#adsense

اسباب النفخ الإلهي؟!

حجم الخط

اسباب النفخ الإلهي؟!

اكثر من وزير ونائب برتقالي تناوبوا امس على المطالبة بأخذ حجم تيّار عون في الإعتبار في عملية تشكيل الحكومة وتوزيع الحقائب ؟ حتى تستوي الأمور وتزال العراقيل من امام الولادة الموعودة للحكومة العتيدة، والتي تتأرجح منذ حوالي الخمسة اشهر بين موجة تفاؤل تصحبها توقّعات بإنجاز المطلوب بسرعة قبل ان تتبدّل الأجواء سريعاً وتظهر مؤشرات إضافية الى عراقيل مصطنعة ومطالب تعجيزية تعيد الأمور الى بداياتها الأولى، او الى ما وصفته قناة المنار قبل اكثر من شهر بـ " المربع الأوّل " للمراوحة والشلل ؟ !

ومن اقوال السادة البرتقاليين، نستشفّ ان الحجم الذي يتحدثون عنه هو تعداد الكتلة العونية مع كلّ الودائع التي اقامها ضمنها حزب الله ؟ لغايات لم تتكشّف يوم ولادة المجلس الجديد، واخذت تظهر اسباب النفخ الإلهي في المرحلة الحالية عبر تكرار مقولة انّ توزيع الحقائب والوزارات يجب ان يأخذ بالإعتبار ان كتلة عون هي ثاني اكثر كتلة في المجلس النيابي راهناً ؟ !

وهذه الحدوثة تؤكد المؤكد وفيه ان حزب السلاح هو الذي يعرقل ولادة الحكومة لأسباب اقليمية (وتحديداً ايرانية) وانه يتلطّى وراء العماد البرتقالي بعد ان جعله يرى حجم تكتله المنفوخ في " طقة الظهر " وجعله يطالب نيابةً عنه بالحصص الزائدة ويسعى الى تسويقها في سلّة متحرّكة يزيد ما فيها كلّما تحقق بعض شروطها ! الى ان يقضي الله في محادثات جنيف امراً كان مفعولاً ويستقرّ حوار ايران مع المجتمع الدولي على قرار سابق بالتعاون والتجاوب ؟ او بالحرب التي تستعدّ للدقّ على ابواب بلاد فارس كبديل وحيد متوفّر بعد العقوبات والتشدد ؟

وابسط ما يؤكد هذه الحقائق هي العودة الى التركيبة المصطنعة للتكتّل البرتقالي وودائعه التي تشكّل اكثر من 3 ارباع تعداده ؟ من جزين التي وصل نوّابها بأصوات جمهور حزب الله، الى بعبدا التي وفّر الحزب اكثر من 20.000 صوت صبوا بلوك لللائحة هناك، الى جبيل التي شكّل جمهور الثنائية ثلث عدد ناخبيها، الى المتن الشمالي حيث تعاون الحزب والأرمن وحلفاء سوريا على تأمين مفاتيح الفوز، وإلى كسروان التي عانت من نفس الموجة الإلهية، والوديعة البقاعية التي وصلت بواسطة " الحافلة " إيّاها، كلّها علامات تؤكد انّ حجم كتلة التيّار البرتقالي نفخ من حزب الله كيّ يستطيع ان يستر مطالب الراعية ويغطّيها، ويمنع عن العيون رؤية اصابع الحزب المعرقلة منذ توقيع وثيقة التفاهم … وحتى ايامنا الراهنة .

وعملية الصيف والشتاء على سطح واحد والتي يظهر فيها عون تسهيلاً في النهار وعودة الى التصعيد ليلاً ! هي خير دليل الى وقوعه في الفخ الإلهي وعدم إمتلاكه للقرار وإضطراره للرضوخ لخارطة الطريق التي يملي فيها الحزب مطالبه عبر وزير الإتصالات الذي يتلقّى التعليمات ويقوم بتظهيرها عبر الإعلام وإعادة الأمور الى الوراء في كلّ مرة تظهر فيها بوادر حلحلة ما، اما عن طريق ضغوطات سوريا، او رغبات رئيس الجمهورية وإرادته في الإسراع بتشكيل الحكومة .

ويبقى انه لا تستقيم الموافقة على تشكيل حكومة وفق صيغة 15-10-5 من جهة، وترك عون يصعّد مطالبه التعجيزية من جهة اخرى ! وإرادة حزب الله والحلفاء في إيجاد حلول تقتضي إعطاء قوى 8 آذار سلّة من 10 حقائب يجري توزيعها وفق ما ترتأيه هذه القوى فيما بينها، بما يسهّل ولادة الحكومة الموعودة خلال اقلّ من 24 ساعة … فقط ؟ !

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل