السعودية لن تسمح لأحد بتخطي حدودها
"المملكة قوية وقادرة على ردع كل معتدٍ.
بهذه العبارة علق خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز على الاحداث الحدودية التي افتعلها الحوثيون اليمنيون، فاعتدوا على سيادة السعودية وأمنها، وردت المملكة بقوة، ودحرتهم الى الداخل اليمني.
.. وبكل بساطة، وكما قال الامير خالد بن سلطان مساعد وزير الدفاع والطيران، "إن السعودية لا تعتدي على أحد، ولكنها لن تسمح لأحد ولو بشبر واحد أن يتخطى حدودها، والحوثيون زمرة خانت وطنها قبل أن تخون جيرانها، لذلك فإن المملكة العربية السعودية لا تستطيع التساهل أو التهاون، خصوصاً عندما تسلل هؤلاء الى داخل المملكة، واعتدوا على حرس الحدود"، وقد وصفهم الامير خالد بن سلطان بعصابات يجب تطهير الارض منها، ويجب وقفها، إلا إذا هداهم الله، ورأوا ما فيه الصالح لبلدهم ولأنفسهم، وعادوا الى الدين والعقيدة.
… المسألة هنا ليست عملية صراع محدود بين مجموعة حاولت إثارة البغضاء في الداخل اليمني، ثم انتهكت حرمة أرض المملكة العربية السعودية وحسب، بل إن المسألة تتعلق بصورة رئيسية بأمن المنطقة الخليجية برمتها، إضافة الى أن السعودية دولة أساسية ومركزية في الخليج والعالمين العربي والاسلامي.
.. قطعاً، إن الحوثيين هم بكل أسف أدوات لجهة إقليمية معروفة للقاصي وللداني، ومهمتهم كما أظهر الكثير من الحقائق مد النفوذ الايراني الى المنطقة العربية من خلال تحويل اليمن الى صومال آخر، والتحرّش الحربي بالمملكة العربية السعودية يهدف الى زعزعة الامن والاستقرار في هذه الدولة العربية المركزية، ويسهل ذلك -برأي ايران- زعزعة الاستقرار في مجمل الخليج العربي.
… بالطبع، فإن ما يجري يستهدف أيضاً الامن القومي العربي بصورة عامة، وكان لا بد من المملكة العربية السعودية إلا أن ترد الصاع صاعين، كي تجهض المخطط، وتدفنه في مهده، وهذا ما فعلته وبشجاعة وبقوة، ولا بد أن تكون الجهات الداعمة والمحركة للحوثيين قد فهمت الرسالة جيداً، لعلها تعيد النظر في مشروعها الذي لن يكتب له النجاح مهما كانت الظروف والمعطيات.
… ماذا يريد الحوثيون؟
إنه سؤال تم طرحه من جهات عربية ودولية عدة، وتبيّن لاحقاً أن السلطة الشرعية في اليمن حاولت طويلاً إعادة هذه المجموعة الى رشدها، وإنهاء تمردها، حفاظاً على استقرار اليمن، ولكن كل المبادرات لم يستجب لها، بل ان هذه المجموعة قامت بشن هجمات دموية ضد الناس والجيش والقوى الامنية، واستولت على المراكز الرسمية في محافظة صعدة، فكان لا بد للسلطة الشرعية من مواجهتها لوضع حد لغيها، ولكن هذه المجموعة تلقت دعماً كبيراً بالسلاح وبالمال مكنها من خوض المواجهة، حتى وصل الامر بها الى التسلل الى داخل الاراضي السعودية وارتكاب جرائم من دون أي مبرر.
… وفي مطلق الاحوال، فإن السعودية قادرة على رد المعتدين مهما كانوا، ومهما تلقوا من دعم من هذه الجهة أو تلك، وهذا ما أظهرته الوقائع على الارض تماماً.