عون يثبت انه «عماد التعطيل» وعلى حلفائه الضغط عليه
..مجدداً عادت لغة التشاؤم، تطغى على ما عداها وكل يحاول رمي الكرة في مرمى الآخر، في وقت ان الرئيس سعد الحريري يترفع عن الدخول في اي من المتاهات السياسية أو ان فريقه السياسي والاعلامي يرد على هذا وذاك، لكن بدا واضحاً أن «عماد التعطيل» النائب ميشال عون يبقى قبلة الانظار كونه وصهره المدلل جبران باسيل افتخرا واعترفا في التكليف الاول، بأن التيار العوني عطل التشكيلة التي رفعها الرئىس الحريري لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، والان الامور عينها تحصل فعلى الرغم من كل الود الذي اظهره الرئيس المكلف تجاه المعارضة أو فريق 8 آذار وفي طليعته العماد عون الى سائر المبادرات التي قام بها زعيم الغالبية النيابية من حوارات مفتوحة واصغاء للجميع وصبر وهدوء، فأن هؤلاء لم يقابلوا هذا الانفتاح بالمثل، اذ تسأل اوساط سياسية متابعة طالما أن العقد داخلية صرف ولم تعد اقليمية وتحديداً سورية ـ ايرانية، لماذا لا يمون حزب الله والرئىس نبيه بري على الجنرال المعطل عون فهل كرامة وشخص صهره أهم من البلد والناس ومصالحهم المعطلة بسبب عناد عون، فهذا العناد في العام 1988 كلف لبنان فاتورة غالية الثمن من حروب ودمار وتحديداً على المسيحيين فهو أي عون رفض اطائف وهدد النواب وعاد على أساس الطائف واعترف به وبمعنى آخر يخترع الحروب ثم يتراجع وذلك من صلب سياسته العسكرية والسياسية ولبنان يدفع الثمن، من هنا على حلفاء عون تتابع الاوساط اذا كانوا حقاً يريدون حكومة ان يضغطوا على حليفهم العوني والا توزيع الادوار يسير على قدم وساق على حساب تقدم البلد ومصالح الناس كما كانت سياسة المعارضة في السنوات الأربع الماضية اي التعطيل ثم التعطيل، وتخلص بالاشارة، انه وفي ظل هذه الأجواء غير المربحة والغامضة، يبقى الرئىس الحريري فوق كل هذه السياسات، فهو صاعد ومتماسك امام سياسة الابتزز ومحاولات دفعه الى الاعتذار ومن يعرفه يدرك بامتياز بأنه صلب وحرصه على مستقبل البلد وناسه يزيده تفاؤلاً والسير قدماً في الانفتاح والحوار مع الجميع، من هنا لا مجال لسياسة التشاؤم في «بيت الوسط»، فالاتصالات مستمرة وثمة مشاورات تجري على غير صعيد بعيداً عن الأضواء وكل الاحتمالات واردة وايضاً المفاجآت في أي لحظة.