Site icon Lebanese Forces Official Website

أحد تجديد البيعة

أحد تجديد البيعة
الرّسالة: عب 9: 11-15 – ذبيحة المسيح فعّالة ونهائيّة

11 أمّا المسيحُ فقدْ ظهرَ عظيمَ أحبارِ الخيراتِ الآتية، وٱجتازَ المسكنَ الأعظمَ والأكمل، غيرَ المصنوعِ بالأيدي، أي ليسَ من هذه الخليقة،

12 فدخلَ إلى قدسِ الأقداسِ مرّةً واحدة، لا بدمِ الّتيوسِ والعجول، بل بدمهِ هو، فحقّقَ لنا فداءَ أبديًّا.

13 فإذا كانَ رشُّ دمِ الّتيوسِ والثّيرانِ ورمادِ العجلةِ على المنجّسين، يُقدّسُ أجسادهم فيُطهِّرهم،

14 فكم بالأحرى دمُ المسيح، الّذي قرّبَ نفسهُ لله بالرّوحِ الأزليّ قربانًا لا عيبَ فيه، يُطهّرُ ضميرنا منَ الأعمالِ الميتة، لنعبدَ الله الحيّ!

15 ولذلكَ فهو الوسيطُ لعهدٍ جديد، وقد صارَ موتهُ فداءَ لتعدّياتِ العهدِ الأوّل، حتّى ينالَ به المدعوونَ وعدَ الميراثِ الأبديّ.

الإنجيل
يو 10: 22-42
يسوع في عيد التجديد في أورشليم

22 وحانَ عيدُ التّجديد في أورشليم، وكان فصل الشّتاء.

23 وكان يسوع يتمشّى في الهيكل، في رِواق سليمان.

24 فأحاط به اليهود وأخذوا يقولون له: "إلى متى تُبقي نفوسنا حائرة؟ إن كنتَ أنتَ المسيح، فقُلْهُ لنا صراحةً".

25 أجابهم يسوع: "قُلتُه لكم، لكنّكم لا تؤمنون. ألأعمال الّتي أعملها أنا باسم أبي هي تشهد لي.

26 لكنّكم لا تؤمنون، لأنّكم لستم من خرافي.

27 خرافي تسمعُ صوتي، وأنا أعرفها، وهي تتبعني.

28 وأنا أُعطيها حياةً أبديّة، فلن تهلِك ابدًا، ولن يخطَفَهَا أحدٌ من يدي.

29 أبي الّذي أعطاني إيّاها هو أعظم من الكلّ، ولا يقدر أحدٌ أن يحفظها من يد الآب.

30 أنا والآب واحد".

31 فأخذ اليهود، من جديدٍ حجارةٍ ليرجموه.

32 قال لهم يسوع: "أعمالاً حسنةً كثيرةً أريتكم من عند الآب، فلأيّ عملٍ منها ترجمونَني؟"

33 أجابه اليهود: "لا لِعملٍ حسنٍ نرجُمكَ، بل لتجديف. لأنّك، وأنتَ إنسان، تجعل نفسكَ إلهًا".

34 أجابهم يسوع: "أما كُتِبَ في توراتكم: أنا قلتُ أنّكم آلهة؟

35 فإذا كانت التوراة تدعو آلهةً أولئكَ الّذين صارت إليهم كلمة الله، ولا يمكن أن يُنقضَ الكتاب،

36 فكيف تقولون لي، أنا الّذي قدّسهُ الآب وأرسلهُ إلى العالم: أنتَ تُجدِّف؛ لأنّي قلتُ: أنا ابنُ الله؟

37 إن كنتُ لا أعملُ أعمالَ أبي، فلا تُصدّقوني،

38 أمّا إذا كنتُ أعملُها، وإن كنتم لا تصدّقونني، فصدّقوا هذه الأعمال، لكي تعرفوا وتؤمنوا أنّ الآب فيَّ وأنّي في الآب".

39 فحاولوا من جديدٍ أن يقبضوا عليه، فأفلتَ من يدهم.

يسوع في عبر الأردنّ

40 عاد يسوع إلى عِبْرِ الأردنّ، إلى حيث كان يوحنّا يُعمّد من قبلُ، فأقام هناك.

41 وأتى إليه كثيرون وانوا يقولون: "لم يصنعْ يوحنّا أيّ آية، ولكن، كلّ ما قاله في هذا الرَّجل كان حقًّا".

42 فآمنَ به هناك كثيرون.

شرح آيات الإنجيل

22-39 أنا والآب واحد: بمناسبة عيد التجديد، وهو آخر عيد في حياة يسوع العلنيّة، وقبل عودته إلى عبر الأردنّ (يو 10/40-41)، إلى حيث بدأ (يو 1/29)، ٱضطَرَّ اليهودُ يسوعَ إلى إعلان هويّته الكاملة بوضوح، فأعلن أنّه المسيح (10/24)، وٱبن الله (10/36)، وذاك ما كان قد أعلنه تلاميذُه الأوائل (1/41، 49)، وأعلنه هو في آية قانا (2/1-11)، وآية الهيكل(2/13-22). وهذا ما رمى إليه يوحنّا من كتابة إنجيله (20/30-31). أمّا في الأناجيل الإزائيّة فقد ٱضطُرَّ يسوع إلى هذا الإعلان أمام المجلس (متى 26/63؛ مر 14/61؛ لو 22/67).

22 || 1 مك 4/36- 59.

عيد التجديد: كان انطيوخس أبيفانيوس (175-164 ق.م.) قد قدّم، في 25 كانون الأول، سنة 167، ذبائح للإله زوش، على مذبح المحرقات، مدنّساً هكذا هيكل الله (1 مك 1/45؛ دا 9/27؛ 11/31). وفي 25 كانون الأوّل، سنة 164، غيّر يهوذا المكّابيّ المذبح، وقدّم عليه ذبيحة لله، مجدّداً العبادة في الهيكل (2 مك 10/5)، وقرّر الاحتفال بهذه الذكرى كلّ سنة (1 مك 4/59)، فكان عيد التجديد أحدث الأعياد اليهوديّة. كان الاحتفال بعيد التجديد مماثلاً للاحتفال بعيد المظال: تنشد فيه المزامير، وتحمل أغصان النخيل والزيتون، ويضاء الهيكل إضاءة كاملة.

23 || رسل 3/11؛ 5/12.

رواق سليمان: كان هيكل سليمان محاطاً برواق، وكانت الناحية الشرقيّة المشرفة على وادي قدرون تدعى رواق سليمان، لأنّها القسم الأقدم من الرواق، وربّما القسم الباقي من أيّام سليمان الملك. لم يرد ذكره، في العهد الجديد، إلاّ لدى يوحنّا هنا، وفي (رسل 3/11؛ 5/12).

24 || يو 8/25؛ لو 22/67.

25 || يو 5/36؛ 10/38.

26 || مثل 28/5؛ 1 قور2/14؛ يو 6/64؛ 8/45؛ 10/3-4، 14.

27 || يو 8/47؛ 10/3.

28 || يو 3/16؛ 6/39؛ 10/10؛ 17/2، 12؛ 18/9؛ روم 8/33-39؛ 1 بط 1/5.

29 || يو 3/35؛ 17/24؛ اش 43/13؛ 42/8؛ تث 32/39؛ 33/3.

أبي الّذي أعطاني إيّاها هو أعظم من الكلّ: حرفيّا «الآب الّذي أعطاني هو أكبر من الجميع». وهناك قراءة ثانية ممكنة: «ما أعطاني الآب أكبر من كلّ شيء». وقد آثرنا القراءة الأولى لأنّها أقدم وأسلم، وإن تكن الثانية هي الأصعب معنى ومبنى.

30 || يو 1/1؛ 17/11، 21.

أنا والآب واحد: حرفيّا «أنا والآب شيء واحد». كانت هذه الآية موضوع جدل طويل في الأجيال المسيحيّة الأولى، وفي المجامع المسكونيّة الكبرى، لصلتها بعقيدة الثالوث الأقدس: فباسيليوس فهم أنّ يسوع والآب شخص واحد، لا شخصان، استناداً إلى كلمة«واحد»، والحال أنّ «واحد»، في الأصل اليونانيّ، نعت لشيء لا ليسوع والآب. وآريوس فهم أنّ يسوع والآب شيء واحد، لا وحدة جوهريّة، بل أدبيّة: وحدة الفكر والشعور. التفسير الصحيح هو أنّ يسوع والآب شخصان في جوهر واحد. وهكذا فهم السامعون، فٱتَّهموا يسوع بالتجديف (10/33).

31 || يو 8/59.

33 || اح 24/16؛ متى 26/65؛ مر 14/64؛ لو 22/70-71؛ يو 5/18.

34 || مز 82/6؛ 1 قور 8/5؛ روم 3/19.

إنّكم آلهة: دُعي القضاة آلهة (مز 58/12؛ 82/6)، لأنّ الحكم لله وحده (تث 1/17)، فهم يحكمون بٱسم الله، ويبلّغون كلمته، مثل موسى (تث 1/12-17؛ خر 7/1). وإذا كان القضاة قد دُعوا آلهة فكيف لا يُدعى يسوع، موسى الثاني، وقد قدّسه الآب، وأرسله إلى العالم ديّاناً ومخلّصاً؟ هدف الجواب دفع تهمة التجديف، لا التراجع عن إعلان الإلوهة، وبإعلان يسوع نفسه ٱبناً لله (19/7)، يرتبط مصيره منذ الآن.

35 || متى 5/18؛ لو 16/17.

36 || يو 5/17-20؛ ار 1/5.

38 || يو 2/11؛ 14/10-11؛ 17/21.

39 || يو 7/30؛ 8/20، 59؛ لو 4/30.

40 || يو 1/28؛ متى 19/1؛ مر 10/1.

عاد يسوع إلى عبر الأردّن: بدأت حياة يسوع العلنيّة في عبر الأردنّ، بٱعتماده على يد يوحنّا (يو 1/29)، وفيه ٱنتهت. وهذا ما يُسمّى «قفلا أدبيّاً».

41 || يو 1/29، 34؛ 3/27.

42 || يو 2/23؛ 7/31؛ 8/30؛ 11/45؛ 12/11، 42.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلاّح بكرم الربّ.

Exit mobile version