"النهار": الاحتدام المسيحي يتجاوز الحصص إلى قضية سلاح "حزب الله"
أبدت اوساط معنية بتبريد التوتر المسيحي الناشىء لصحيفة "النهار" تخوفها من ان يزيد هذا التوتر صعوبة التوصل الى مخارج للملف الحكومي في ضوء المزايدات ومناخ التحديات المتبادلة بين الافرقاء المسيحيين، بحيث يتكرر مشهد الفراغ الرئاسي الذي ساد طوال نحو سبعة اشهر عام 2008 واحتل فيه المسيحيون الواجهة بالوكالة عن سواهم وبالاصالة عن انفسهم.
واوضحت هذه الاوساط ان امعان العماد عون في رفض العروض المتعاقبة عليه في موضوع الحكومة دفع الفريق المسيحي في الغالبية الى التلميح بعدم قبوله حقائب لا تعتبر اساسية، مما اوقع رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري بين مطرقة عون وسندان خصومه المسيحيين.
ومع ان فريق 14 آذار المسيحي لا يزال يردد انه يمحض الحريري ثقة كاملة في تأليف الحكومة، فان معطيات توافرت اخيرا تفيد بأن رفض عون حقيبتي السياحة والثقافة، اضافة الى حقيبتي الاتصالات والطاقة، رفع منسوب الاستنفار لدى مسيحيي 14 آذار ليس على مستوى الحقائب الوزارية فحسب، وانما ايضا على مستوى اثارة مسبقة لما يمكن ان يتضمنه البيان الوزاري عن قضايا خلافية في مقدمها سلاح "حزب الله".
ونقل في هذا الاطار عن بعض الشخصيات البارزة في قوى الغالبية انها تعتبر تهجم عون على البطريرك صفير بمثابة رد ضمني من "حزب الله" على البطريرك لتكراره اثارة موضوع السلاح وعدم ملاءمة المعادلة بين الديموقراطية والسلاح.
وفي ضوء ذلك، رأت تلك الشخصيات ان سكوت قوى الغالبية وخصوصا في الفريق المسيحي عن موضوع السلاح والتسليم بالفقرة التي وردت في البيان الوزاري لحكومة تصريف الاعمال لم يعد جائزا وخصوصا في ضوء التخوف الواضح لدى هذه القوى من ان تكون المعارضة تستدرج رئيس الوزراء المكلف الى تأليف حكومة بشروط المعارضة تماماً تحت وطأة استنزافه بالوقت والمماطلة.