#adsense

التجريح بجعجع يظهره على حق وبكركي مستمرة في رفض الشواذ؟

حجم الخط

 التجريح بجعجع يظهره على حق وبكركي مستمرة في رفض الشواذ؟

لماذا الضرب على وتر القمة الروحية في هذه الايام، مع علم من يثير الغبار حولها انها مشروع فاشل، بل ليس في محله، خصوصاً ان القصف على بكركي ليس جديداً بعدما كان اعتراض ممن اعترض على مقولة «مجد لبنان اعطي له»، الامر الذي استساغه البعض وبنوا روايات حوله، دخلت في صلب التجريح، بعد طول قطع الامل من امكان تغيير نهج بكركي وثوابت البطريركية المارونية، بواسطة اختراع هالة مسيحية حول رئيس التيار الوطني ميشال عون لم تثبت جدواها؟!

الواضح ان خصوم بكركي وراء الحدود وفي الداخل سعوا جهدهم لاظهار البطريرك صفير طرفاً سياسياً ليصلوا الى حد اعتباره فريقاً من الضروري والمنطقي انتقاده على الطالع وعلى ال نازل، من قبل عون ونوابه والسائرين في ركابه، من غير ان يؤدي كل ذلك الى تغيير حرف في طريقة التعاطي الداخلي مع التعقيدات التي لخصها صفير اخيراً، ان لجهة سلاح حزب الله ومؤثراته على الوضع العام في لبنان، او لجهة السقوط في تجربة تغيير النظام الذي ارتضاه اللبنانيون ودفعوا ثمنه غالياً قبل توصلهم الى اتفاق الطائف؟!

وفي المقابل، جاء تكرار بكركي تمسكها بالثوابت الوطنية «كي لا يصبح الشواذ قاعدة» بحسب ما قاله البطريرك صفير، فيما ثمة من يجزم بأن ايمان بكركي بلبنان الواحد لجميع ابنائه قد حتم ويحتم تحذير مسيحيي قوى 8 آذار من ارتكاب الخطيئة العظمى لمجرد ان مصالحهم في هذا الوقت بالذات تفرض عليهم الانسياق وراء مصالح من الصعب ان تلتقي على هدف واحد.

كذلك، هناك من يسأل عن اسباب وموجبات استهداف سمير جعجع في كل حديث تشتم منه رائحة عقدة طارئة او مقيمة في مجال تشكيل الحكومة، فضلاَ عن سؤال آخر مفاده هل من الضروري ان يلتقي جعجع مع عون كي يقال انه وطني «فيما تبدو بكركي غارقة في موقف آخر وفي موقع آخر؟!».

ومن بوسعه القول ايضاً ان موقف القوات اللبنانية غير موقف مسيحيي 14 آذار عموماً وغير موقف احزاب الكتائب والاحرار والكتلة وغيرها قياساً على نظرتها الى البطريركية المارونية، لا سيما بعدما نجح حزب الله والشتات المسيحي من خوارج القوات والكتائب والاحرار والكتلة في تحييد جماعاتهم شكلاً، فيما كان القصد نكء الجرح المسيحي الداخلي لغايات في نفس يعقوب!

والذين لا يعرفون ماهية الحال السياسية المسيحية في لبنان، لم يدركوا الى الآن ان «استهداف جعجع من جانب حزب الله وعون والخوارج هو لمصلحة القوات اللبنانية تحديداً».

وقد دلت تجربة الانتخابات النيابية الاخيرة خطأ استفراد رئيس تنفيذية القوات اللبنانية، ولو على حساب السمعة المارونية التي تشكل لمعظم المعارضة عقدة في منظومة القوى الاستقلالية؟!

وعندما يقال مثلاً ان جعجع يقف وراء تعقيد تشكيل الحكومة لا بد وان يفهم من يعنيهم الامر ان المقصود هو اظهار الرئيس المكلف سعد الحريري متأثراً بنهج القوات السياسية، فيما هناك من يجزم ممن هم على قرب من الرجلين انهما متفاهمان على ابعد من الحقائب الوزارية، حتى ولو اقتضى الامر عدم توزير اي قواتي مثلما حصل يوم توزير وزير العدل ابراهيم نجار (…)

هل المقصود الوصول بالتشكيلة الحكومية العتيدة الى مرحلة اختراع خلاف بين الحريري وجعجع من جهة وبين الحريري وبكركي من جهة ثانية للقول ان «البطريرك الماروني مثله مثل رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية مشروع تعقيد وليس مشروع حل؟!».

وفي عودة الى فكر القمة الروحية، لا بد من تذكير اصحاب العقول الضعيفة ان امورنا من منظارها الديني واضحة بمستوى وضوحها السياسي. اي ان توقع صدور غير ما هو متعارف عليه من قبل القيادات الروحية يشكل تكذيباً فاضحاً للواقع. ويكفي سؤال هذا المرجع عن رأيه في اللغم السياسي المعطل لتشكيل الحكومة ليأتي الجواب اكثر صراحة مما بوسع السياسيين اللعب فيه على الالفاظ. اي ان الرأي معروف ولا حاجة لانتظار جواب مختلف؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل