"السفير": ارقام "التيار" تظهر فوزا كاسحا للقوات في اليسوعية وخسارة 8 آذار لأكثر من مئة وستين مقعداً
لليوم الثاني على التوالي واصلت الصحف التابعة لـ 8 آذار، قراءتها في نتائج الانتخابات الطالبية في جامعة القديس يوسف، وبعد صحيفة "الاخبار" ها هي صحيفة "السفير" تنشر دراسة لنتائج الانتخابات بحسب الارقام التي وزعها التيار الوطني الحر، تثبت ايضا الفوز الكاسح للقوات اللبنانية وحلفائها في 14 آذار في انتخابات اليسوعية. فقد كتبت جهينة خالدية في صحيفة "السفير" الصادرة الخميس 5 تشرين الثاني في مقالها بعنوان: النتائج غير الرسمية لانتخابات "اليسوعية": "النسبية" قلّصت فوارق الربح. ولم تكسر الاصطفافات، وفي فقرة استنتاجات أولية ما ياتي:
قبل الدخول في التفاصيل، وعلى الرغم من صعوبة حسم النتيجة النهائية، بانتظار التصويت على كل رؤساء الهيئات، يمكن قراءة النسب المعلنة حتى اللحظة من زاوية أخرى، إذ يُلحظ نوع من التقدم العام لقوى الأكثرية في الجامعة اليسوعية على حساب المعارضة. والاستنتاج هذا، لا يأتي أبداً من أرقام الأكثرية الموضحة لفوزها، بل على العكس. إذ يمكن استشفافه من بيان «التيار»، بكل وضوح، إذ يعلن أن «عدد الناخبين في الجامعة قارب تسعة آلاف، اقترع منهم 4555 (50.5%)، 310 منهم ورقة بيضاء وملغاة، ويبقى 4245 صوتاً، 2314 صوتاً (55%) للمعارضة، مقابل 1839 صوتاً (43%) للموالاة، و92 صوتاً (2%) للمستقلين (14 بالاقتراع و47 بالتزكية)».
بكلمات أخرى، نتحدث هنا عن فارق بنسبة 12 في المئة بين المعارضة والأكثرية، أي ما يقارب فارق خمسمئة صوت بين الطرفين. ويتبين مصدر هذا الفارق أساساً من النتيجة في كلية إدارة الأعمال، التي ما تزال «قلعة» المعارضة وهو ما يحسب لها. إذاً، إذا استثنينا هذه الكلية، نكون أمام نوع من التعادل بين الطرفين، أو تقارب واضح في النتيجة، يؤشر إلى «ذوبان» عددي في ما يتعلق بقاعدة مؤيدي كل طرف، واختفائها. وهذا ما لم نعهد رؤيته في الجامعة اليسوعية، التي لطالما حسم «التيار» فيها الفوز بنسب تقارب ستين وسبعين في المئة. وللتذكير: فالاعتماد في هذه المقاربة هو على إحصاءات المعارضة، ولا شك أن الفارق سيبدو أكبر إن اعتمدنا على إحصائيات الأكثرية. لكن، في مطلق الأحوال، تستتبع هذه النسب قراءة في تقارب أو تنافس الفريقين المسيحيين الأبرز على الشارع المسيحي في قلب الجامعة، ومدى اعتماد كل منهما على المستقلين أو على رافعة «الأقليات غير المسيحية»، وتصح هذه القراءة أكثر على ضوء نتائج انتخابات رؤساء الهيئات التي تكتمل تباعاً خلال أيام.
وبالعودة إلى بيان «التيار» نفسه، فإنه يشير إلى أن «النتائج النهائية للانتخابات في جميع فروع الجامعة اليسوعية في بيروت هي على الشكل التالي: 106 مندوبين للمعارضة، 102 للموالاة، و61 للمستقلين». وبغض النظر عن كون مرجعية المستقلين قد أصبحت «وجهة نظر» (!) فإن أرقام «التيار» تظهر خسارة المعارضة لأكثر من مئة وستين مقعداً، موزعة على الأكثرية والمستقلين. ويعود هذا الرقم ليؤشر إلى التقدم الذي تعمل الأكثرية (والقوات في الواجهة بطبيعة الحال) على حصده في «اليسوعية»، وهو ما يحب مسؤول الجامعات الفرنكوفونية في مصلحة طلاب القوات، نديم يزبك، أن يفاخر بأنه يُحضر له «بتكتيك ودقة وبطء منظم منذ خمس سنوات، لنصل إلى انتصار أمام انهيار ماكينة التيار الوطني الحر، تماماً كانهيار الاتحاد السوفياتي!» والأهم، بحــــسب يزبك، أن «الســـنة المقبلة ستشهد المزيد من هذا الانتــــصار.. وبالكاد ستحصد المعارضة كليتين أو ثــلاثا».