مصدر اكثري: الحرب الدعائية للأقلية على مسيحيي 14 آذار هرطقات
أكد مصدر نيابي أكثري بارز لـ "اللواء" أنّ الرئيس المكلّف ليس في وارد تقديم تنازلات جديدة إلى التيار الوطني الحر، لافتا إلى أنّ الحريري لم يعد يمتلك شيء في جعبته ليقدّمه للأقلية.
ويؤكد المصدر أنّ الأقلية لا تريد حكومة وحدة وطنية، بل تريد <الجمل بما حمل>، بدليل -والكلام يبقى للمصدر- أنه كلّما قدّم الرئيس المكلّف سعد الحريري تنازلات للأقلية النيابية وتجاوب مع مطالبها كلّما رفعت هذه القوى من سقف مطالبها إلى الحد الذي لم يعد يطاق.
ويرى المصدر أنّ أي بصيص أمل بشأن ولادة الحكومة في وقت قريب ليس سوى سراب في سراب لأنّ الأقلية -والكلام يبقى للمصدر- لم تفتح إشارة التسهيل إيذانا بعبور الحكومة خط التأليف.
ويعتبر المصدر أنّ الحرب الدعائية التي تبثها قوى الأقلية بأنّ قوى الأكثرية وحلفاء الرئيس المكلّف المسيحيين هم الذين يعرقلون تأليف الحكومة ليس سوى هرطقات دأبت الأقلية -وفق المصدر- على بثها منذ مدّة طويلة في محاولة مكشوفة منها لحشر الرئيس المكلّف ودفعه إلى التسليم لشروطها.
ويرى المصدر أنّ الفريق الأقلوي يهدف من خلال الهجوم الشرس الذي يشنه على الرئيس المكلّف وقوى الأكثرية النيابية، إلى تحويل الأزمة الحكومية الحالية إلى أزمة نظام، مستشهدا في ذلك إلى الكلام الذي يصفه بالغير مسؤول والوارد على لسان أحد نواب الأقلية والقائل بأنّ إتفاق <الدوحة فسّر إتفاق الطائف>.
ويعتبر المصدر أنّ هذا الكلام خطير جدا ويحمل في بواطنه نيّات مبيتة تهدف بالدرجة الأولى إلى قضم أسس النظام السياسي اللبناني وحتما قضم إتفاق الطائف بهدف تكريس إتفاق الدوحة كبديل عنه.
وإنطلاقا من ذلك يحذّر المصدر من مغبّة مجاراة الرئيس المكلّف قوى الأقلية والقبول بالتالي بحكومة تبقي القديم على قدمه أو تسلب فيها الرئيس المكلّف والأكثرية من حقوقهم الدستورية، مشيرا إلى أنّ القبول بمثل هذه الإتفاقات يعني جلب الويل والخراب.