ما العمل حين تخرق "السفير" قانون المطبوعات وترفض نشر الردود؟
وهل تحوّلت هذه الصحيفة "حزبا شموليا" لتنقل رأيا واحدا وتنفذ مهمات سياسية؟
لا مشكلة خاصة لـ"القوات اللبنانية" مع جريدة "السفير" رغم كل الحملات المغرضة التي تشنها هذه الصحيفة علينا. فالـ"القوات" تحترم حرية الإعلام وتناضل من أجل الإبقاء على لبنان وطنا للحريات وتعدد الآراء. و"القوات اللبنانية" تحترم الرأي الآخر، أيا يكن، كما تحترم القوانين وتخضع لها. لكن يبدو أن المشكلة أصبحت لدى صحيفة "السفير" التي باتت لا تقبل رأيا آخر غير رأيها الذي تصرّ على فرضه بالقوة، كما ترفض الرضوخ لقانون المطبوعات الذي يلزمها نشر أي ردّ يصلها حين تتناول شخصا أو مجموعة أو حزبا بالاسم وتعمد الى التشهير ونسج الأكاذيب والمغالطات وكل ما لا يمس الى الحقيقة بصلة.
أما الجديد الذي ظهر مع "السفير" فهو اعتمادها على أسماء مستعارة لصحافيين غير موجودين فعلا. وهذه الجريدة التي يفترض أن تلتزم بالأصول والأخلاقيات الصحافية والقوانين تستخدم هذه الأسماء المستعارة لتشن حملات سياسية غير مبررة وتمنع "ضحايا" حملاتها من حق الردّ والدفاع عن نفسها في شكل ينتهك قانون المطبوعات بشكل سافر وغير مسبوق في تاريخ الصحافة اللبنانية.
وفي التفاصيل التي تشرح كل ما تقدم، كانت جريدة "السفير" قد عمدت الى نشر تقريرين لكاتبة باسم وهمي أو مستعار تدعى كارين سالم، نشرت الجزء الأول في عددها الصادر بتاريخ 20/10/2009 بعنوان: "ديموقراطية الحكيم تحت مجهر… "المبعدين" عن معراب"، والجزء الثاني بتاريخ 22/10/2009 بعنوان: "معراب بين الهيكلية التنظيمية… ومعادلة الـ"س- س".
وقد تضمّن التقريران مغالطات وأكاذيب وافتراءات لا تعدّ ولا تحصى بحق "القوات اللبنانية" وعدد من أركانها ومسؤوليها. وتبيّن لاحقا أن لا وجود لصحافية أو كاتبة باسم كارين سالم، وأن منتحلة هذا الاسم هي في الحقيقة الصحافية في جريدة "الديار" ملاك عقيل والتي تكتب بشكل مخالف للقوانين اللبنانية في الوقت نفسه في "السفير" تحت اسم مستعار تستخدمه لشن حملات على "القوات اللبنانية".
واحتراما لقانون المطبوعات عمدت الدائرة الإعلامية في "القوات" الى إرسال ردّ على ما جاء في التقريرين، وذلك بتاريخ 23/10/2009 رفضت جريدة "السفير" نشره (لقراءة الردّ الأول إضغط هنا).
وفي تاريخ 26/10/2009، ولما لم تنشر "السفير" نص ردّ الدائرة الإعلامية في "القوات"، عمد رئيس الدائرة المحامي نادي غصن الى إرسال كتاب تذكير الى ناشر صحيفة "السفير" الأستاذ طلال سلمان يشدد فيه على ضرورة نشر الردّ (لقراءة كتاب التذكير إضغط هنا).
لكن إدارة "السفير" أصرّت على عدم نشر الردّ، فيما تولت الصحافية ملاك عقيل، وبعد مراجعة إدارة الصحيفة، الاتصال بغصن، وتمّ الاتفاق على أن تجري مقابلة معه على أن تنشر مضمونها في تقرير جديد ينشر في "السفير" الخميس 29/10/2009 أو الجمعة 30/10/2009 كأقصى حد.
أجريت المقابلة بتاريخ 27/10/2009 لكنها لم تنشر أيضا في التواريخ المذكورة كما وعدت. فعاودت الاتصال وتعهّدت أن يتم النشر في عدد الصحيفة الصادر بتاريخ السبت 31/10/2009… الأمر الذي لم يحصل أيضا وأيضا، ما أثبت بما لا يقبل أي شك قرار إدارة الصحيفة بانتهاك القوانين والحد الأدنى من الأصول والأخلاقيات واللياقات عبر الإمعان في المماطلة والتسويف اللذين لا مبرّر لهما غير الإصرار على اعتماد الاستهداف السياسي بحق "القوات اللبنانية".
لذلك، وبناء على كل ما تقدّم، تضع "القوات اللبنانية" تفاصيل ما جرى برسم الرأي العام اللبناني أولا، ونقابة الصحافة ثانيا وكل أهل الصحافة والإعلام والقلم ثالثا. لأن الوصول الى مرحلة تتحوّل فيها صحيفة كصحيفة السفير حزبا إضافيا من أحزاب قوى 8 آذار الموالية لسوريا وذراعا إعلاميا لهذه القوى فوق القوانين والأصول، لا يؤشر الى وضع صحافي سليم ويهدّد حرية التعبير متى تجاوزت القوانين المرعية الإجراء. ولذلك فإن "القوات اللبنانية" تحتفظ بحقها القانوني كاملا في القيام بما تراه مناسبا حيال تصرّف "السفير" وانتهاكها للقوانين وحقوق "القوات اللبنانية".
كما أن "القوات"، ولمزيد من الوضوح تجاه الرأي العام، تنشر ردّا تفصيليا إضافيا على مضمون المغالطات والأكاذيب التي وردت في تقريري الكاتبة المنتحلة الصفة في "السفير"، بهدف تصويب ما جاء في التقريرين بشكل كامل ونهائي.
(لقراءة الردّ المفصّل إضغط هنا)
الدائرة الإعلامية في "القوات اللبنانية"