لأنهم عمود لبنان الفكري، حافظوا على عمودهم الفقري
يعتبر ثـقل وزن الحقيبة المدرسية من المشاكل التربوية-الصحية المزمنة في لبنان، وعلى مرّ السنين وعند انطلاقة كل سنة مدرسية، تنطلق الأصوات من كل اتجاه (إعلامي، تربوي، سياسي…) داعية لتخفيض وزن هذه الحقيبة، ثم تنخفض تدريجًا حتى تتلاشى، لتعود في العام الدراسي المقبل، وكأنها أصوات أجراس المدارس تنذر ببدء الدراسة.
لا ندّعي امتلاك حلول جذرية لهذه المشكلة، ولكننا ندعو إلى العمل على تطبيق حلول سبقتنا إليها المدارس التربوية العالمية، والتي تندرج في خانات ثلاث:
1) تجزئة الكتب المدرسية السنوية وتحويلها إلى كتب مدرسية فصلية، شهرية أو أسبوعية، وهو ما يحافظ على روحية الكتاب الذي حظي بموافقة المركز التربوي للبحوث والإنماء، كما يحافظ على المصالح التجارية للمؤلّفين، ودور النشر، وأطراف آخرين. وفي الوقت نفسه يخفّض وزن الحقيبة المدرسية إلى تسعة أعشارٍ في حال اعتمدنا التجزئة الشهرية. كذلك، يمكن اعتماد ازدواجية الكتب ما بين المنزل والمدرسة حيث يتمّ تأمين نسخة إضافيّة لكل تلميذ تُستبقى في المدرسة وتصبح ملكًا لها يستعملها تلامذة الأعوام اللاحقة، وأخرى خاصّة بالتلميذ يبقيها في المنزل عِلمًا أنّ هذا الحلّ يتعارض مع المصالح التجاريّة للأطراف المعنيّة.
2) اعتماد القسيمة التربوية وإلغاء الكتب المدرسية، وهذا الحل على الرغم من الجدوى المالية التي يوفّرها للأهل، وإلى كونه يخفّض وزن الحقيبة المدرسيّة إلى أقصى الحدود، غير أنه يواجَه بمشاكل جمّة، أوّلُها معارضة المعلّمين له حيث أنه يتطلب منهم جهداً كبيراً وكفاءة عالية قد لا يمتلكونها جميعهم، إضافة إلى إمكانية اختلاف التعليم المسدى بين صفّ وصفّ، أو حتى بين شعبة وأخرى. كذلك فهو يواجَه برفض قاطع من قبل المؤلّفين ودور النشر ومن الأطراف المستفيدة مادّيًا من هذه العملية التجارية، كما أنّ إدارة المدرسة قد تضطر إلى أخذ موافقة مسبقة من المركز التربوي للبحوث والإنماء بما يتعلّق بمضمون القسيمة التربوية الموزعة على التلامذة والطلاب، عِلمًا أنّ عددًا من المعلّمين يمارس هذا المبدأ من دون إعلام المركز التربوي للبحوث والإنماء، كما أنّ البعض منهم يقوم باعتماد كتب صفيّة غير مدرجة على لائحة الكتب المدرسية.
3) اعتماد المعلوماتية في التعليم وتخصيص جهاز كمبيوتر لكل طالب يتابع دروسه من خلاله، واقتراح الحل هذا قابل للتطبيق على الرغم من صعوبته، فمعدّل سعر لائحة الكتب في المدارس الخاصّة للعام الدراسي الحالي 2009-2010 يبلغ $300 وهو تقريبًا نصف سعر جهاز الكمبيوتر، هذا يستوجب حتمًا إضافة سعر الكتب الالكترونية إلى المعادلة. إنّ هذا الاقتراح يوجب شراء جهازاً خاصاً للطالب يمكن أن يتركه للمدرسة عند انتهاء العام الدراسي أو يستبقيه له كملكيّة خاصّة، على أن يجدده كلّما دعت الحاجة. وبذلك نجهّز مدارسنا، وبالمقابل يتحمّل الأهل فقط ما يقارب نصف الأعباء التي يتحملونها مع النظام التقليدي.
بالخلاصة، يمكن اعتماد أي من هذه الحلول، أو حلولاً أخرى غير مدرجة في هذا المستند، وذلك على المدى المتوسط أو البعيد، أمّا للعام الدراسي الحالي، فاقتراحنا بسيط جداً، فكما نربّي أولادنا على الاحتفاظ بمخصّصاتهم في المنزل وحَمْلِ ما يحتاجونه فقط أو بثيابهم في الخزائن وارتداء ما يحتاجون، كذلك نعلّمهم الاحتفاظ بكتبهم في مكتبات منازلهم وأخذ الدروس التي يحتاجونها فقط، على أن توضّب في ملفّ واحد مُقسّم إلى أجزاء تبعًا للمواد المُدَرّسة، فيأتي التلميذ إلى المدرسة حاملاً ملفاً واحداً يحتوي على مجمل دروسه يستبدلها بعد الانتهاء منها.
إدارتا مدرستين آمنتا بأهمّية هذا المشروع وانعكاساته الإيجابية على صحّة أجيالنا، ووافقتا على اختباره عمليًّا هما، "مدرسة الأخوة المريميين شانفيل" و "المدرسة المركزية جونيه"، وقد تمّ اعتماد شعبة نموذجية في كلّ من المدرستين بحيث ندرس تأثيراته على حسن سير العملية التربوية.
إن نجاح هذا المشروع يتطلب تضافر جهودنا جميعًا. إعلاميين كنا، أو ناشطين في المجال الحزبي السياسي، أو منسّـقي دروس، أو معلّمين فنحن قبل كلّ شيء أهلٌ لأولاد يحملون ما يقارب العشرين كيلوغرامًا على أكتافهم صباح كلّ يوم. تُرى، أنرسلهم إلى المدرسة لكي يتعلّموا أم ليتدربوا على حمل الأثـقال؟ سؤال نطرحه صباح كلّ يوم مدرسيّ، ويطرحه معنا القيّمون على المنظومة التربويّة، وَهُمْ حتمًا جادّين بالسعي لإيجاد حلّ ما. فبعد السنوات الطوال على إطلاق المناهج الجديدة جاء دور المناهج الجديدة المطوّرة، حيث قام المركز التربوي بمجموعة ورش عمل حول ثقل وزن الحقيبة المدرسيّة بلغت مئة وثماني ورش، تُوّجت بإطلاق تجربة في الحلقة الأولى من مرحلة التعليم الأساسيّ تبدأ بعد عامٍ ولا نعرف متى تنتهي أو ما هي ثمارها. لذلك، تعالوا نطلق معًا خطة طوارئ تربوية نباشر من خلالها البحث عن حلول لمشاكل أولادنا في مراحل التعليم كافة بانتظار الوصول إلى حل متكامل وجذري.
إنه عمل كبير ويتطلب تنسيقاً بين هذه الأطراف كلّها، لكنّ نجاحه يحافظ على صحّة أولادنا كما يعزز مكانة المدرسة في لبنان، حيث أنّها لا تكتفي بالتعليم فقط، بل لها أيضاً عين ساهرة على التربية وعلى الصحّة البدنية لأولادنا.
من هذا المنطلق، باشرت الدائرة التربوية في القوّات اللبنانية – جبيل التحضير لمؤتمر تربويّ يُعنى بإيجاد حلٍّ دائمٍ لمشكلة ثقل وزن الحقيبة المدرسية ملخّصه كالتالي:
• الحلقة الأولى: لقاء الإعلاميين والقطاعات التربوية في الأحزاب اللبنانية.
"من ناقل الحدث إلى مشارك في صناعته"
الزمان: السبت 14 تشرين الثاني الساعة الثالثة بعد الظهر.
المكان: ثانوية مار يوسف لراهبات العائلة المقدّسة المارونيّات – جبيل
قاعة البطريرك يوسف الحويّك.
• الحلقة الثانية: ورش العمل المتخصّصة.
"من أجل مستقبل تربوي لأجيال تتمتّع بصحّة أفضل"
الزمان: السبت 5 كانون الأول الساعة الثالثة بعد الظهر.
المكان: ثانوية مار يوسف لراهبات العائلة المقدّسة المارونيّات – جبيل
قاعة البطريرك يوسف الحويّك.
• الحلقة الثالثة: الجلسة الختاميّة
"لِمَ الانتظار؟"
الزمان: السبت 12 كانون الأول الساعة الثالثة بعد الظهر.
المكان: ثانوية مار يوسف لراهبات العائلة المقدّسة المارونيّات – جبيل
قاعة البطريرك يوسف الحويّك.
ملاحظة: 1- توزَّع نتائج أعمال كلّ ورشة عمل على جميع المشاركين بالمؤتمر.
2- تُرسَل الاستمارات الخاصّة بورش العمل للراغبين بالمشاركة بهذه الورش.
3- للاستفهام أو للحصول على معلومات إضافية نرجو الاتصال بأحد الأرقام
التالية: 518721/03 أو 541754/09 فاكس:944868/09 أو بإرسال بريد الكتروني على العنوان التالي:[email protected]
ملحق رقم 1
عناوين ورش العمل، والمدعوون للمشاركة فيها.
1- ورشة عمل طبية،
"ينمون بالقامة والمعرفة"
المدعوون للمشاركة في هذه الورشة هم:
– وزارة الصحّة
– أطباء عظم
– أطباء أطفال
– معالجون فيزيائيون
– نقابة المستشفيات
– معلّمو رياضة
٢- ورشة عمل الكتاب المدرسي،
"الآباء يشترون الكتب، والأبناء يُنهكون"
المدعوون للمشاركة في هذه الورشة هم:
– وزارة التربية
– المركز التربوي للبحوث والإنماء
– دور نشر الكتب المدرسية
– نقابة المكتبات
– مؤلّفو الكتب المدرسية
٣- ورشة عمل تربوية،
"الخطوة الأولى لحلَ المشكلة، هي الاعتراف بوجود مشكلة"
المدعوون للمشاركة في هذه الورشة هم:
– تجمّع المؤسسات التربوية
– مديرو المدارس
– منسّقو المواد
– تربويّون
– نقابة المعلّمين في المدارس الخاصّة
– روابط المعلّمين في التعليم الرسمي
٤- ورشة عمل حقوق التلامذة وواجبات لجان الأهل،
"حقُّهم واجبُنا"
المدعوون للمشاركة في هذه الورشة هم:
– حقوقيون
– لجان الأهل
– منظَمات المجتمع المَدني