#adsense

“الراي”: عون ذهب بعيداً في مبالغاته على مستوى الازمة الحكومية وملامح خلافات ضمنية مع فرنجية

حجم الخط


"الراي": عون ذهب بعيداً في مبالغاته على مستوى الازمة الحكومية وملامح خلافات ضمنية مع فرنجية

اعتبرت مصادر لصحيفة "الراي" الكويتية ان النائب ميشال عون ذهب بعيداً في مبالغاته، سواء على مستوى الازمة الحكومية وطرح الشرط اثر الشرط للحصول على مزيد من المكاسب او على مستوى تحدي البطريركية المارونية والظهور بمظهر القادر على مناهضة خطها التاريخي وما تمثله الى درجة لم يحسب معها تماماً حساب الخسائر المعنوية والسياسية التي قد يتكبدها.

وفي رأي المصادر، ان عون لم يعد في امكانه التستر على كونه واجهة تختبئ وراءها طموحات حلفائه المعارضين من جهة وداعميهم الاقليميين من جهة اخرى. وهو ان أفاد من هذا الدور بتحصيل مكاسب وازنة في العروض الحكومية التي تقدم اليه، فان مغالاته في المضي في دور المعرقل ستعرضه لاحقاً لاحتمال الاضطرار الى القبول بما عرض عليه من دون زيادة اذا صدقت الاشارات التي تتحدث عن امكان حصول ضغوط اقليمية على المعارضة قبل سفر الرئيس السوري بشار الاسد الى باريس في 13 تشرين الثاني الجاري في زيارة رسمية.

وفي هذا السياق، بدأ النسج اخيراً على استقراء ملامح خلافات ضمنية صامتة بين عون وحليفه النائب سليمان فرنجية، الذي قيل انه توجه الى زغرتا قبل يومين على مضض بفعل عناد حليفه وعدم تمتعه بالمرونة الكافية للوصول الى مخرج للحكومة، كان فرنجية سعى لبلوغه عبر اقناع الرئيس المكلف سعد الحريري بالتخلي عن حقيبة الطاقة الى جانب الاتصالات لمصلحة عون الذي يبدو انه لا يزال متمسكاً بعودة صهره جبران باسيل الى «الاتصالات» الى جانب مطالبته بحقيبتين اساسيتين اخريين.

اما في هجومه الاخير على صفير، فان عون لم يحسب ايضاً للدعم الفاتيكاني القوي والمعبّر الذي حصل عليه البطريرك عبر رسالة نقلها اليه السفير البابوي والذي حضر جانباً من اجتماع مجلس المطارنة الموارنة قبيل اصداره بياناً حسم فيه كل اللغط حول مرجعية البطريرك والتزام المطارنة مواقفه، وهي اشارة نادرة تصدر عن الكرسي الماروني في بكركي وتنبئ بأن مواقف صفير الجريئة من سلاح «حزب الله» وسواها من القضايا لن تجعل نهج عون سهلاً لمواجهته ما يمكن ان يشكل مفاجآت سلبية كثيرة على المستوى المسيحي.

حتى ان دوائر محايدة ترى ان عون اخطأ في التقدير باصراره على مطالب تكسر قاعدة «لا غالب ولا مغلوب» ولا تلاقي تنازل «الحد الأقصى» للرئيس المكلف في منتصف الطريق، اذ انه على المستوى الداخلي اتاح لقوى «14 اذار» استعادة توازنها والظهور بموقع المتصدي لشروط المعارضة بما سيتيح لها ان تحقق مكسباً «معنوياً» مهماً من اي تراجع – يبدو حتمياً لتشكيل الحكومة – لعون عن التمسك بحقيبة الاقتصاد، وهو ما سيغطي على تنازلها الكبير باعطاء «الجنرال» الاتصالات والطاقة ويحجب مظهر «التسليم شبه الكامل» بشروط فريق «8 آذار» الذي كانت الاكثرية تتجه اليه قبل الموقف الاخير لعون.

على ان البُعد الاهم لاصرار عون على موقفه يتمثل، حسب الدوائر المحايدة، في انه سيرتدّ على سورية نفسها من جهة اظهار الاخيرة على انها «ضعيفة» في لبنان بازاء النفوذ الايراني فيه، وهو ما سيجعل صورتها تهتزّ في لحظة سعيها الى حجز موقع متقدم لها في المشهد الاقليمي. علماً ان اوساطاً متابعة باتت مقتنعة بأن التمايز الايراني – السوري واختلاف «الاستحقاقات» المترتبة على كل من طهران ودمشق هو الذي ظهّره ملف تشكيل الحكومة في لبنان، معتبرة ان الافراج عن الحكومة بات مرتبطاً بما ستؤول اليه محادثات وزير الخارجية السوري وليد المعلم في طهران ووزير الخارجية الايراني منوشهر متكي المرتقبة في الرياض.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل