
جعجع امام طلاب اليسوعية: 3 تشرين الثاني اتى ليُذكرهم بـ"7 حزيران" و"8 آذار" لا تريد قيام دولة فعلية
حيّا رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع اندفاع وحيوية طلاب "14 آذار" في الجامعة "اليسوعية" بكلّ كلياتها على الفوز الذي حققوه في الانتخابات الطالبية ولاسيما ان نتائجها هذا العام أتت مغايرة للأعوام السابقة. ورأى ان اهمية الانتصار الذي حققه الطلاب تكمن في ان نظرة معينة للبنان انتصرت على نظرة أخرى، مؤكداً أن المهم أن يلمس أولياء الشأن هذا الأمر ويسمعوا صوت الناس "اذ ان هذا الانتصار يُمثل شعلة أمل للمستقبل بالرغم من كل الجهود التي يبذلونها من أجل اغراق البلاد في ظلام دامس".
وبعد ان استذكر جعجع أمامهم مرحلة الشباب حين كان طالباً جامعياً، تطرق الى موضوع الساعة ألا وهو تشكيل الحكومة العتيدة. فقال: "ان نتائج الانتخابات الطالبية اتت ديمقراطية "على المستوى الصغير" فقلتم لهم "باي باي يا حلوين" بينما نحن نهدف ان نقول لهم "باي باي يا حلوين على المستوى الكبير" ولكن الأمر ليس بسهل اذ انهم لم يقبلوا بنتائج الانتخابات النيابية في 7 حزيران الماضي على الرغم من وجود كل مؤسسات المراقبة، فاعترفوا بها ظاهرياً ومن ثم انقلبوا عليها"، آملاً ان "ننجح مثلكم ونقول لهم "باي باي يا حلوين" فنتوصل لتشكيل حكومة جديدة وبناء دولة".
وأضاف: "أتى اليوم 3 تشرين الثاني ليُذكرهم بالانتخابات النيابية والوضع الديمقراطي والشعبي وأنهم مهما حاولوا تعطيل البلد ففي النهاية تأكد أن اكثرية الناس لا تؤيدهم بل هم معنا ومع لبنان الذي نؤمن به أي مع لبنان Tout court ".
وتابع جعجع: "منذ حوالى اربعة أيام توجّهت كلّ جبهة القوى الوطنية وتجمعوا في احتفال واحد في زحلة لنصرة خطهم السياسي هناك، ولكن الجواب لم يتأخر فأتاهم في الانتخابات التي حصلت اليوم في الجامعة اليسوعية في زحلة التي أكدّت مجدداً هويتها التاريخية، اللبنانية، السيادية وتمسكها بالحرية والاستقلال".
وشدد على ان اهمية الانتصار الذي حققه الطلاب تكمن في ان "نظرة معينة للبنان انتصرت على نظرة أخرى والمهم أن يلمس أولياء الشأن هذا الأمر ويسمعوا صوت الناس كما ان هذا الانتصار يُمثل شعلة أمل للمستقبل بالرغم من كل الجهود التي يبذلونها من أجل اغراق البلاد في ظلام دامس خصوصاً بعد التشكيلة الأخيرة المحتملة بحيث ستكون وزارة "الطاقة والمياه" معهم".
ودعا جعجع الى أن "يفكّوا عن ضهر المسيحيين" وليتركوهم يُفكرون كيف يبنون لبنان لأن المسيحيين لا يبغون تحقيق المكاسب بل يريدون بناء دولة فاعلة"، لافتاً الى ان "سياسة فريق "8 آذار" قائمة على عدم قيام دولة فعلية بل قيام صورة دولة قرارها الاستراتيجي ومؤسساتها في مكان آخر".
واذ حض جعجع على ضرورة مشاركة المرأة وأهمية تفعيل دورها في العمل السياسي، دعاها الى القيام بأدوار قيادية في حزب "القوات".
وذكّر بتاريخ "القوات اللبنانية" النضالي والمراحل التي مرّت بها خلال الثلاثين عاماً الماضية وبالأخص خلال الـ15 عاماً الأخيرة حين حاول نظام الوصاية القضاء على "القوات" بشراً وحجراً بكل الوسائل المتاحة ولكن في النهاية عادت "القوات" لتكون اقوى واكبر قوة سياسية مسيحية". وقال: "ان التاريخ له لغته وفي بعض الأحيان قد يصح اللاصحيح ولكن ذلك يكون في لحظة من اللحظات وفي نهاية المطاف ستنتهي هذه اللحظة ولن يصح الا الصحيح".
وكان قد تخلل اللقاء كلمة لكلّ من رئيس مصلحة الطلاب في "القوات اللبنانية" شربل عيد ورئيس دائرة الجامعات الفرنكوفونية في مصلحة الطلاب نديم يزبك.