#adsense

بكركي مستاءة من ممارسات عون: زادت من تشرذم المسيحيين

حجم الخط

بيان المطارنة الموارنة يعزز مواقف صفير تجاه خصومه بعدما تبنّى طروحاته
بكركي مستاءة من ممارسات عون: زادت من تشرذم المسيحيين 

 ليست جديدة الحملة التي يشنّها النائب ميشال عون رئيس تكتل التغيير والإصلاح على بكركي والبطريرك نصر الله صفير، وإنما هي حلقة في إطار مسلسل هجومي اعتاد على استخدامه في التصويب على البطريركية المارونية كما تقول أوساط نيابية في مسيحيي قوى 14 آذار قريبة من بكركي، كلما كان للبطريرك موقف مدافع عن سيادة لبنان ورافض لإبقائه ساحة لتصفية الحسابات بين المحاور الإقليمية والدولية، مشيرة الى أن هذه الحملة لا يمكن أن تؤثر بأي شكل من الأشكال على مواقف رأس الكنيسة المارونية الداعمة لاستقلال هذا البلد وحمايته من التدخلات الخارجية الساعية الى تحقيق مصالح الآخرين على حساب مصلحة اللبنانيين.

ومن هنا فإن البيان الأخير للمطارنة الموارنة، إنما يأتي في إطار تأكيد الدعم الكامل لمواقف البطريرك صفير الوطنية والتي تحظى بإجماع فئات واسعة من الشعب اللبناني، لأنها تصبّ في مصلحة لبنان وشعبه، في مواجهة المخطط الذي يتعرّض إليه ويرمي الى إبقاء حالة الفراغ قائمة، في ظل شلل المؤسسات واختلاق العقبات أمام تشكيل الحكومة، في صورة مشابهة تماماً لما كانت الحال عليه خلال مرحلة الفراغ الرئاسي قبل انتخاب الرئيس ميشال سليمان رئيساً للجمهورية.

وتلفت الأوساط الى أن بكركي تدرك تماماً حجم الأخطار المحدقة بلبنان، وما يهدف إليه الذين يعملون على عرقلة عملية تشكيل الحكومة من خلال رفض كل الصيغ التي سبق وقدمها لهم الرئيس المكلف سعد الحريري في سبيل تشكيل الحكومة وتجاوز الأزمة المستمرة منذ ما يقارب الخمسة أشهر، وبالتالي فإن ما يقوله البطريرك ومن خلفه المطارنة الموارنة إنما يعكس لسان حال كل اللبنانيين الذين يرفضون التدخل الخارجي في الشؤون اللبنانية الداخلية، وبالتالي فإن كل الحملات التي تشنّها المعارضة ومعها النائب عون ضد بكركي لن تؤثر مطلقاً على مواقفها، حرصاً منها على أن الدفاع عن المصلحة اللبنانية هي واجب وطني لا يمكن التساهل حياله تحت أي ظرف من الظروف.

وتؤكد الأوساط استناداً الى معلوماتها المستقاة من دوائر كنسية قريبة من بكركي، أن للأخيرة مآخذ كثيرة على سياسة النائب عون على أكثر من صعيد، فهو بتحالفاته ومواقفه إنما ساهم من حيث يدري أو لا يدري بزيادة الانقسام اللبناني بشكل عام والمسيحي خاصة، وعمل على لعب دور المعطّل لقيام المؤسسات الدستورية بكامل أدائها، سواء بعرقلة انتخاب رئيس للجمهورية بعد انتهاء ولاية الرئيس السابق إميل لحود، وها هو اليوم يلعب وللأسف الدور نفسه من خلال عدم تسهيل مهمة الرئيس المكلّف الذي يحظى بتأييد واحترام البطريركية المارونية انطلاقاً من حرصه على تشكيل الحكومة في أقرب وقت لانتشال لبنان من أزمته، وبما يؤدي الى تفعيل دور المؤسسات الدستورية للقيام بمهامها بشكل تام.

وتشير الى أن بكركي ومن موقعها كصرح وطني لكل اللبنانيين بعثت بأكثر من رسالة الى رئيس التيار الوطني الحر تنبهه الى مخاطر السياسة التي ينتهجها على لبنان والمسيحيين، إلا أنها لم تلق الصدى المطلوب، واستمر عون على نهجه وأسلوبه الاستفزازي بحق البطريرك والمطارنة الموارنة، مدّعياً زوراً وبهتاناً أن بكركي تحابي قوى 14 آذار في مواجهة فريق 8 آذار، فيما الجميع يعلم أن رأس الكنيسة المارونية إنما يضع مصلحة لبنان بكل فئاته فوق أي اعتبار، وبالتالي لا يمكن تصنيفه مع هذا الفريق أو ذاك، بقدر ما هو مع كل طرف يعمل من أجل سيادة لبنان واستقلاله وحرية قراره.

وتشدد الأوساط على أن رسالة الدعم الأخيرة التي تلقاها البطريرك صفير من الفاتيكان، إنما تؤكد على تبنّي كل موقف تتخذه بكركي في سبيل وحدة لبنان، وأن دوائر الكرسي الرسولي تتابع باهتمام مجرى الأحداث في لبنان وتساند بقوة القرارات التي تصدر عن البطريركية المارونية، وفي كل مناسبة كان البطريرك صفير يزور الفاتيكان يحرص المسؤولون في <عاصمة الكثلكة> على مباركة خطواته وإحاطته بكل الرعاية والتقدير، انطلاقاً من تأييدهم لسياسته ومواقفه.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل