#adsense

لماذا هجوم المعارضة على البطريرك صفير؟

حجم الخط


لماذا هجوم المعارضة على البطريرك صفير؟

كتب ابراهيم جبيلي في صحيفة "الديار": إنتظر مسيحيو المعارضة طويلاً، وهم يترقبون قبل المباشرة بالهجوم على البطريرك الماروني، وكان هذا الانتظار يعتمد لسببين : علّ الأول يعفي القادة المسيحيين من عناء الردّ لما فيه من ارتدادات سلبية للمؤمنين من جماهيرها ومحازبيها.
لهذه الأسباب، توقّعوا بداية أن تثمر حملاتهم الاعلامية التي انطلقت من اكثر من موقع، رداً توضيحياً تراجعياً من بكركي.

والسبب الثاني للانتظار هو ضخ مستمر للرسائل النصية، حضّرتها بعض الغرف المعارضة المتخصصة بالتشهير، وارسلتها الى الموقع الالكتروني الخاص بدوائر الفاتيكان، علّ هذه الوسيلة تفيد وتعيد دوائر الفاتيكان النظر بالهيكلية الدينية المعتمد في الصرح البطريركي.

وفي التفاصيل الموسعة، كما شرحتها أوساط كنسية، ان بعض القوى المسيحية في المعارضة قررت عدم المواجهة المباشرة، وتوسلت بعض وسائل الاعلام بديلاً، فوضعت القوى الفاعلة في اعلامها خطة ذكية تعتمد تمرير كمّ هائل من الأخبار المختلفة والمختلقة، بالاضافة الى مقالات تصدر تباعاً وتتضمن الاسباب التي دفعت بسيد الصرح الى اتخاذ هكذا مواقف، ولم تخلُ بعض المقالات من تعابير «سوقية» ضد رأس الكنيسة.

وتعتبر الأوساط الكنسية، ان القوى المسيحية في المعارضة لم تكتف بالاعلام، بل ضخّت كمّاً هائلاً من الرسائل النصية، جهّزتها الغرف المعارضة ذاتها، وكلها باللغات الاجنبية ومعظمها باللغة الايطالية، وارسلت الى الموقع الالكتروني الخاص بحاضرة الفاتيكان، واللافت، الذي اسقط مصداقية هذه الرسائل، انها كانت من نوع واحد وجميعها ذات مضمون موحّد تحاكي دوائر الفاتيكان، لتطالبها بتغيير رأس الكنيسة في لبنان.
علما ان موقعي هذه الرسائل كانوا وهميين في الغالب. وهذا ما أدركته سريعاً دوائر الفاتيكان.

وعندما فشلت هذه الأساليب، تضيف الاوساط الكنسية، بدأت المعارضة المسيحية حملتها الهجومية المباشرة، خصوصاً عندما شعرت هذه المعارضة ان اجماعاً اسقفياً تجلّى في اجتماع المطارنة الأخير، حيث أكد الأساقفة بإجماع تضامني مع غبطة البطريرك تاييدهم لجميع مواقفه.
والملاحظ، ان اكثر المدهوشين من فشل الوسائل كان الجنرال ميشال عون، الذي انتظر كثيراً، على غير عادته، قبل ان يردّ بهجوم استعمل فيه الخيار والبندورة وصولاً الى اتهام سيد بكركي بأنه الغطاء للفاسدين.

فما هو سرّ الحملة التي أخرجت العماد عن أطواره، خصوصاً انه يحاذر كثيراً الردّ مباشرة على البطريرك صفير؟
وفي المعلومات ان السفير البابوي الذي استلم مهماته حديثاً في لبنان، سلّم البطريرك الماروني مذكرة ادارية تعنى بالشأن الراعوي وحضر جانباً من الاجتماع الشهري للمطارنة الموارنة.

وكان الحوار أمام وسائل الاعلام، والابتسامات المتبادلة، كفيلاً أن تطرح المعارضة المسيحية جميع آمالها، بأن التغيير سيبدأ فور استلام السفير الجديد مهماته في لبنان.
كذلك وصلت الى الرابية تفاصيل الاحتفال المقرر اقامته في حريصا، والذي يتضمن قداس احتفالي يترأسه البطريرك صفير ويحضره جميع البطاركة الكاثوليك، تكريماً للسفير الجديد، ثم يلي القداس حفل استقبال في دير عنيا.
هذه المعلومات وبالاضافة الى اخرى، وردت من روما لتؤكد ان صفير باقٍ رأساً للكنيسة، وكل الكلام عن لجان وخلافه كان من خيال بعض المعارضين.

والعارفون يعتبرون ان العلاقات بين البطريرك الماروني والمعارضة المسيحية لم تكن يوماً سليمة، بل حاولت الأخيرة تركيب الملفات باستمرار، تارة عبر كاهن وهمي زار الفاتيكان ليشرح للمختصين فيها الارتكابات، وطوراً باستعمال بعض الأساقفة الحزبيين، ومرات عديدة بكيل من الاتهامات عن اختلاسات من المحيطين بالمقر.

والعارفون يكتفون بعرض نموذج واحد عن تورط المعارضة المسيحية بهكذا نماذج دونية في رمي الاتهامات، ابرزها عندما حاولت هذه المعارضة استغلال الوكيل البطريركي بطرس العلم واستثمار اعتراضاته في خلق ملف اتهامي باطل ضد بكركي.
لكن السيد «العلم» رفض محاولاتهم وبقي على اعتراضاته يسويها وفق الاصول.

ويسأل العارفون الجنرال عون عن مدى صحة كلامه الذي ورد في الأمس حين قال أنا لم أطلب جبران باسيل في وزارة الاتصالات، وعن شرائه الأسلحة لو ملك المال، علماً ان القاصي والداني يعرف الحقيقة، فهو أبلغ المعنيين بأن باسيل للاتصالات، فيما الجميع يؤكد أن الأموال كافية لشراء الأسلحة.

ابراهيم جبيلي

 

 

المصدر:
الديار

خبر عاجل