شمعون: المعارضة لا تريد تشكيل الحكومة وهدفها إحراج الحريري لإخراجه
اتهم رئيس "حزب الوطنيين الأحرار" النائب دوري شمعون المعارضة بالسعي الجاد لإحراج الرئيس المكلف سعد الحريري وتطويقه بشروطها غير المعقولة وغير المنطقية، من أجل تقديم اعتذاره مرة ثانية لعدم تمكنه من تشكيل الحكومة.
وقال في حديث إلى صحيفة "السياسة" الكويتية إنه "بذلك تكون قد وصلت إلى الهدف الذي تسعى من أجله، والمتمثل بإبقاء البلد من دون حكومة بانتظار التطورات الإقليمية التي تساعدها على استكمال انقلابها والسيطرة على لبنان، لكن فاتهم أن الرئيس المكلف لن يعتذر هذه المرة، بعد أن عرف نواياهم المبيتة، وهو مصمم أكثر من أي وقت مضى على استمرار مساعيه الجادة لتشكيل الحكومة، خصوصاً وأنه قدم الكثير من التنازلات، لكن المعارضة كانت في كل مرة تصعد من وتيرة شروطها التعجيزية".
وتساءل: "ماذا تريد المعارضة أكثر من إعطائها وزارة الاتصالات شرط عدم إسنادها للوزير جبران باسيل، بالإضافة إلى حقيبة خدماتية من الفئة الأولى وهي الطاقة بحسب ما تناقلته وسائل الإعلام"؟، مستغرباً "مطالبة تكتل التغيير والإصلاح بحقيبة الاقتصاد، وما مبرر هذا الشرط الجديد".
وفي حال وصول الأمور إلى حالة الاعتذار، أكد شمعون أن "لا أحد من الزعماء السُنة يقبل بتكليفه تشكيل الحكومة بعد كل التنازلات التي قدمها الرئيس المكلف للمعارضة"، متمنياً على الأكثرية والمعارضة "البحث في البيان الحكومي وليس بتوزيع الحقائب، لمعرفة ماذا سيكون موقف "حزب الله"، خصوصاً في ما يتعلق بموضوع السلاح، الذي يبدو أنه عنصر معطل لأي اتفاق في البلد وخير دليل على ذلك، عدم تسهيل تشكيل الحكومة منذ خمسة أشهر، بما يعني أن وجود السلاح مع فئة معينة تحول إلى أداة لتعطيل أي وفاق بين اللبنانيين، ولا بد من معالجة هذا الأمر الخطير".
واستبعد تشكيل الحكومة في وقت قريب، "لأن المعطيات على الأرض غير مشجعة على الإطلاق، خصوصاً وأن العماد ميشال عون الذي يضع هذه الشروط في وجه الرئيس المكلف، أصبح مطية في يد "حزب الله" لا أكثر ولا أقل!".