#adsense

زهرا: نتائج انتخابات اليسوعية اكدت ان 8 آذار اقلية بالفعل وحل الأزمة عند حزب الله لا عون

حجم الخط


زهرا: نتائج انتخابات اليسوعية اكدت ان 8 آذار اقلية بالفعل وحل الأزمة عند حزب الله لا عون

رأى عضو كتلة "القوّات اللبنانية" النائب انطوان زهرا انه على الرغم من الجوّ الضبابي والعاصفة التي مرّت على لبنان، فإنّ " الشمس طالعة والناس قاشعة " وإعلان حزب الله انّه ما لم تحلّ الأزمة قريباً فيمكن ان تستمرّ طويلاً هو إعلان ممكن لأنّ الحزب يعرف ماذا يبطّن وماذا يجري، لأنّ حزب الله في الواقع هو من يدير اللعبة على صعيد فريق 8 آذار، وعندنا معه تجربة سابقة نتذكّرها هي تسوية الدوحة، فعندما وصلت الأمور الى حائط مسدود مع العماد عون والى التمسّك بمطالب مستحيلة وتعجيزية وجرى التدخّل الإيراني في الليلة الشهيرة (الليلة الأخيرة) ابلغ العماد عون من قبل حزب الله بأنهم مضطرين للسير في التسوية وسألوه ماذا يريد ان يفعل ؟ فمشى بدوره فيها !

زهرا وفي مداخلة عبر " إذاعة الشرق " أضاف انه لو كان حزب الله الآن يتكلّم بنفس اللهجة ونفس المنطق بمعنى انه حريص على تسهيل تشكيل الحكومة وحريص على تيسير امور الناس الحياتية وإضفاء جوّ من الإطمئنان على الوضع اللبناني العام وعلى حياة اللبنانيين السياسية والإقتصادية والإجتماعية، لكان قادراً على إبلاغ عون بأنهم ليسوا قادرين على الذهاب في تلبية المطالب الى حدّ الإنقلاب على كلّ ما يريده الناس، والإنقلاب على نتائج الإنتخابات، وتكريس نتائج سياسية لـ 7 ايار بإبقاء القديم على قدمه والإطاحة بكلّ المفاهيم الديمقراطية، ودعوة الحزب لعون للسير في الحلّ، فأنا برأي انّه كان يسير فيه .

وشدد زهرا على ان القصة اليوم معلّقة على إرادة واضحة يجب ان تتجلّى في تصميم حزب الله (وقيادته السياسية) على تسهيل تشكيل حكومة، وعندها يمكن ان نرى حكومة مشكّلة خلال ساعات .

وتذكّر زهرا ما جرى قبل اقلّ من شهر، حينما خرج الرئيس المكلّف من إجتماع مع العماد عون بإنطباع انّها مسهّلة وخلال ساعات او ايام تنتهي التشكيلة، ثمّ طلع الوزير باسيل وفاجأ الناس بأجواء سلبية، وبأن تيّاره متمسّك بالإتصالات ؟ وبالتالي فهذا مؤشر حقيقي الى انّ القرار عند حزب الله وليس عند العماد عون وانّ من يمتلك مفتاح العلاقة مع الحزب هو الوزير باسيل الذي يستطيع ان يناقض اجواء عون ويدلل على التوجّهات الفعلية والحقيقية .

وأضاف زهرا انه قبل اسبوعين عندما كانت تسود اجواء متفائلة وخرج باسيل ليعلن ان شيئاً لم يتحقق واننا ما زلنا مكاننا؟ دعوت الى إنتظار معرفة عند من كلمة السرّ ؟ وإتضح انها عند باسيل، لذلك فإنّ إدعاء عون بأنّ احداً لا يمون عليه يكذّبه الوقائع، عندما يعلن شيئاً ثمّ يبادر باسيل بإعلان شيء مناقض يتبيّن انه الموقف الذي يجب ان يسير عليه التكتّل، وهذا ما يفعله ! لذلك فإنّ المطلوب ان تمون المصلحة اللبنانية على عون وانّ يبادر الى تسهيل تشكيل حكومة لأنّ بقاء لبنان 5 اشهر دون حكومة لا يخدم الدولة وقيام المؤسسات .
وعن سؤال حول تلبية مطالب عون بإبقاء القديم على قدمه، رأى زهرا انه لا يمكن لفريق الأكثرية تجاهل إرادة الناس لأنها اكثرية بإرادتهم، وقياداتها تقدّمت بمشروع سياسي رشّحت على اساسه اناس للإنتخابات فإختارهم الناس على اساس المشروع السياسي الذي لا يمكن ان يسقط لأن المؤتمنين على تنفيذه تراخوا او خضعوا للضغوط، فهذا يناقض مبدأ إرادة الناس ويناقض المبدأ الديمقراطي، وهذه الغالبية لا يمكن ان تكون غالبية الاّ إذا تبنّت المشروع الذي جعلها غالبية .
واكّد زهرا انّ الأجواء التي تقول بأن الغالبية " فرطت " ولم تعد غالبية كذّبت " بشكل حاسم امس بالذات في إنتخابات الجامعة اليسوعية التي كان يسيطر تقليدياً على نتائجها منذ 18 عاماً فريق الأقلية التي تبيّن امس انها اقلّية بالفعل، خاصة في اوساط الشباب الجامعيين الذي يتطلّعون الى المستقبل ولا يتمسّكون بالماضي، ولذلك من باب اولى بالغالبية اليوم ان تتمسّك بإحتلاام ارادة الناس لأنهم أعادوا تأكيد إرادتهم بالإلتزام بمشروع بناء الدولة والمؤسسات ان يستمرّ .

وجدد زهرا التأكيد انّ الحملة على البطريرك صفير ظالمة ومتجنّية على موقع وطني لم يتفوّه يوماً الاّ بالمنطق والحقّ في القضايا المبدئية، وهذه الحملة تستهدف فكفكة عناصر تماسك قوى الغالبية وفكفكة عناصر تماسك بنيان الدولة والمؤسسات في لبنان لضرب اسس قيام هذه الدولة، ومن المعروف ان بكركي هي في الأسس والركائز الرئيسية لقيام الجمهورية اللبنانية والدولة اللبنانية والتنوّع اللبناني والشراكة اللبنانية، وعندما يعود البطريرك صفير الى التركيز والتأكيد على المبادئ الديمقراطية ومبادئ قيام الدولة يتّهم من قبل الفريق الذي يناسبه إنحلال الدولة ومؤسساتها من خلال تغييب القانون وتغييب المؤسسات عن لعب دورها وإجهاض كلّ محاولات التقدّم في هذا المشروع من خلال شلّ المؤسسات، سواء من خلال تعطيل دور المجلس النيابي، والإنتخابات الرئاسية، وشلّ الحكومة، واليوم من خلال تعطيل نتائج الإنتخابات عبر عدم السماح بتشكيل حكومة مؤسسة على نتائجها، يعود البطريرك صفير كصوت ضمير للتذكير بالمبادئ السياسية التي تقوم عليها الدولة وبالتركيز على المشكلة الأساس وهي انّ ما يسمح لفريق 8 آذار بالتعطيل هو التهويل بإستعمال القوة، وليس ايّ منطق آخر، وهذا هو سبب الحملة على البطريرك وبكركي .

وشدد زهرا على انّ الإدعاء بإمكانية فرض الرأي بالقوة وإدعاء احد نوّاب هذا الفريق (8 آذار) بأنّ الدوحة هي تفسير للطائف ! في الوقت التي هي انقلاب على الطائف، وكانت حالة إستثنائية لمعالجة وضع إستثنائي إستعمل فيه العنف بدل المنطق لفرض رأي فريق معيّن، وهذا تأكيد الى أنهم مستعدون بشكل دائم وعند كلّ محطة سياسية انّ يستعملوا القوة لفرض رأيهم، وهذا شيء مرفوض لأنه لا يمكننا ان نسلّم بأن للقوة الحق في ان تفرض رأيها، بينما لا يتمتّع الحق بقوة الإقناع .

وعن الموقف الأميركي الأخير رأى زهرا فيه إحتراماً من اميركا (الدولة الديمقراطية) لإرادة الساسة اللبنانيين، فهي كانت تدعو سابقاً الى إحترام نتائج الإنتخابات، ومع إصرارنا على حكومة شراكة تستوعب الجميع، والرئيس المكلّف الذي فوّض من الأكثرية بتشكيل الحكومة التي يراها مناسبة، اصرّ على الإستمرار في محاولة تشكيلها وفق صيغة 15-10-5 ، والموقف الأميركي الأخير هو إحترام لإرادة اللبنانيين وللخصوصية اللبنانية، على عكس ما يدّعي فريق 8 آذار .

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل