الأسد: إنهاء الاحتلال الإسرائيلي يضمن لنا إيقاف وإزالة المستوطنات وليس العكس
اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد في كلمة له في القمة الاقتصادية للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لدول منظمة المؤتمر الإسلامي كومسيك في دورتها الخامسة والعشرين في اسطنبول، أن الأحداث أثبتت أن بيانات الإدانة والشجب للإحتلال الإسرائيلي لم تعد لها أي قيمة فعلية إن لم تترافق بخطوات عملية تبدأ بالضغط على إسرائيل بدلا من مجاملتها أو مكافأتها وتستمر بدعم صمود السكان الأصليين من العرب في وجه الاحتلال الصهيوني بمختلف الوسائل من دون استثناء.
وأكد الرئيس الأسد ان مقاومة الاحتلال هي واجب وطني ودعمها من قبلنا هو واجب أخلاقي وشرعي ومساندتها شرف نفاخر به وهذا لا ينفي أبدا رغبتنا الثابتة بتحقيق السلام العادل والشامل على أساس عودة الأراضي المحتلة وفي مقدمتها الجولان السوري المحتل ولكن فشل المفاوضات في إعادة الحقوق كاملة يعني بشكل آلي حلول المقاومة كحل بديل.
وأوضح الأسد أنه "علينا ألا نخدع بما يطرح حول إيقاف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية كأساس للعودة للمفاوضات وكأن المشكلة كلها أصبحت تكمن في الاستيطان فقط.. فإيقاف الاستيطان ليس هدفاً بحد ذاته بل مرحلة أو خطوة لا أكثر.. فماذا عن إزالة المستوطنات بدلاً من إيقافها والأهم من ذلك ماذا عن إنهاء الاحتلال… لذلك علينا أن نبقي المشكلة في إطارها الأساسي والسبب الحقيقي لها هو الاحتلال الصهيوني وعلينا أن نبدأ بالعمل من أجل إزالة الاحتلال.. فإنهاء الاحتلال يضمن لنا إيقاف ومن ثم إزالة المستوطنات وليس العكس. "
اضاف: أما ما يحصل في غزة فسيبقى متجذراً في مخيلتنا ومنغرساً في عقولنا كواحدة من أسوأ جرائم الحرب التي عرفها التاريخ الحديث استخدمت فيها الأسلحة المحرمة دولياً ضد المدنيين بشكل يعبر عن وحشية إسرائيل.
وأكد الأسد أن ما حصل في غزة من جرائم ورد الفعل الدولي اللامبالي تجاهه وتعاطي بعض الدول الغربية السلبي مؤخراً مع تقرير غولدستون الذي فضح بالأدلة جرائم إسرائيل ومحاولاتهم التغطية على هذه الجرائم يؤكد بأن الاعتماد على الآخرين لن يجعلنا نحقق أياً من أهدافنا.. فلا حلول منصفة حين يقررها الآخرون نيابة عنا ولا أحد سيحرص على مصالحنا أو يصون حقوقنا عندما نتهاون بشأنها ولا يمكننا الاعتماد على أي كان عندما لا يمكننا الاعتماد على أنفسنا أما الوعود المخادعة فمصيرها التبدد.. والاستسلام لها يعني تبدد مكانتنا وحقوقنا ومصالحنا.