#adsense

مصادر قواتية: الحملة السورية الشرسة على جعجع ليست مستغربة بعد نتائج الإنتخابات

حجم الخط


مصادر قواتية: الحملة السورية الشرسة على جعجع ليست مستغربة بعد نتائج الإنتخابات

كتب فادي عيد في صحيفة "الديار": لم تستغرب مصادر مسؤولة في القوات اللبنانية الحملة الشرسة التي تتعرض لها القوات ورئىس هيئتها التنفيذية الدكتور سمير جعجع من قبل وسائل اعلام سورية بشكل مباشر، وبالوكالة عبر وسائل اعلام 8 آذار المعروفة.

فمنذ ما بعد 7 حزيران 2009 والنتائج التي اسفرت عنها الانتخابات النيابية، لناحية إنهاء كل ادعاءات حصرية التمثيل المسيحي في يد حلفاء سوريا، وفي طليعتهم «التيار الوطني الحر» وتغيير التوازنات على الساحة المسيحية، بحيث انقلب المزاج المسيحي بشكل لافت في اتجاه تأييد طروحات 14 آذار وفي طليعتها القوات اللبنانية، ومنذ ظهور هذه المعادلات السياسية الجديدة على الساحة المسيحية، انطلق مخطط مدروس لمواجهة المستجدات يقوم على محورين:

ـ المحور الأول يتجلى في محاولة الاطاحة بنتائج الانتخابات النيابية، لناحية ضرب الاكثرية التي جاءت لمصلحة قوى 14 آذار، سواء لجهة عرقلة عملية تشكيل الحكومة وقطع الطريق على الرئيس المكلف سعد الحريري للانطلاق بحكومته الاولى بعد الانتخابات النيابية، او عبر الضغط على بعض المجموعات داخل قوى 14 آذار بهدف إقامة اصطفافات سياسية جديدة لتغيير معادلة الاكثرية والاقلية داخل مجلس النواب.

وهذه المحاولات فشلت لأن الرئىس المكلف اظهر صلابة نوعية، ورفض الخضوع لكل عمليات الابتزاز التي مارستها قوى 8 آذار سواء في موضوع فرض تشكيلة حكومية لا تعكس نتيجة الانتخابات، أو من خلال محاولة فرض زيارة الى دمشق تسبق تشكيل الحكومة، في مسعى لإعادة انتاج مرحلة جديدة مماثلة لما كان يجري قبل 14 آذار 2005.

كما أن عمليات الضغط على مكونات 14 آذار، وان اسفرت عن اعادة تموضع سياسي لرئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، الا انها لم تتمكن من اخراجه من الاكثرية النيابية، او ان تفرض عليه فك ارتباطه مع زعيم تيار «المستقبل».

ـ المحور الثاني ويتجلى بوضوح من خلال الاستهداف المباشر والمستمر للقوات اللبنانية ورئىسها الدكتور سمير جعجع اللذين يشكلان «رأس حربة» قوى 14 آذار في مواجهته كل المحاولات لاعادة عقارب الساعة الى الوراء، والعودة بلبنان الى ما قبل ثورة الارز لمحاولة الامساك مجدداً بمفاصل اللعبة السياسية الداخلية اللبنانية.

وتشير المصادر المسؤولة في القوات اللبنانية الى أن المخطط لمحاولة استهداف القوات انطلق على جبهتين: الاولى هي محاولة الترويج لاتهامات امنية بحق القوات اللبنانية لم تعد تنطلي على احد، كما أن مجموعات من المعارضة عمدت الى نسج سيناريوهات لإلباس القوات صورة عسكرية أو أمنية، وقد شنت القوات اللبنانية حملة مضادة على كل هذه الاتهامات من خلال القضاء اللبناني، فأحبطت كل هذه المحاولات.
أما الجبهة الثانية فكانت اعلامية واعتمدت على عدد من وسائل الاعلام اللبنانية في الدرجة الأولى لشن الحملات المتتالية والتي ركّزت وتركّز على محاولة ضرب التحالف الوثيق والمتين بين جعجع والرئىس سعد الحريري.

كما لم تتردد صحيفة «الوطن» في الدخول بشكل مباشر في الحملة ضد القوات وجعجع من خلال مقالات وافتتاحيات واخبار ملفقة ومدسوسة..
في مقابل كل ذلك، تؤكد المصادر المسؤولة في القوات اللبنانية على ثبات القوات على نهجها وخطابها السياسيين وعلى تحالفاتها الوطنية والسيادية ضمن قوى 14 آذار، وعلى متانة وعمق تحالفها مع تيار «المستقبل» في كل الثوابت الوطنية التي قامت عليها ثورة الأرز.

وبالتالي فإن كل المحاولات الجارية والتي قد تستمر على الأقل حتى اعلان التشكيلة الحكومية لن تؤدي الغرض المطلوب منها مهما كره الكارهون.
وتختتم المصادر نفسها بالتأكيد على أن استفحال هذه الهجمة انما يدل على افلاس جعبة من هم وراءها، كما يشير الى مدى العجز الذي وقعوا به، ما دفعهم الى اعتماد هذه الاساليب الفاشلة وما سيظهر للجميع عند اعلان التشكيلة الحكومية هو أن الحكومة الجديدة ستكرس نتائج الانتخابات النيابية بشكل يؤكد تقدم قوى 14 آذار، ومن ضمنهم الفريق المسيحي في هذه القوى وعلى رأسه القوات اللبنانية، في مقابل تراجع قوى 8 آذار بمن فيهم المسيحيون بشكل يعكس تماماً تصويت اللبنانيين واقتراعهم لمصلحة القوى السيادية في لبنان ولمصلحة قيام مشروع الدولة لا الدويلة.

المصدر:
الديار

خبر عاجل