
مصادر عربية لـ"اللواء": طهران تلعب اوراق مقايضة عبر حلفائها اللبنانيين في المعارضة
كشفت مصادر دبلوماسية عربية لـ"اللواء" ان مسألة تشكيل الحكومة تتعدى اطار الحقائب او توزيع الحصص او اسناد الوزارات الى هذا الوزير او ذاك من هذه الكتلة او تلك الى ما هو أبعد.
وتوقفت هذه المصادر عند ما يجري وراء المفاوضات العلنية وفي الغرف المغلقة والتي تتعدى بعبدا وعين التينة، و<بيت الوسط> والرابية وغيرها الى العواصم الاقليمية الكبرى المعنية، فضلاً عن الخط المباشر بين هذه العواصم وواشنطن.
وفي معلومات المصادر عينها ان طهران تلعب اوراق مقايضة، عبر حلفائها اللبنانيين في المعارضة من <حزب الله> الى العماد ميشال عون، فهي ترغب بالتفاهم على دور لها في المنطقة من العراق الى لبنان والموضوع الفلسطيني فضلاً عن مساندة اقليمية وعربية لها في مفاوضات مع مجموعة الخمس زائد واحد حول ملفها النووي.
وفي المعلومات ايضاً ان الادارة الاميركية، عبر مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان ابلغت دمشق انها لن تضع المسار السوري – الاسرائيلي على جدول الاعمال ما لم تقدم تسهيلات ملموسة على صعيد تأليف الحكومة اللبنانية، على قاعدة الفصل بين المصالح الاقليمية المتبادلة لكل من واشنطن ودمشق وموضوع استقلال وسيادة لبنان.
وتكتمت المصادر الدبلوماسية حول المعطيات التي رافقت مهلة السماح الاخيرة التي اعطيت لدمشق لاثبات حسن نواياها تجاه تأليف الحكومة اللبنانية، والتي تنتهي اليوم.
وتخوفت المصادر من ان تنتهي المهلة على تجديد الخلاف الاميركي – السوري، لا سيما وان المفاوضات السرية التي حملت المطالب عبر الوسطاء الاقليميين والدوليين والمحليين مفادها ان على رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ان يدرك ثمن التسهيل بما تفرضه <المتطلبات الجيوبوليتكا> الامر الذي يفهم منه التسليم بنفوذ داخل لبنان يلغي مفاعيل الانسحاب وما ترتب على زلزال 2005 الذي قضى خلاله الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
واذا كان <حزب الله> الذي يمتلك ناصية اللعبة الاقليمية ويحسن ادارتها من خلف الصفوف الامامية، فإنه يترك العماد عون في الواجهة.والذي عاد إلى لعبة عض الأصابع من خلال اصراره على إعادة توزير صهره جبران باسيل في وزارة الاتصالات نفسها، الأمر الذي يرفضه الرئيس المكلف قطعياً، وتعتبر اوساطه بأن هذا الأمر غير وارد، في اطار المعادلات السياسية السائدة حالياً، مع العلم بأن إعادة إعطاء الاتصالات للعماد عون، من دون باسيل، كانت من بنات أفكار النائب سليمان فرنجية التي عرضها على الرئيس المكلف فوافق عليها، اذا كانت تشكّل حلاً لسلة مطالب رئيس تكتل التغيير والاصلاح.