#adsense

انطلاق المؤتمر الوزاري الرابع لمنتدى التعاون بين الصين وأفريقيا

حجم الخط

انطلاق المؤتمر الوزاري الرابع لمنتدى التعاون بين الصين وأفريقيا

افتتح الرئيس المصري حسني مبارك يوم الأحد فعاليات المؤتمر الوزاري الرابع لمنتدى التعاون بين الصين وأفريقيا بمنتجع "شرم الشيخ"، بحضور رئيس الوزراء الصيني ون غياو باو الذي تتولى بلاده الرئاسة المشتركة للمنتدى وقادة الدول الأفريقية الـ 49 الأعضاء في المنتدى أو من يمثلهم.

وفي كلمته أمام المؤتمر الوزاري أكد الرئيس المصري "أن تعميق التعاون بين الصين وأفريقيا لتحقيق التنمية المستدامة" يتطلب تواصل الحوار والتشاور وتنسيق المواقف بين الجانبين للدفاع عن مصالح شعوبهما في كافة المحافل والتجمعات الدولية.

وطالب مبارك بضرورة التمسك بمفاهيم التكافؤ والتعاون الجاد والمنافع المتبادلة وتأكيد المبادئ التي قام عليها منتدى التعاون بين الصين وأفريقيا، بجانب تعزيز التعاون على المستويين الثنائي والقاري لدعم الجهود الأفريقية لتحقيق السلام والأمن في القارة السمراء، باعتباره الركيزة الأولى لتحقيق التنمية.

ومضى مبارك مؤكداً ضرورة تضافر جهود الصين وأفريقيا لترسيخ مفاهيم الديمقراطية في العلاقات الدولية ونبذ ازدواج المعايير على الصعيدين السياسي والاقتصادي، بالإضافة للتصدي لتهميش أفريقيا والعالم النامي في آليات صنع القرار الدولي، والمطالبة بمشاركة أكبر في المؤسسات والتجمعات الاقتصادية والمالية الدولية خاصة مجموعة الثماني ومجموعة العشرين بما يتيح الإسهام الفاعل في صياغة نظام اقتصادي وتجاري جديد يصحح التناقضات القائمة ، ويراعي مصالح شعوب الجنوب التي تشكل ما يزيد عن ثلثي سكان العالم.

ودعا مبارك الدول المتقدمة – بحكم مسئوليتها عن الأزمة المالية والاقتصادية العالمية – بضرورة النهوض بالتزاماتها لمعالجة تداعيات هذه الأزمة على اقتصاديات الدول الأفريقية، ودعم قدراتها على تحقيق برامج التنمية ومكافحة الفقر، وبرامجها لتحقيق الأمن الغذائي على وجه الخصوص.
كما أكد مبارك أهمية المنتدى لتعزيز وتنمية الاستثمارات المشتركة بين الجانبين في شتى قطاعات الإنتاج والخدمات.. معرباً عن ثقته في أن المشاركين في المؤتمر سوف يحرصون على التوصل إلى مشروعات مشتركة واتفاقات محددة، وأشار إلى أنه حقق نجاحات عديدة على مدار السنوات الثلاث الماضية، موضحا أن التبادل التجاري بين الصين وأفريقيا يقترب من المائة مليار دولار سنويا وهناك زيادة مطردة في حجم الاستثمارات والمشروعات المشتركة.

من جانبه قال رئيس الوزراء الصيني وين غيا باو إنه حضر إلى شرم الشيخ من أجل تعزيز الصداقة وتدعيم التعاون مع أفريقيا من خلال حضور الدورة الرابعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون بين الصين وأفريقيا، وقال في كلمته أمام منتدى التعاون بين الصين وأفريقيا "إن هذا المنتدى ومنذ إنشائه قبل نحو تسع سنوات ظل يلعب دورا هاما في ترشيد وتدعيم العلاقات الصينية الأفريقية".

وأوضح رئيس الوزراء الصيني أن منتدى التعاون بين الصين وأفريقيا أصبح مع مرور الزمان جسرا لتوثيق الصداقة وإظهارا لتعزيز تعاون بين الجانبين، خاصة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وأشار إلى أن كلا من الصين والدول الأفريقية تسعيان إلى تطوير الشراكة الإستراتيجية الجديدة القائمة على المساواة والثقة المتبادلة والتعاون المشترك اقتصاديا والتواصل والاستفادة المتبادلة ثقافيا.

وكان لافتاً في كلمة الرئيس السوداني عمر البشير شكره وإشاراته إلى ما تم تحقيقه على الصعيدين الاقتصادي والتنموي، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري السنوي بين الصين وأفريقيا منذ إنشاء المنتدى فى عام 2000 من 10 مليارات دولار إلى 106 مليارات دولار خلال العام الماضي.

وأعرب البشير عن تقديره لوفاء الصين بما التزمت به في خطة عمل بكين من 2006 وحتى 2009 بإنشائها صندوق التنمية الصيني ـ الأفريقي، وتخفيف أعباء الديون على الكثير من البلدان الأفريقية وفتح أسواقها أمام المزيد من السلع والمنتجات الأفريقية وتدريب الكوادر الأفريقية وتمويل وإقامة مشروعات في مجال الطاقة والبنية التحتية والري والزراعة، بالإضافة للمساعدة في مجالات شديدة الأهمية مثل مكافحة الأمراض وتنمية الموارد البشرية لأفريقيا.

كما أعرب الرئيس السوداني عن شكره للجهود الصينية في دعم الدول الأفريقية لتحقيق السلام والاستقرار في مناطق النزاع حيث أحدثت تلك الجهود تقدما كبيرا بفضل دعم الصين، معربا عن تقدير السودان لجهود الصين في دعم اتفاقية السلام الشامل وجهود السلام في إقليم دارفور والدعم المستمر للمواطنين المتأثرين بالوضع في الإقليم.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل