#adsense

زهرا: عون بحاجة لانتصارات وهمية وباسيل لا يمكن الاستغناء عنه بسبب التنسيق بين حزب الله وإيران

حجم الخط


زهرا: عون بحاجة لانتصارات وهمية وباسيل لا يمكن الاستغناء عنه بسبب التنسيق بين "حزب الله" وإيران

اعتبر عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا ان النائب ميشال عون لم يسجّل سوى بطولات وهمية وانتصارات دونكيشونية، لا معنى لها، معتبراً أن توزير جبران باسيل حدث على قاعدة عدم عودته إلى وزارة الاتصالات التي حولها إلى وزارة أمنية مستنداً الى دعم التهديد بأحداث مشابهة لأحداث السابع من أيار.

زهرا، وفي حديث لصحيفة "اللواء"، اتهم سوريا بأنها تريد إيجاد مبرر لاستمرار تسلُّح "حزب الله" لاضعاف السلطة في لبنان، معتبراً أن هناك فرقاء مرتبطون بالنظامين السوري والإيراني، وأنه عند تجريد "حزب الله" من السلاح لا يعود لهذه الأنظمة دور في السياسة الداخلية اللبنانية.

واذ نفى أن يكون "حزب الله" متحالفاً مع إسرائيل، اشار زهرا الى انه بالتأكيد هناك مصلحة مشتركة بين الطرفين ليبررا وجود بعضهما.
ولفت زهرا إلى ان العلاقة بين "القوات" والنائب وليد جنبلاط لم تتعطل، مشيراً إلى انه لم يعد هناك إطار تنظيمي اسمه "14 آذار" يجمع "القوات" والحزب الاشتراكي.

في ما يأتي نص الحوار:

بداية ما هي الأزمة التي يعيشها لبنان اليوم؟

– لبنان الذي تحرر عام 2005 من الإحتلال السوري المتوقع أن يعيش عند كل إستحقاق مواجهة سياسية طويلة نتيجة وجود إمتدادات للخارج الإقليمي على أرضه ونتيجة بقاء حزب الله مسلّحا بدعم إيراني. لبنان يعيش أزمة صراع بين مشروعين أحدهما يهدف إلى إسقاط الدولة على يد سلاح حزب الله لحساب مشروع لا يمت للطائف ولا للشراكة الإسلامية-المسيحية وإستقرار وسيادة الدولة بصلة، أما المشروع الثاني فهو مشروع بناء الدولة الذي تبنته قوى "14 آذار" العابرة للطوائف، وبالتالي هذه المواجهة حتمية عند كل محطة ومفترق إلى أن يتم إحتواء سلاح "حزب الله" بإطار الدولة اللبنانية وقدراتها المركزية عبر الجيش والمؤسسات الأمنية والعسكرية الشرعية، وأي حل آخر هو حلم مستحيل في لبنان بدليل أنّ جميع المشاريع القديمة ارتطمت بالحائط المسدود بدءا من المارونية السياسية إلى السنية السياسية ووصولا إلى الشيعية السياسية التي تلفظ اليوم أنفاسها نتيجة عدم إستطاعتها إقناع الآخرين بمشروعها.

تنتقدون دائما سلاح المقاومة في الوقت الذي يحرص فيه "حزب الله" على عدم إستخدام سلاحه في الداخل؟

– حزب الله استخدم سلاحه في السابع من أيار وهو يستخدمه في كل لحظة عبر اللهجة الإستعلائية ومحاولة فرض آرائه على باقي الأفرقاء السياسيين والإدعاء بأنّ الوطن ملكهم فقط لأنهم ساهموا بتحرير جزء من الأراضي اللبنانية، وبالتالي فإنّ الفرضية التي يستخدمها حزب الله لإسكات الآخرين هي في حد ذاتها إستقواء بالسلاح، من هنا فإنّ السلاح يستخدم لمرة واحدة مع التهويل باستعماله في كل المرات.

برأيكم هل استخدم حزب الله سلاحه في عملية التفاوض الحكومية؟

– بالطبع، لأنّ الثقافة السياسية لفريق الثامن من آذار هي ثقافة الإستقواء بالسلاح، وبالتالي ليس بالضرورة إستعمال حزب الله لسلاحه عمليا كما حصل في السابع من أيار للقول انه يتم إستعماله في الداخل، من هنا فإنّ إستخدامه السياسي قائم على قدم وساق في كل المواقف والحوارات بهدف تعميم حزب الله ثقافته ومنطقه على الحياة السياسية اللبنانية.

أنتم تقرّون بأنّ الأقلية عبر سلاح "حزب الله" فرضت شروطها على الأكثرية في التشكيلة الحكومية؟

– إستثنائيا ولمرة واحدة ولربما لمرتين وثلاثة، لكن لا يمكن أن يتحوّل الإستثناء إلى قاعدة، من هنا ومهما بلغت قوة القوى الأقلية لا يمكن لها أن تبلغ القوة السياسية للمارونية السياسية حينما كانت تدير لبنان، علما أنّ المارونية السياسية وحينما ارتطمت بحائط اللاإستمرار دخل لبنان الحرب الأهلية.

"حزب الله" طوال الأزمة الحكومية لم يضع شروطاً خاصة له كما وسهّل عملية تأليف الحكومة؟

– سياسة التقية تفيد مع من لا يتابع بشكل دقيق لشتى المواضيع، أما من يتابع بشكل دقيق ويستقرئ المواقف يرى بوضوح أنه لولا وجود سلاح حزب الله لما استطاع العماد عون إتخاذ المواقف التي اتخذها طوال فترة تأليف الحكومة، ولما استطاع أن يعطّل أو يناور، وبالتالي من كانت عنده العقدة أي الإيراني عبر أداته حزب الله وواجهته العماد عون هو من الذي أوجد الحل في نهاية الأمر.

تحاولون دائما التركيز في اتهاماتكم على العماد عون وإيران بأنهما كانا السبب بتعطيل تأليف الحكومة؟

– التعطيل تمّ بالواسطة، وإلا ما معنى أن يكون جبران باسيل ثابتة لا يمكن المس بها لولا العلاقة التي تمر عبر جبران باسيل بين ميشال عون وحزب الله وخلفياته. جبران باسيل يستلم بشكل مباشر ملف العلاقة مع حزب الله وامتداداته الإقليمية، ولأجل ذلك هناك أفضلية بأن يكون هو في السلطة وليس أحد آخر.

أشهرتم لاءات عدة بوجه الأقلية وفي نهاية المطاف تلاشت جميعها واستطاعت الأقلية أن تفرض الشروط التي نادت بها؟

– العماد ميشال عون بحاجة إلى إنتصارات حتى ولو كانت وهمية كي يثبت حضوره وبالتالي ما من مشكلة إذا تقدّمت له هذه الإنتصارات كي نصل إلى الحل المنشود، علما أننا حينما طرحنا مبدأ عدم توزير الراسبين لم نكن ندرك أنّ هناك خاسرا بين الخاسرين لا يمكن الإستغناء عنه بسبب دوره التنسيقي بين حزب الله وإيران.

في نهاية المطاف انكسرت إرادة الأكثرية والناخبين وبقيت البلاد معطّلة؟

– الأكثرية لم تتنازل عن أكثريتها ولا عن نتائج الإنتخابات النيابية، وبالتالي فإنّ إدعاءات ميشال عون بالنصر ما هي سوى بطولات وهمية وانتصارات دونكيشوتية ليس لها معنى ولا تمت إلى الواقع بصلة، علما أنّه على الرغم من القبول بتوزير جبران باسيل إلا أنّ الأكثرية فرضت شرطها القائم على عدم عودته إلى وزارة الإتصالات التي حوّلها إلى وزارة أمنية مستندا إلى دعم التهديد بأحداث مشابهة لأحداث السابع من أيار.

بغض النظر عن الإختلافات السياسية هل يمكن التغاضي عن مسألة التهديدات الإسرائيلية؟

– مطلقا، وبالتالي مسؤولية حماية لبنان هي مسؤولية الدولة اللبنانية التي يجب أن تستعمل جميع الطاقات المتوافرة عبر التقرير والتخطيط والقيادة، أما إذا كان من حاجة لسلاح المقاومة فيجب أن يكون تحت كنف الدولة وإدارتها ورعايتها.

لكن يوما لم تستطع الدولة اللبنانية المواجهة؟

– المعادلة بسيطة وتتمثّل في أنّ هناك أطرافا أقوى من الدولة لا يسمحون لها بلعب دورها كطرف أقوى، ولأنّ هذا المنطق سائد بتنا نقول انه على الدولة أن تسابق الآخرين لتكون الأقوى كي تفرض سيطرتها، أما إذا سلّمنا لمنطق أنّ حزب الله هو الأقوى فهذا لن يؤدي إلا إلى مزيد من إضعاف الدولة، من هنا على الدولة أن تكون الطرف الأقوى كي تستوعب الآخرين وإلا فإنّ حزب الله سيظل يمارس السيادة بإسمها.

شنيتم حربا كأكثرية على المقاومة التي وجودها يؤمّن حالة من توازن الرعب بين لبنان والعدو الإسرائيلي؟

– لم نشن حملة على المقاومة التي نحترم لها التضحيات التي قدمتها، لكن اليوم انتهت الحاجة إلى هذا النوع من التضحيات وإلى وجود فريق مسلّح مستقل، وبالتالي لا بد على المقاومة أن تضع الإمكانات التي لديها في تصرّف الدولة اللبنانية وتحديدا الجيش اللبناني الأمر الذي يحمي سيادة الدولة ويصون أراضيها من الإعتداءات الخارجية، من هنا إما أن تبقى المليشيات إلى أبد الآبدين لمواجهة إسرائيلي، وإما بناء دولة لا وجود لقوى مسلّحة منفردة على أراضيها.

لكن لا يزال هناك أراضٍ محتلّة مثل بلدة الغجر وتلال كفرشوبا ومزارع شبعا؟

– الغجر يتم التفاوض حولها بواسطة الأمم المتحدة، أما مزارع شبعا وتلال كفرشوبا فإنّ كل ما يلزم لتحريرهم أو إمكان تحريرهم سلما عبر القرار 425 يحتاج إلى وثيقة لبنانية-سورية مشتركة تثبت لبنانيتهم حينها يمكن للأمم المتحدة أن تلزم إسرئيل على الإنسحاب منهما، أما وهناك إشكالية على هوية الأرض وبالنسبة للأمم المتحدة هي أرض سورية محتلّة ينطبق عليها إتفاقية فصل القوات والهدنة بين سوريا وإسرائيل فليس من حق لبنان أن يستعملها كورقة في العلاقة مع إسرائيل. نعم مزارع شبعا وتلال كفرشوبا لبنانيتان لكن في وجه المجتمع الدولي وفي وجه إسرائيل يقتضي إثبات لبنانيتها عبر وثيقة مشتركة ترسّم الحدود بين لبنان وسوريا تمتنع حتى اللحظة سوريا عن توقيعها.

لماذا ترفض سوريا توقيعها لغاية اليوم؟

– لأنّ سوريا وعلى المكشوف تريد إيجاد مبرر دائما لإستمرار تسلّح حزب الله لإضعاف السلطة في لبنان ولتبرير تدخلها الدائم الأمر الذي يساهم في تحقيق حلمها الأزلي الرامي إلى استلحاق لبنان بسوريا.

هل إستمرار "حزب الله" بالتسلّح هو رغبة سورية خالصة؟

– سوريا من الفرقاء الذين يلعبون هذا الدور عبر عدم موافقتها على إثبات لبنانية مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، أما المستفيد الأساس فهي إيران التي تعتبر أنّ لبنان كما العراق واليمن من الأوراق الإقليمية التي تعطيها دورا محوريا إقليميا ودوليّا يجعل منها في مكان ما دولة عظمى.

أنتم كـ"قوات لبنانية" قدّمتم رؤيتكم للإستراتيجية الدفاعية؟

– رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع قدّم رؤية القوات للإستراتيجية الدفاعية على طاولة الحوار نسلّم فيها بأنّ وسائل الحرب غير التقليدية تؤذي الجيش النظامي الإسرائيلي خصوصا وأنّ لبنان غير قادر على تحقيق توازن استراتيجي بالوسائل التقليدية، من هنا نشدد على ضرورة إعتماد فرق عمل سرية داخل الجيش اللبناني تعتمد وسائل القتال غير التقليدية الأمر الذي يكسبها شرعية يسهّل لها مهمتها القتالية في وجه العدو الإسرائيلي.

يؤخذ عليكم كقوى 14 آذار إنتقادكم لسوريا وإيران على الرغم من أنّ هاتين الدولتين ساعدتا المقاومة لتحرير الأراضي اللبنانية؟

– نحن نتطلّع إلى أفضل العلاقات مع جميع دول العالم، لكننا لا يمكن أن نقايض الإستقرار بحريتنا وسياداتنا، من هنا فإنّ من يريد أن يمارس سيادة فوق السيادة اللبنانية وأن يتحكّم بالوضع اللبناني فإنه بالنسبة لنا خصم حتى توقف هذا التدخّل بالشؤون الداخلية اللبنانية، من هنا فإنّ حملتنا على سوريا وإيران ليست مجانية ولم تأت من فراغ.

تتحدثون عن السيادة في حين أنّ حل الأزمات اللبنانية لا يتم إلا عبر كلمات السر الإقليمية؟

– يتساءل: من الذي أعطى كلمات السر هذه قوتها؟ وجود فرقاء مرتبطون بالنظامين السوري والإيراني، وبالتالي عند تجريد حزب الله من السلاح وتصبح الدولة هي القوية حينها لا يعود لهذه الأنظمة دور في السياسة الداخلية اللبنانية، من هنا حينما لا تعود تلك الدول تخترع المشاكل لا يعود الحل موجود عندهم، بل يعود الحل حينها للوسائل الديمقراطية ولإرادة الشعب اللبناني، لكن طالما هناك فرقاء تتموّل وتتسلّح وتأتمر لأطراف إقليمية فسيبقى هذا الطرف الإقليمي مؤثّرا على السياسة العامة اللبنانية سواء سلما وحربا أو تعقيدا وحلحلة.

هل نستطيع أن نستغني عن العلاقة مع سوريا وإيران؟

– نريد أفضل العلاقات مع سوريا إنما علاقة بين دولتين مستقلتين وليس علاقة بين دولة وفرقاء داخليين أو علاقة فوقية تمارس فيها سوريا الهيمنة على لبنان، كذلك الأمر مع إيران لكن كيف يمكن لهذه العلاقة أن تكون متوازنة وأن تتطور وتحترم في خلالها السيادة اللبنانية في حين أنّ لإيران في لبنان ذراع مسّلح يؤمّن لها مصالحها.

هناك فريق مسيحي مهمّ يسير أيضا في ذات السياسة المنخرط فيها حزب الله، فهل هذا يعني أنه ضد مشروع الدولة؟

– بالطبع، وطالما أنه يدعم المشروع المناقض لمشروع الدولة فهذا يعني أنه مع المشروع الذي يؤمن له الوصول إلى السلطة والمغانم التي يكتسبها فقط، من هنا فإنّ الورقة التي وقعها هذا الفريق مع حزب الله لا يمكن تشبيهها إلا بإتفاق القاهرة مع منظمة التحرير الفلسطينية، وبالتالي طالما السلاح يعطي حزب الله الحق بالإستمرار بحمل السلاح فإنّ إسرائيل ستظل في الوجود وستظل تشكّل خطرا على لبنان ما يعني أنّ الوصول إلى سلام دائم ومستقر سيظل حلما غير قابل للتحقيق، علما أنّ إسرائيل من دون عدو ستصبح حينها غير قابلة للحياة.

كلامكم يوحي وكأنّ "حزب الله" هو العدو الذي يبرر بقاء إسرائيل؟

– بالطبع، والمثال على ذلك أنه في حرب تموز قدمت إسرائيل نصرا لحزب الله بدخولها في الحرب البرية، من هنا يمكن القول انّ هناك علاقة جدلية بين خطر حزب الله على إسرائيل وبين خطر إسرائيل على لبنان الأمر الذي يبرر أنّ الطرفين بحاجة لوجود بعضهما البعض خصوصا وأنّ العنف يولّد العنف، والعدائية تبرر العدائية، والتسلّح يبرر التسلّح، علما أنني لا أقصد أنهما متحالفان لكن بالتأكيد هناك مصلحة مشتركة بين الطرفين ليبررا وجود بعضهما.

القاعدة الشعبية للتيار الوطني الحر مؤيدة لتحالف العماد عون مع "حزب الله"؟

– الجميع يتعاطف مع القضية الفلسطينية كونها قضية حق شعب في أن يكون له دولته المستقلّة، لكن يوما ما المسيحي اللبناني اعتبر أنه من واجباته أن يتسلّح من أجل تحرير فلسطين، وبالتالي فإنّ التعاون مع الفلسطيني لتحقيق قضيته يكون عبر تبني الإجماع العربي على المبادرة العربية للسلام التي تم إقرارها عام 2001 في بيروت، من هنا يمكن الجزم بأنّ مناداة العماد عون بشراء السلاح من الصين ومن أي مكان لا يمت لثقافة المسيحيين التاريخية بصلة ولا يعبّر بالتالي عن تطلعات المسيحيين.

العماد عون يسأل البطريرك صفير أين أذاه سلاح حزب الله؟

– حينما يتأذى أي لبناني يكون البطريرك صفير قد تأذى، وبالتالي فإنّ مقياس العماد ليس سوى مقياس شخصي ويظن أنّ الآخرين يتوافقون معه، من هنا فإذا المطلوب إيذاء البطريركية مباشرة ليكون هناك ردات فعل حينها نلغي وجود بكركي وهذا ما يبدو أنّ العماد عن يطمح إليه.

لكنكم في مكان ما جعلتم بكركي تنحاز لمبادئكم؟

– نحن من الذي انحاز إلى بكركي وليس العكس. بكركي صاحبة مواقف ثابتة تاريخية ومبدئية فهي لم تتعاط السياسة يوما ومن يقف بجانب بكركي فهذا من حظّه وليس من حظ بكركي، ونحن منسجمون مع طروحاتنا التي تتناغم مع المواقف التاريخية الثابتة لبكركي.

لكن ألا تجدون أنّ موقف البطريرك صفير عشية الإنتخابات النيابية أثّر على مزاج الناخب المسيحي؟

– الذي أثّر على الناخب المسيحي هي ممارسات ميشال عون الذي أعطى التفويض الذي منحه إياه الناخب المسيحي لإعطاء الغطاء والشرعية لسلاح حزب الله، من هنا فإنه بين ميشال عون 1989-2005 وبين ميشال عون 2005-2009 فارق شاسع إذ كل شيء تغيّر بين المعلن والمطبّق، علما أنّ تصرفات ميشال عون تعبّر عن مواقفه الأزلية لكنّه كان يستطيع أن يسوّق أفكارا تستهوي الجمهورن لكن في الواقع فإنّ مشروع ميشال عون هو مشروع سلطوي وليس مشروع سيادة وطنية.

على الرغم من انقلابه على شعاراته استطاع أن يحصد 50 في المئة من أصوات الناخب المسيحي؟

– ليس دائما الناخب يعبّر عن توجهه السياسي إذ هناك الكثير من الإعتبارات تؤثّر على مزاجه، وبالنتيحة فإنّ 14 آذار حصلت على أكثر من 52% من أصوات الموارنة في حين أنّ ميشال عون وحلفاءه لم يحصلوا على أكثر من 48%،وبالتالي فإنّ الكتلة التي يتغنى بها العماد عون اليوم جاءت معظمها بأصوات الناخبين الشيعة سواء في بعبدا، المتن، جبيل، جزين..إلخ، وعلى الرغم من ذلك نعترف بوجوده وبوجود كتلة لتياره مكونة من 27 نائبا لكن إدعاءه بأنه يمثّل المسيحيين سقط إلى غير رجعة، وبالتالي أمام هذا الواقع على الجميع أن يحترم وجود الجميع.

إلى متى سيظل الخلاف المسيحي؟

– الخلاف المسيحي مجرّد خلاف سياسي وعبارة عن تنوّع في الخيارات، وبالنسبة لنا نحرص على ألا يتحوّل هذا الإختلاف إلى خلاف عنفي. هناك على الساحة المسيحية جزء من الخلاف كان يتميّز بالمعالجات العنفية بين القوات اللبنانية وتيار المردة فيما العلاقة تطبّعت بين الطرفين ولا يزال الخلاف سياسيا بحيث لا مشاكل فردية أو جماعية عنفية، من هنا طالما الخلاف سياسي وسيبقى سياسي لا بأس بوجوده لأنه ليس من المطللوب أن يتحوّل المسيحيون إلى فريق واحد لأنهم إذا تحوّلوا إلى فريق واحد فحينها الخشية على وحدة لبنان في ظل الإصطفافات لدى بقية المذاهب.

هل هناك من بوادر لمصالحة مسيحية – مسيحية؟

– لا يوجد خلاف يحتاج إلى مصالحة بين المسيحيين، خلاف القوات مع تيار المردة انتهى ويبقى اللقاء المباشر نترك للوزير فرنجية توقيته وفقا للظرف الذي يرتئيه مناسبا، أما مع باقي الفرقاء فليس هناك من قطيعة تستدعي مصالحة ليصير التواصل.

ختاما ماذا عن العلاقة بينكم وبين النائب جنبلاط؟

– العلاقة بيننا وبين النائب جنبلاط لم تتعطّل على الرغم من الإنتقال في الموقف السياسي العام لوليد جنبلاط من 14 آذار إلى حالة خاصة منفردة مع الحفاظ على صفته هو ونوابه كنواب في الغالبية. نحن نحترم خيارات النائب جنبلاط مع التأكيد على أن تجربة النضال المشترك بانتفاضة الإستقلال إلى اليوم تجذّرت في العلاقة الثنائية والعامة على كل المستويات وهي مستمرة ولن تتوقف مع التأكيد على أنه لم يعد هناك إطار تنظيمي إسمه 14 آذار يجمع القوات والحزب الإشتراكي.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل