معلوف: مشكلة المياه في زحلة تطال صلب مشاكل الحياة اليوميّة

معلوف: مشكلة المياه في زحلة تطال صلب مشاكل الحياة اليوميّة

أكد عضو تكتل القوات اللبنانية النائب جوزف معلوف أن "مشكلة المياه في زحلة تطال صلب مشاكل حياتنا اليوميّة وسوف نتابع هذا الملف حتى تحقيق المبتغى ككتلة زحليّة موحّدة بإرادة المواطنين وفي سبيل الآمال الوطنيّة والإنمائيّة".

كلام معلوف جاء خلال لقاء تشاوري دعت اليه كتلة "زحلة بالقلب" بالتعاون مع مجلس الإنماء والاعمار تحت عنوان "المياه في زحلة: أزمة وحلول" حضره إلى جانب نواب كتلة نواب زحلة، مدير الصندوق الكويتي الدكتور محمد الصادقي، مدير غرفة التجارة والصناعة والزراعة الأستاذ إدمون جريصاتي، مهندسون مختصّون، رؤساء بلديّات القضاء، مخاتير، ممثلون عن الأحزاب والجمعيّات وجمهرة من المواطنين المعنيين بأزمة المياه في زحلة.

واضاف معلوف: "ولمّا كانت مشكلة إدارة الثروة المائيّة في محافظة البقاع بشكل عام وقضاء زحلة بشكل خاص من أولى اهتماماتنا – لكونها مشكلة لا تحتمل التأجيل ولارتباطها جذريّاً بمتطلّبات العيش الكريم – باشرنا فور انتهاء الإنتخابات النيابيّة بالعمل على تحديد هذه المتطلّبات والتواصل مع المؤسّسات والدوائر والجهات المختصّة والمعنيّة، خاصة مجلس الإنماء والإعمار والمجالس البلدية في قضاء زحلة، بهدف توضيح التحديات التي تواجهنا والوقوف عند المبادرات والمشاريع القائمة التي تسعى لمعالجة جزء منها. وطوال متابعاتنا لهذا العمل قد سعينا لإعطائكم الصورة الجليّة عن الوضع القائم، وتبديد بعض الإفتراضات، والتعاطي مع التوقعات بموضوعية".

أما في ما خصّ مؤسّسة مياه البقاع، أكّد معلوف أن "هناك الكثير من التحديات والشوائب التي واجهت هذه المؤسّسة منذ دمج المصالح واللجان، ونحن اليوم على أمل أن تكون الخطوات التي اتُخذت وسوف تتخذ مع وزارة الموارد المائيّة والكهربائيّة ومجلس الوزراء كفيلة بتصويب عمل هذه المؤسّسة وإرساء الحق العادل الطبيعي لجميع مواطني محافظة البقاع. وهذه العدالة تبدأ بإعطاء مواطني قضاء زحلة ما قد حصل عليه سابقاً إخوانهم في البقاع الشمالي والبقاع الغربي".

وأخيراً، ختم معلوف كلمته بدعوة تعاون بين جميع الأطراف لحلّ هذه الأزمة قائلاً: "نمدّ اليد المتعاونة لمدير عام هذه المؤسّسة المكلّف حديثاً آملين إعادة تفعيل عمل مجلس إدارتها، لأن مشكلة المياه في منطقتنا هي مشكلة حياتيّة، وفي الوقت عينه هي مشكلة سياحيّة، بيئيّة، صناعيّة، اقتصاديّة، زراعيّة… لذلك هي من أولى أولى مسؤوليّاتنا ومن واجبنا كنوّاب عن المواطن أن نحمل مصائبه وهمومه ونواصل المطالبة بحقنا بالعيش الكريم مادين أيدينا للجميع، وأقول للجميع دون استثناء لأن حقّ المواطن ليس هوىً سياسيّاً بل حقّاً مقدّساً يجمعنا كلّنا تحت سقف واحد هو سقف الوطن السيّد وبيت واحد أمينٍ لكلّ مواطن".

بعد ذلك كان عرض للمخطّط التوجيهي بما خص موارد وحاجات القضاء مع المهندس مجدلاني. وتميّز عرض الدراسة بالمنهجيّة العلميّة التي تبقى الحكم بتحديد المصادر وديمومتها وحل النزاعات حول حقوق المياه. ونبّه مجدلاني من أن الأزمة تبقى، في حال تم حفر الآبار وتأمين المصادر، أزمة الكهرباء اللازمة لتأمين ضخ المياه، إن بتأمين الكهرباء على مدار 24 ساعة يوميّاً لمحطّات الضخّ وإن بتأمين مولّدات خاصة، مما له كلفة مادية عالية نسبيّاً.

ثم كان عرض للمهندس اسماعيل مكّي، مهندس الزراعة والبيئة في مجلس الإنماء والإعمار، طال فيه موضوع الصرف الصحي الذي وصفه بـ"الخدمة اليتيمة في لبنان" إذ ليس هناك من يرعاه. وأشار مكّي إلى أن مشكلة الصرف الصحي لا تعني قضاء زحلة منفرداً إذ أن شبكاته مرتبطة بشبكات خارج القضاء. كما نصح بأن لا تكون منشآت الصرف الصحي إنفراديّاً على مستوى البلديّات بل ان تكون مشتركة في ما بينها للكلفة الباهظة التي هي بحاجة إليها.

وإلى ذلك عرض المهندس أنطوان سلامة والمهندس عبد النور لمشروع "سد برحاشة" (بئر هاشم) الذي سوف تستفيد منه كل من زحلة والفرزل والنبي أيلا ونيحا، وسوف يساهم هذا المشروع بسد العجز المائي حتى العام 2030. وميزة هذا المشروع أن المياه سوف توزّع بخطوط جرّ بحكم الجاذبيّة فلا حاجة لنا لخطوط ضخ.

أما المهندس غالب عريضي فقد عرض للمشروع الذي يموّل تنفيذه الصندوق الكويتي. وهذا المشروع سوف يضمّ سبعة من بلدات شرق قضاء زحلة.

وكان عرض لآلية عمل مجلس الإنماء والإعمار مع الدكتور المهندس يوسف كرم الذي أشار خلاله إلى أن مشروع مياه زحلة انطلق عام 2007 بناءً لتكليف من مجلس الوزراء. وحذّر كرم إلى أن هناك مشاريع كثيرة على صعيد الوطن نفّذت وبقيت من دون مياه للخلاف على مصدرها. لذلك علينا ترك مجال للعلم للحسم في قضايا المصادر ومستقبلها. من هنا وعد بتجارب في قاع الريم للبئر الذي سوف يقوم خارج المنشئة للتأكّد من أن ذلك لن يؤثّر على النبع بتاتاً قبل المباشرة بخطوات أخرى.

وبعد العرض العلمي للمشاريع الذي قدّمه المهندسون كانت مداخلات لرؤساء البلديّات نوّهوا فيها بجهود كتلة نواب زحلة لهذه المبادرة التي جمعتهم بالمعنيّين وأصحاب الشأن والإختصاص لتقريب وجهات النظر. فكانت مداخلة لرئيس بلديّة قب الياس، الأستاذ فياض حيدر الذي طالب بالإخذ بالإعتبار للحق العيني لكل بلدة قبل تحديد مصادر ومنابع المياه، لذلك يجب تمويل دراسات أكثر لتحديد الحقوق العينيّة على الصفائح العقارية لحلّ مشكلة الريّ التي هي من مهمة مؤسّسة المياه. وأضاف: "هذه المهمة هي مهمة صعبة لكننا مستعدّون للتعاون مع أن الثقة غير مجودة مع المؤسّسة التي تقوم فقط بدور الجابي حتى الآن".

أما رئيس بلديّة قاع الريم، المهندس وسام تنوري، فقد عرض لمشاكل البلدة ولتساؤلات أهلها حول المشروع الجديد الذي يقوم به مجلس الإنماء والإعمار وطالب بالعمل على الحلّ الأنسب وليس الأسرع، أيّ "الحلّ العلمي"، الذي يبقى الحكم بتحديد مصادر المياه. من هنا دعى لتنسيق الاجتماعات بشكل متكرّر مع المعنيّين لوضع الحلول الدقيقة.

أما رئيس بلديّة جديتا، العميد المتقاعد وهيب قيقانو، فقد أشار إلى أن جديتا تملك ثلاث آبار وتعطي سبعة قرى في البقاع الأوسط وهي تبقى "عطشانة" في الصيف. كما نبّه قيقانو إلى أن حقوق الريّ معدومة والشبكات مهترئة، لذلك طالب المعنيّين بالمباشرة بالخطوات اللازمة لحل هذه المشاكل.

ومن جهته طالب رئيس بلديّة الفرزل، ابراهيم نصر الله، بمساعدة الحكومة لتشغيل محطة الصرف الصحّي التي تبلغ كلفته 110.000 $ في السنة وذلك يتخطّى قدرة البلديّة وأهل البلدة. في حين أن رئيس بلديّة رعيت، الأستاذ ملحم صليبا، فقد طالب المعنيّين بحلّ مشكلة مياه الشفة والصرف الصحي في بلديات الشرقي إذ أنها تختلط ببعضها في كثير من المواقع.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل