#dfp #adsense

محاولة للتنصل من مسؤولية التعطيل والتصويب على مواقف <القوات> من مسألة السلاح

حجم الخط

لماذا يتهم <حزب الله> وحلفاء سوريا جعجع بتعطيل تشكيل الحكومة الجديدة؟
محاولة للتنصل من مسؤولية التعطيل والتصويب على مواقف <القوات> من مسألة السلاح
<معظم اللبنانيين يعرفون عن وجه حق أن من يقف عائقاً أمام تشكيل الحكومة هو العماد عون وليس أي مسؤول سياسي آخر>

يلاحظ انه في كل منعطف تتعثر فيه عملية تشكيل الحكومة الجديدة وتتعطل منذ انتهاء الانتخابات النيابية في شهر حزيران الماضي، بسبب الشروط والمطالب المستجدة واللامعقولة التي تطرحها الأقلية النيابية ممثلة بالنائب ميشال عون ظاهرياً امام الرأي العام، يبادر <حزب الله> الذي يقود الأقلية ويوجهها من وراء الستارة مع أتباعه وجوقة الاعلام السوري التي تخصصت بالشأن الداخلي اللبناني دون سواه من الشؤون السورية، إلى شن الحملات السياسية والإعلامية المنظمة ضد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع، وتوجيه الانتقادات اللاذعة له، واتهامه بالوقوف وراء محاولات تعطيل تشكيل الحكومة العتيدة، تارة من خلال <تحريضه> الرئيس المكلف سعد الحريري على عدم التجاوب مع <متطلبات> النائب عون التعجيزية، في محاولة لتحجيمه مسيحياً، وتارة أخرى بأنه يتواطأ لتنفيذ رغبات الولايات المتحدة الاميركية وأهدافها لابقاء لبنان بدون حكومة وفي ظل وضع مترجرج وغير مستقر·

في ضوء ما يحدث، يتساءل البعض لماذا يستهدف <حزب الله> سمير جعجع بهذه الحملات في كل مرّة تبرز عقبات ويتعطّل مسار تشكيل الحكومة الجديدة، وما هو الهدف من وراء ذلك، لا سيما وان معظم اللبنانيين يعرفون عن وجه حق أن من يقف عائقاً امام تشكيل الحكومة هو رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون، وليس أي مسؤول سياسي آخر، بعدما أبدت كل أطراف الأكثرية النيابية وعلى رأسها القوات اللبنانية كل استعداد وتجاوب لتسهيل مهمة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة؟·

في اعتقاد مصادر سياسية أن توجيه الحملات التي يشنها <حزب الله> وأتباعه ضد سمير جعجع في كل مرّة تطغى فيها أخبار تكشف عن المسؤولية المباشرة للنائب ميشال عون في تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة يُخفي وراءه عدّة أهداف ابرزها:

اولاً: تنصل <حزب الله> من مسؤولية تعطيل تشكيل الحكومة من خلال دعمه لمطالب النائب ميشال عون التعجيزية، ومحاولة إلصاق هذه التهمة زوراً برئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع، لتأليب الرأي العام اللبناني والمسيحيين خصوصاً ضده، خدمة لرئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون، ولإبعاد شبهة التعطيل عن إيران وسوريا معاً في الوقت ذاته·

ثانياً: محاولة إثارة الخلافات بين رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري وحليفه سمير جعجع، والسعي للتأثير بشكل غير مباشر على صورة وشخصية الرئيس الحريري وإضعافها امام اللبنانيين عموماً وفي أوساط قاعدته الشعبية تحديداً، وإظهاره وكأنه لا يملك زمام اتخاذ القرار السياسي بشأن تشكيل الحكومة بنفسه، وإنما هو مسيّر ويتأثر بتوجهات وخيارات سمير جعجع، خلافاً لخياراته الشخصية·

ثالثاً: التصويب بشكل غير مباشر على المواقف الثابتة لرئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع والتي لم تتبدل أو تهادن على الاطلاق من مسألة سلاح <حزب الله>، بالرغم من المتغيّرات السياسية والأمنية في لبنان والمنطقة، واستمرار رفضه المطلق لاحتفاظ الحزب بسلاحه منفرداً بمعزل عن سيطرة وقرار الدولة اللبنانية، لا سيما بعد ان استعمل هذا السلاح كما يقول دائماً في خدمة أهداف سوريا وإيران في مراحل سابقة، وما نتج عن ذلك من خراب ودمار على لبنان واللبنانيين، كما حدث في تموز 2006، ثم كيف تحول هذا السلاح لقلب موازين القوى السياسية في الداخل اللبناني، وتم استعمال هذا السلاح الذي كان مخصصاً لمواجهة اسرائيل كما كان يقال من قبل، في اجتياح العاصمة بيروت في السابع من أيّار عام 2008 والتعدي على أبنائها الآمنين، ثم استعماله ضد اللبنانيين في الشمال والبقاع والجبل في ما بعد، ولا يزال هذا السلاح يستغل للترهيب السياسي والاستقواء في المعادلة السياسية الداخلية، كما يحدث حالياً، خلافاً لكل الادعاءات·

رابعاً: إبداء الاستياء من الاسلوب الصريح الذي يعتمده سمير جعجع في تفنيد وكشف كل ممارسات وتجاوزات <حزب الله> وحلفاء سوريا في كل الأحداث والوقائع السياسية والاغتيالات التي شهدها لبنان طوال السنوات الماضية من دون مواربة أو مهادنة، واستمراره في رفض وانتقاد وفضح هذه الممارسات وإصراره على التمسك بالدولة اللبنانية ومؤسساتها والتأكيد المتواصل على سيادة واستقلال وحرية لبنان ورفض التدخل السوري والإيراني في الشؤون اللبنانية، وهو بالطبع لا يناسب الحزب وحلفاءه ويتعارض مع تطلعاتهم وارتباطاتهم·

المصدر:
اللواء

خبر عاجل