قيادي اكثري: ايران تسعى عبر "حزب الله" الى إجهاض نتائج القمة السعودية- السورية
رأى قيادي في الغالبية انّ سوريا تعمّدت في الفترة الاخيرة ابراز دور مسهّل لها في تشكيل الحكومة لا سيما من خلال الخطوة الاخيرة لحليفها الاكبر والاكثر التصاقا بقيادتها، النائب سليمان فرنجية، كل ذلك التزاما منها بالمندرجات السابقة لقمة دمشق واللاحقة بها، منها توفير ما امكن من الايجابية في تعاطيها مع الملف اللبناني، وفي خطوة تمهيدية استباقا لزيارة الاسد الى باريس منتصف الشهر الجاري، وما تعتريه من اهمية لناحية دور العاصمة الفرنسية بمساعدة سوريا على الانفتاح بشكل اكبر على المساحة الاوروبية، تمهيدا للوصول الى علاقة افضل، في المرحلة المقبلة، مع الادارة الاميركية، اضافة الى انه من الفوائد المرتقبة لتطبيع علاقتها مع السعودية اعادة تحريك ملف الاستثمارات مع الرياض، ويرتقب ان يكون الاستحقاق الاول على هذا المستوى انعقاد الملتقى الاستثماري السعودي- السوري في العاصمة السعودية وما قد ينتج عنه من استثمارات سعودية بمليارات الدولارات في سوريا.
وفي اطار تحديد أسباب تعثر الدور السوري في <توليد> الحكومة اللبنانية، يرى القيادي دورا معرقلا لايران في المرحلة الراهنة في سياق توزيع الادوار مع سوريا، قارئا:
1-مبالغة في تقدير نتائج القمة السورية-السعودية في الداخل اللبناني وتأثيرها على الملف الحكومي تحديدا، اذ تبين انه لم يناقش بتفاصيله مع غياب أي مبادرة محددة أو تفاهم بشأن أي شيءتفصيلي، وانما اقتصر الأمر على اشاعة <مناخات ايجابية مساعدة> وحض أطراف الصراع على الحوار والتفاهم وتسهيل وتسريع ولادة الحكومة.
2-مبالغة في تقدير قوة سوريا في لبنان، خصوصا ان تأثيرها على <حزب الله> لا يضاهي التأثير الايراني عليه، اضافة الى ان انكفاء نفوذها الميداني أضعف قدرتها التنفيذية على التحكم في اتجاهات الوضع ومساره السياسي.
3-معاكسة ايران للتفاهم السوري-السعودي وسعيها عبر <حزب الله> الى تقويض وإجهاض نتائج هذه القمة، ان وجدت، على المستوى اللبناني، اضافة الى اعتراض ايران على أساس التفاهم السوري مع السعودية، مسجلة ملاحظات عدة على السياسة السورية، ان لجهة تعميق التحالف السوري التركي، أو لجهة اظهار الاستعداد لاستئناف المفاوضات مجددا مع اسرائيل، أو لجهة التفاهمات والتقاطعات مع السعودية في العراق واليمن ولبنان في وقت تزداد علاقة ايران مع السعودية توترا وتدهورا.
4-عدم قبول ايران العودة الى الواقع اللبناني الذي ساد فترة ما بعد الطائف وما قبل العام 2005 عندما كان لبنان خاضعا لادارة سورية- سعودية مشتركة، لا سيما انها حققت وضعا متقدما جدا في في الاعوام الاربعة الفائتة، عبر تزايد قوة <حزب الله> على المستويين العسكري والسياسي من خلال التحالف مع النائب ميشال عون، وهو ما يبرر راهنا اعاقة تأليف الحكومة اذا لم يستجب الرئيس المكلف لشروط المعارضة الى اقصى حدّ ممكن.