم بما هو مطلوب منه بحسب وثيقة التفاهم الذي وقّعها مع الوكيل الإيراني المعتمد في لبنان في 6-2-2006 .

وفي هذا الوقت يستمرّ البعض في إبتكار اساليب التعمية والتضليل حول الأسباب والمسببات التي تعيق الولادة الطبيعية، وهم استعانوا بالمنجّمين في تأكيد صدور المراسيم الحكومية (مهما طال الزمان) من جهة، وفي إثبات انّ هذه المراسيم المنتظرة ستلغي نتائج إنتخابات حزيران الماضي، وستعيد توليد ثقافة انّ كلّ الحلول السحرية لمشاكل لبنان تأتي من ريف دمشق ؟ ! ونقطة على السطر … إنتهى .

والمتنبي الأول كان ميشال الحايك الذي غيّر مواعيده المعلومة، وظهر في برنامج مختلف ليتحدّث اولاً عن الأجسام الغريبة ! وعن اشياء غير مألوفة تشبه الغيمة وليست كذلك ؟ قبل ان ينتقل الى الشق الحكومي ليؤكد الولادة المتعثّرة ويزامنها مع تلاوة بعض السياسيين فعل الندامة بعد التأليف ! وإنتهاء قضية جوزيف صادر ؟ وعودة ملف الضبّاط الأربعة الى السخونة والدائرة الحمراء ؟ وينهي بالكلام عن صراع ديوك حول إسم وئام وهّاب ؟ ! وعمل إيراني مسلّح خارج الحدود (اللافت اننا نسمع عن مثله كلّ يوم تقريباً) وعن تخطيط إسرائيلي بشكل مختلف، كان قد فشل العدو في تنفيذه سابقاً ؟ ورآه الحايك في محاولة جديدة مختلفة شكلاً ومضموناً ؟

اما " نوستراداموس لبنان " (الوزير السابق وئام وهّاب) فقد تنبّأ عبر الإذاعة البرتقالية بأن حقيبة الإتصالات حسمت لعون ؟ ! وان الخلاف يدور راهناً على حقيبة الطاقة التي يريدها الحريري ويريد إعطاء التربية بديلاً لها لعون ؟ قبل ان ينتقل الى الأهمّ وفيه هجوم على رئيس الهيئة التنفيذية في حزب القوّات اللبنانية، والإدعاء بأنّه بإستطاعة الرئيس المكلّف عدم الوقوف عند رأيه (رأي جعجع) قبل ان يستأنف ليتعرّض لما قاله البطريرك صفير ؟ ويختم بالهجوم على حيادية الوزير الياس المرّ والسؤال عن اسباب تمسّك رئيس الجمهورية به ؟

واللافت كان التزامن بين كلام وهّاب والحملة التي استأنفتها صحيفة لبنانية صفراء وصحيفة الوطن السورية، واللتين تشاركتا في الهجوم على د . جعجع في موعد واحد ! وقد إتهمته الأولى بأنه يبحث عن دور البطل وطمأنة اللبنانيين الى انّ سوريا ستنفتح بموجب الإتفاق مع السعودية على جميع المكوّنات السياسية في لبنان … بإستثناء القوّات اللبنانية ؟ لأنها ما تزال تشكّل قوة الممانعة الرئيسية في مواجهة الهيمنة الشقيقة على قرارنا، امّا الوطن فقد حسمت ان جعجع يقف وراء عرقلة التفاهم ؟ وانه قد يدفع الحريري الى الإعتذار الثاني إذا لم يسلّم بما هو مطلوب التسليم به ؟ كي يؤدي التدخّل السوري اغراضه الإستراتيجية المرسومة ؟

ومن ما تقدّم يمكن لنا ان نلاحظ ان مساعي سوريا تصطدم بالعرقلة الإلهية، وانّ المطلوب لها كيّ تستمرّ وتثمر هو تسليم الجميع في لبنان بقطبها المخفية ؟ والتي قد لا تكون ظاهرة جميعا ؟ وانّ المزيد منها ينتظر الموافقة على ما قبله وهكذا دواليك حتى الوصول الى خواتيم 7 ايار السياسي هذه المرة، اقلّه حتى الحين والساعة ؟

ويبقى ان عودة الوطن السورية الى الحديث عن رهانات عربية ودولية ومحلية على عودة الرئيس فؤاد السنيورة الى رئاسة الحكومة مؤشر مباغت قد يكون تحذيرياً ويرمي الى دفع الرئيس المكلّف الى الموافقة على مطالب قوى 8 آذار بسرعة، وتحقيق شروطها الإبتزازية دفعة واحدة، خوفاً من تطوّر دراماتيكي قد تشهده المنطقة في احد ابرز ملفاتها الساخنة راهناً ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل